ريح الشمال أتت بريح شمال
البحتريعباسيالكاملغزلاللام
- ١ريحُ الشَمالِ أَتَت بِريحِ شَمالِسَحَراً فَهاجَت ساكِنَ البَلبالِ
- ٢واهاً بِما جاءَت بِهِ واهاً لَهُأَحيَت بِهِ ما ماتَ مِن أَوصالي
- ٣فَجَزاؤُها حُبّانِ حُبُّ بَاِسمِهامِنّا وَحُبٌّ عَن جَميلِ فَعالِ
- ٤وَلَها عَلَينا في مُوافَقَةِ اِسمِهاهَقٌّ جَديدٌ رِعيَةَ اِسمِ شَمالِ
- ٥وَلَقَد رَضيتُ بِها طَبيباً حاذِقاًيَشفي الجَوانِحَ مِن جَوىً وَغِلالِ
- ٦وَبِها غَنيتُ عَنِ العِبادِ رَسولَةًتَفري القِفارَ وَما تَني لِكَلالِ
- ٧تُنبيكُمُ أَنّي عَلى عَهدٍ لَكُموَاللَهُ يَشهَدُ لي بِصِدقِ مَقالِ
- ٨عِفتُ الحَرامَ وَلَم يَكُن مِن عادَتيفِعلُ الحَرامِ لَكُم وَكُلُّ هَلالِ
- ٩وَحَمَيتُ عَيني كُلَّ حُسنٍ رائِقٍوَعَقَلتُ عودَ عَرامَتي بِعِقالِ
- ١٠وَرَفَضتُ لَذّاتَ الحَياةِ وَطيبَهامِن مَلبَسٍ أَو مَطعَمٍ أَو مالِ
- ١١وَإِذا خَلَوتُ وَلَم أَجِد لي مُسعِداًإِلّا الشُؤونَ بِساجِمٍ هَطّالِ
- ١٢أَلقَيتُ ثَوبي فَوقَ وَجهي باكِياًوَجَعَلتُ مُعتَمَدَ الجَبينِ شِمالي
- ١٣قَد كُنتُ قَبلَ فِراقِكُم في غِبطَةٍمِن عيشَةٍ بِكُمُ رَخِيَّ البالِ
- ١٤ما لِلنَوى تَعِسَت وَأُتعِسَ جَدُّهاقَطَعَت رَجايَ وَأَخلَفَت آمالي
- ١٥شُدَّت عَلى جَمعي الأَحِبَّةِ عَنوَةًيَومَ الخَميسِ ضُحاً سَفينَ أُوالِ
- ١٦فَاِستُلَّتِ الأَرواحُ مِن أَجسامِهابِالشَوقِ وَهيَ بَعيدَةُ الآجالِ
- ١٧وَاِستُمطِرَت نُجلُ العُيونِ فَأَخضَلَتوَردَ الخُدودِ بِواكِفٍ هَطّالِ
- ١٨أَمسَيتُ بَعدَكَ يا شَمالُ تَخَوُّقاًأَستَنشِقُ الأَرواحَ بِالآصالِ
- ١٩وَأَحِنُّ في غَلَسِ الدُجونِ مُسَهَّداًوَأُواصِلُ الإِدبارَ بِالإِقبالِ
- ٢٠كَالوالِهِ المَجنونِ إِلّا أَنَّ فيشَحمِ الجُنوبِ فَضيلَةً لِهُزالِ
- ٢١كَم قائِلٍ شَفِقاً تَسَلَّ لَعَلَّهُيَسلو هَواكَ فَقُلتُ غَيرِيَ سالِ
- ٢٢كَيفَ السُلُوُّ وَقَد عَقَدتُ عُقودَهابِمَواثِقي وَحِبالَها بِحِبالي
- ٢٣وَأَجَلتُ طَرفي في العِبادِ فَلَم أَجِدأَهَداً يَفوقُ جَمالَها بِجَمالِ
- ٢٤عارٌ عَلَيَّ مَتى أَدَعتُ ذِمامَهاأَو رُعتُها في الحُبِّ بِاِستِبدالِ
- ٢٥وَمَتى نَسيتُ فَلَستُ أَنسى قَولَهاصِلنا بِكُتبِكَ رَأسَ كُلِّ هِلالِ