باكر إلى شادن وكاس
ابن سهل الأندلسيمملوكيالموشحالراء
حجم الخط
- بَاكِر إلَى شَادِنٍ وكَاسِ فالهمّ عَقَّاره العُقَار
- واشرب عَلَى وَردَةٍ وآسِ لَكِن عَلَى الخَدّ وَالعِذَار
- يا صَاحَ كم ذا نرَاك صَاحِ مِن نَشوَةش الحُبِّ وَالغَرَام
- أمضا ترَى جَدوَلَ الصباحِ أَضَا على عَسكَرِ الظَّلام
- وَبَسَّمَ الزّهرُ بالأقَاحِ لمَّا بكَت مُقلَة الغَمام
- والوُرقُ هَبَّت مِنَ النعاسِ تَنشُرُ حَلياً على البهار
- وَالوَردُ يَختالُ في لِباس مَا بَينَ آسٍ وجُلِّنَار
- قُم هاكها قَهوَة الحُمَيَّا يَسقِيكَهَا أحوَرُ الجُفُون
- وَانظُر إلى القَدّ وَالمًحَيَّا يَعلُو على البَدرِ في الغُصُون
- اشرَب هَنِيئاً بِهَا رَوِيّا فَلَذَّةُ العَيش في المجون
- وذكِّرِ القلبَ فهوَ نَاسِ بِضَربِ عودٍ وَنَقرِ طَار
- واستَغنِمِ الشُّربِ في الكناسِ فَالعُمرُ أيَّامُه قِصار
- مَا أحسَنَ الأُنس بالحِسانِ وَالرّاحُ يُجلى رُضَابُهَا
- كَأنَّها وَجنةُ الغَوَانِي جُرّدَ عَنهَا نِقَابُهَا
- لَم تُبقِ مِنهَا يَدُ الزّمَانِ فِي الكَاسِ إلاّ حُبَابَهَا
- مَا أنَا عَن شُربِهَا بِنَاسِي ولا عَلَى رَشفِهَا اصطِبَار
- تَبعتُ فِيهَا أَبَا نُوَاسِ وَليسَ أَصحُو مِن العُقَار