يا نسيم الصبا الولوع بوجدي
ابن الخياطمملوكيالخفيفغزلالدال
حجم الخط
- يا نَسِيمَ الصَّبا الْوَلُوعَ بِوَجْدِيحَبَّذا أَنْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِنَجْدِ
- أَجْرِ ذِكْرِي نَعِمْتَ وَانْعَتْ غَرامِيبِالْحِمى وَلْتَكُنْ يَداً لَكَ عِنْدِي
- وَلَقَدْ رابَنِي شَذاكَ فَبِاللّهِ مَتى عَهْدُهُ بِأَطْلالٍ هِنْدِ
- إِنْ يَكُنْ عَرْفُها امْتَطاكَ إِلَيْنافَلَقَدْ زُرْتَنا بِأَسْعَدِ سَعْدِ
- أَهْدِ لِي نَفْحَةً تَضَمَّنُ رَيّاها بِما شِئْتَ مِنْ عَرارٍ وَرَنْدِ
- رُبَّما نَهْلَةٍ سُقِيتُ بِفِيهافَكَفَتْنِي مَعَ الصَّدى كُلَّ وِرْدِ
- وَغَرِيمٍ مِنَ الْهُمُومِ اقْتَضانِيدَلَجَ الْعِيسِ بَيْنَ وَجْدٍ وَوَخْدِ
- كُلَّما أَرْزَمَتْ مِنَ الشَّوْقِ كِدْنافَوْقَ أَكْوارِها مِنَ الشَّوْقِ نَرْدِي
- يا خَلِيلَيَّ خَلِّيانِي وَهَمِّيأَنا أَوْلاكُما بِغَيِّي وَرُشْدِي
- لُوْ أَمِنْتُ الْمَلامَ وَالْدَّمْعَ ما اخْتَرْتُ وُقُوفِي عَلَى الْمَنازِلِ وَحْدِي
- وَلَقَدْ أَصْحَبُ الْمُرِاحَ إِلى اللَّذّاتِ مُلْقى الْوِشاحِ أَسْحَبُ بُرْدِي
- بَيْنَ دُعْجٍ مِنَ الظِّباءِ وَنُعْجٍوَلِدانٍ مِنَ الْحِسانِ وَمُلْدِ
- فِي زَمانٍ مِنَ الشَّبِيبَةِ مَصْقُولٍ وَعَيْشٍ مِنَ الْبَطالَةِ رَغْدِ
- وَأَمانٍ مِنَ الْخُطُوبِ كَأَنِّيلاِبْنِ عَبْدِ الرَّزّاقِ أَخْلَصُ عَبْدِ
- لِكَرِيمِ الثَّناءِ وَالْيَدِ وَالْخِيمِ عَمِيمِ الأَخْلاقِ وَالْخَلْقِ نَجْدِ
- يَقِظٍ تَلْجَأُ الْعُلى أَبَداً مِنْهُ إِلى أَوْحَدِ الْعَزِيمَةِ فَرْدِ
- طالِبٍ أَشْرَفَ الْمَطالِبِ لا يَهْجُمُ إِلاّ عَلَى الْمَرامِ الأَشَدِّ
- تُنْذِرُ النّائِباتُ أَنْفُسَها مِنْهُ بِخَصْمٍ للِنّائِباتِ أَلَدِّ
- جاعِلٍ مالَهُ طَرِيقاً إِلى الْحَمْدِ فما يَأْتَلِي يُنِيرُ وَيْسْدِي
- فَقرِاهُ سارٍ إِلى كُلِّ سارٍوَنَداهُ وَفْدٌ عَلَى كُلِّ وَفْدِ
- يُوْمُهُ فِي النَّدى بِعامٍ مِنَ الْغَيْثِ إِذا قَلَّ مَنْ يَجُودُ وَيُجْدِي
- كَرَمٌ شافِعٌ بِناصِيةَ الْفقْرِ وَجُودٌ عَلَى النَّوائِبِ مُعْدِي
- وَيَدٌ أَغْنَتِ الْمُقِلِّينَ حَتّىما تَرى فِي الأَنامِ طالِبَ رِفْدِ
