طلع البدر جانب الكرخ
ابن سهل الأندلسيمملوكيالموشحالباء
حجم الخط
- طَلَعَ البَدرُ جَانبَ الكَرخِ فِي دُجَا الغَيهَبِ
- ولَوَى لاَمَ صَدغِهِ المَرخِ دَبَّ كَالعَقرَبِ
- مُذرَنَا فَاتِراً بِأجفَانِهِ بَا بِلِيُّ المُقَل
- وَالجَوَى فِي فُؤَادِ هَيمَانِهِ يَشتَكِي مِن وجل
- وَسطَهُ شَدَّهُ بِتِيهَانِهِ فَوقَ رِدفِ الكَفَل
- ارخِ مَا قَد شَدَدَتَهُ ارخِ يَا رَشَا الرَّبرَبِ
- لَكَ لَحظٌ نَفُوذٌ كالشَّرخ صائبُ المَضرَبِ
- يَا هِلاَلاً حَوتَه أزرَارُهُ فَاتَّخَذهَا فَلَك
- وَسَناً مِن سَنَاهُ أنوَارُهُ تَحتَ داجي الحَلك
- لِحَبِيبِكَ فِيكَ إعذَارُه مِثلُ مَا أنَّ لكَ
- لَكَ مَولاَيَ سطوَةُ الرُّخّ إذ هُوَ لَم يُغلَب
- وَلِمُضنَاكَ ذُلَّةُ الفَرخِ وَهوَ فِي المِخلَبِ
- مَا لِطَيري بِالبُعدِ قَد شَطَّا زالَ عَن وَكرِهِ
- إن يكُن فِي مَسِيرِهِ أبطَا فَهوَ مِن عُذرِهِ
- أو يَكُن فِي طَرِيقِهِ أخطَا قُلتُ فِي أثرِهِ
- إن يَقَع ذَا الطُّوَيرُ في فَخّ أو يَجِي مُنصبّ
- كَانَ هَذا بَخاً عَلى بَخّ أي وَحَقّ النَّبِي
- بِأبِي شَادِنٌ بِهِ نَارِي وَبِهِ جَنَّتي
- وَدُمُوعُ العَينِ أنهَارِي وَالضَّنَا حُلَّتِي
- كَلَّمَا فاضَ دَمعِي الجَارِي صِحتُ مُلهَبِ
- حَيثُ نادى الحبيبُ بالفتخِ دَمَعَتِي اسكُبِ