ما كان سهما غار بل ظبي سنح
حجم الخط
- ما كان سهماً غار بل ظبيٌ سنحْإن لم يكن قتلَ الفؤادَ فقد جرحْ
- جلبَ الجمالَ يريد أنفَسنا بهثمناً فتاجرناه فيه كما اقترحْ
- أرِجتْ جِنانَ السفح فيه بنافضٍرُدنيْه عن عَرف الجِنان إذا نفحْ
- عَرَقُ المجاسدِ فاض ماءُ شبابهوالوردُ أطيب منه ريحاً ما رشحْ
- في جيده الكافورِ سبحةُ عنبرٍما كان أغفلني وليس عن السُّبَحْ
- وأَمَا ومِشيتِهِ توقَّر تارةصلَفاً وأحياناً يُجنُّ من المَرَحْ
- ومَواعدٍ ليَ في خلال وعيدهمَزجتْ بدمع صبابتي دمعَ القَدحْ
- لأشاطرنَّ هواه جسمي إن وفَىولأبخلنّ على العواذل إن سمحْ
- راحت تعنّفُ في الصِّبا ما آن أنيثنيك عن أَشَر الثِّنَى نَهيُ القَرَحْ
- والخمسُ والعشرون تعذرُ فاسداًلو ناهزتْه الأربعون وما صلحْ
- منَّاك ظنُّك بي غروراً أننيأصحو وفي الظنّ المحالُ المطَّرَحْ
- كالليث والغمرُ استغرَّ بثغرهفدنا إليه فاسئلي عمَّا كلَحْ
- والصاحبِ التمس الغمامُ تشبّهاًبيديه لا جَرَم انظري كيف افتضحْ
- جاراهما ويكاد يغرق فيهمابالجود إلا أنه فيه سَبحْ
- للعزّ ما منعَ الحسينُ فلم تَنلكفُّ الزمان وللمكارم ما منحْ
- إن هَمَّ أبصر غايتيه بحزمهكالطَّرف يُدرِك نورُه أنَّى طَرَحْ
- أو جَدَّ في خطبٍ كفاه ووجهُهمتبسِّمٌ فيقول حاسدهُ مَزَحْ
- كم نعمةٍ لم تُلههِ عن عصمةٍوجمادِ عامٍ لم يُعقهُ أن انفسحْ
- ومدامةٍ عذراءَ بات نديمَهاوبغارةٍ شعواءَ يومئذٍ صبحْ
- رفقاً فجرِّبْهُ وقل في نارهإن أُضرِمتْ وقد اشتواك بما لفحْ
- واهترَّ كلكلهُ لكنت سحيقةًبدداً فأين يكون ركنك إن نَطحْ
- بي أنت ضجَّ السيفُ حتى إنهلو كان يومَ يُسلُّ ذا صوتٍ لَبَحْ
- وشكا جوادُك في الضوامرِ بثَّهلما استراحت وهو تحتك لم يُرَحْ
- طِرفٌ تعوّد أنه لو طارد الريحَ الشَّمالَ عليه فارسهُ بَطحْ
- وأغرُّ يُسرِجُ يومَ يُسَرجُ وجهُهُزُهْرَ الكواكبِ قام فيها أو سرحْ
- ومؤدَّبِ الأعضاءِ لا يهفو بهجنباه ما حسَّ الغلامُ وما مسحْ
- فسواه ما خلع اللجامَ ومدَّ طغياناً وما منع الركابَ وما رمحْ
- ولك المقامُ زرأتَ فيه والقناأجَمٌ فهان على عرينك من نبحْ
- والرأيُ أعجزه الصوابُ فلم يُشِرْفيه سواك ولو أشار لما نصحْ
- أمؤاخذي كرماً عليَّ قضيتُهُإن ضاق عنه لسانُ شكري أو رزحْ
- غَفْراً متى قصَّرتُ عنك فإننيبالمدح أولَى لو بلغتُك بالمِدَحْ
- هذا ولم تَخفُرك قدرةُ خاطريما جاءه عفواً وما فيه كدحْ
- كم نومةٍ للعاشقين وهبتُهاليلاً أراقب ديكَه حتى صدحْ
- واللية البهماءُ تُولِد فكرتيغرّاءَ يحسدها الصباحُ إذا وضحْ
- ولأنتَ باستحسانها أنطقتنيوشرحتَ بالإكرام صدري فانشرحْ
- ونسيتَ ما أعطيتَنيه وفيهمُحاشا سماحِك مَنْ إذا أعطى لَمَحْ
- فلغيرك المتسهَّلُ المبذولُ في استرخاصه ولك الغرائبُ والمُلَحْ