- جادَ قَبْلَ السُّؤالِ لا ماءُ وَجْهِينابَ فِي جُودِهِ وَلا ماءُ حَمْدِي
- وَبداني بِالْوِدِّ عَفْواً وَما كنْتُ خَلِيقاً فِي ذا الزَّمانِ بِوُدِّ
- وَلَعَمْرِي لَقَدْ عَلِمْتُ يَقِيناًأَنَّ ذِكْرِي بِهِ سَيَعْلُو وَجَدِّي
- ما تَوهَّمْتُهُ فَخالَجَ فِكْرِيأَنَّهُ لَيْسَ لِي بِزادٍ مُعَدِّ
- جادَنِي مِنْ نَدى عَلِيٍّ سَحابٌمُسْتَهِلٌ بِغَيْرِ بَرْقٍ وَرَعْدِ
- حِينَ لا قادَنِي إِلى نَكَدِ الْمَطْلِ وَلا راعَنِي بِخَجْلَةِ رَدِّ
- إِنَّ خَيْرَ الْمَعْرُوفِ ما جاءَ لا سِينُ سُؤالٍ فِيهِ وَلا واوُ وَعْدِ
- عاقَدَتْنِي بِهِ اللَّيالِي فَما تَخْفِرُ عَهْدِي وَلا تُغَيِّرُ عَقْدِي
- وَلَعَمْرِي ما كُنْتُ لُولاهُ إلاّفِي طِرادٍ مَعَ الْهُمُومِ وَطَرْدِ
- يا بْنَ عَبْدِ الرَّزَاقِ لا زَايَلَتْكُمْنِعَمُ اللهِ بَيْنَ طُرْفٍ وَتُلْدِ
- مُطْلِقاتٍ أَعِنَّةَ الشُّكْرِ مِنْ كُلِّ لِسانٍ حَتّى يُعِيدَ وَيُبْدِي
- مِنْ بُدُورٍ عَلَى نَمارِقَ ميثٍوَلُيُوثٍ عَلَى سَوابِقَ جُرْدِ
- وَكُهُولٍ قَشاعِمٍ تَتلاقَىفِي ذُرى الْمَجْدِ أَوْ غَطَارِفَ مُرْدِ
- حَيْثُ يُلْفى أَبُو الْحُسَيْنِ مَلِياًبِالنَّفِيسَيْنِ مِنْ عَلاءٍ وَمَجْدِ
- ذُو الْمقامِ الْحَمِيدِ فِي كلِّ فَضْلٍيَتَعاطاهُ وَالْمَقالِ الأَسَدِّ
- ضارِبٌ فِ الصَمِيمِ مِنْهُ إِلى خَيْرِ أَبٍ بَاهِرِ الأُصُولِ وَجَدِّ
- هَلْ يُجارِي سَماحَ كَفِّكَ تَقْريبِيَ فِي حَلْبُةِ الثَّناءِ وَشَدِّي
- فَأُجَازِيكَ بالْمَدِيحِ وَهَيْهاتَ وَلكِّنِنِي سأَبْلَغُ جَهْدِي
- وَلَئِنْ نَوَّهَتْ عُلاكَ بِأَشْعارِي وَأَوْرَيْتَ بِالْمَكارِمِ زَنْدِي
- فَلَقَدْ أُوْدَعَتْ أَمِيناً عَلَى الْمِنَّةِ لا يُفْسِدُ الْجَمِيلَ بِجَحْدِ
- بِقَوافٍ مِثْلِ النُّجُومِ سَوارٍتَتَبارَى فِي كُلِّ نَشْرٍ وَوَهْدِ
- سابِقاتِ الرَّكابِ وَالرّكْبِ ما تَنْفَكُّ تُحْدِي بِها الرَّذايا فَتَخْدِي
- باقِياتٍ لَمْ تَخْلُ ما قَدُمَ الْعَهْدُ عَلَيْها مِنْ مَفْخَرٍ مُسْتَجَدِّ
- لَوْ أُتِيحَتْ لِلْغانِياتِ لَفَضَّلْنَ بِها الْمُنْفِساتِ مِنْ كُلِّ عِقْدِ
- فَادَّخِرْها مالاً نَفِيساً فَخَيْرُ الْمالِ ما لَمْ يَنَلْهُ حادِثُ فَقْدِ