خليلي عوجا اليوم حتى تسلما
حجم الخط
- خَليلَيَّ عوجا اليَومَ حَتّى تُسَلّماعَلى عَذبَةِ الأَنيابِ طَيِّبَةِ النَشرِ
- فَإِنَّكُما إِن عُجتُما لِيَ ساعَةًشَكَرتُكُما حَتّى أُغَيَّبَ في قَبري
- أَلِمّا بِها ثُمَّ اِشفِعا لي وَسَلِّماعَلَيها سَقاها اللَهُ مِن سائِغِ القَطرِ
- وَبوحا بِذِكري عِندَ بُثنَةَ وَاِنظُراأَتَرتاحُ يَوماً أَم تَهَشَّ إِلى ذِكري
- فَإِن لَم تَكُن تَقطَع قُوى الوُدّ بَينَناوَلَم تَنسَ ما أَسلَفتُ في سالِفِ الدَهرِ
- فَسَوفَ يُرى مِنها اِشتِياقٌ وَلَوعَةٌبِبَينٍ وَغَربٌ مِن مَدامِعِها يَجري
- وَإِن تَكُ قَد حالَت عَنِ العَهدِ بَعدَناوَأَصغَت إِلى قَولِ المُؤَنِّبِ وَالمُزري
- فَسَوفَ يُرى مِنها صُدودٌ وَلَم تَكُنبِنَفسِيَ مِن أَهلِ الخِيانَةِ وَالغَدرِ
- أَعوذُ بِكَ اللَهُمَّ أَن تَشحَطَ النَوىبِبَثنَةَ في أَدنى حَياتي وَلا حَشري
- وَجاوِر إِذا ما متُّ بَيني وَبَينَهافَيا حَبَّذا مَوتي إِذا جاوَرَت قَبري
- عَدِمتُكَ مِن حُبٍّ أَما مِنكَ راحَةٌوَما بِكَ عَنّي مِن تَوانٍ وَلا فَترِ
- أَلا أَيُّها الحُبُّ المُبَرِّحُ هَل تَرىأَخا كَلَفٍ يُغرى بِحُبٍّ كَما أُغري
- أَجِدَّكَ لا تَبلي وَقَد بَلِيَ الهَوىوَلا يَنتَهي حُبّي بُثَينَةَ لِلزَجرِ
- هِيَ البَدرُ حُسناً وَالنِساءُ كَواكِبٌوَشَتّانَ ما بَينَ الكَواكِبِ وَالبَدرِ
- لَقَد فضّلَت حُسناً عَلى الناسِ مِثلَماعَلى أَلفِ شَهرٍ فُضِّلَت لَيلَةُ القَدرِ
- عَلَيها سَلامُ اللَهِ مِن ذي صَبابَةٍوَصَبٍّ مُعَنّىً بِالوَساوِسِ وَالفِكرِ
- وَإِنَّكُما إِن لَم تَعوجا فَإِنَّنيسَأَصرِفُ وَجدي فَأذَنا اليَومَ بِالهَجرِ
- أَيَبكي حَمامُ الأَيكِ مِن فَقدِ إِلفِهِوَأَصبِرُ ما لي عَن بُثَينَةَ مِن صَبرِ
- وَما لِيَ لا أَبكي وَفي الأَيكِ نائِحٌوَقَد فارَقَتني شَختَةُ الكَشحِ وَالخَصرِ
- يَقولونَ مَسحورٌ يُجَنُّ بِذِكرِهاوَأُقسِمُ ما بي مِن جُنون وَلا سِحرِ
- وَأُقسِمُ لا أَنساكِ ما ذَرَّ شارِقٌوَما هَبَّ آلٌ في مُلَمَّعَةٍ قَفرِ
- وَما لاحَ نَجمٌ في السَماءِ مُعَلَّقٌوَما أَورَقَ الأَغصانُ مِن فَنَنِ السَدرِ
- لَقَد شُغِفَت نَفسي بُثَينَ بِذِكرِكُمكَما شُغِفَ المَخمورُ يا بَثنَ بِالخَمرِ
- ذَكَرتُ مَقامي لَيلَةَ البانِ قابِضاًعَلى كَفِّ حَوراءِ المَدامِعِ كَالبَدرِ
- فَكِدتُ وَلَم أَملِك إِلَيها صَبابَةًأَهيمُ وَفاضَ الدَمعُ مِنّي عَلى نَحري
- فَيا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةًكَلَيلَتِنا حَتّى نَرى ساطِعَ الفَجرِ
- تَجودُ عَلَينا بِالحَديثِ وَتارَةًتَجودُ عَلَينا بِالرُضابِ مِنَ الثَغرِ
- فَيا لَيتَ رَبّي قَد قَضى ذاكَ مَرَّةًفَيَعلَم رَبّي عِندَ ذَلِكَ ما شُكري
- وَلَو سَأَلَت مِنّي حَياتي بَذَلتُهاوَجدتُ بِها إِن كانَ ذَلِكَ مِن أَمري
- مَضى لي زَمانٌ لَو أُخَيَّرُ بَينَهُوَبَينَ حَياتي خالِداً آخِرَ الدَهرِ
- لَقُلتُ ذَروني ساعَةً وَبُثَينَةًعَلى غَفلَةِ الواشينَ ثُمَّ اِقطَعوا عُمري
- مُفَلَّجَةُ الأَنيابِ لَو أَنَّ ريقَهايُداوى بِهِ المَوتى لَقاموا بِهِ مِنَ القَبرِ
- إِذا ما نَظَمتُ الشِعرَ في غَيرِ ذِكرِهاأَبي وَأَبيها أَن يُطاوِعَني شِعري
- فَلا أُنعِمَت بَعدي وَلا عِشتُ بَعدَهاوَدامَت لَنا الدُنيا إِلى مُلتَقى الحَشرِ