فاح زهر الروض فاشتاق الهزار
ابن سهل الأندلسيمملوكيالموشحالحاء
حجم الخط
- فَاح زهرُ الرّوضِ فَاشتَاق الهَزار ولِذَا قَد نَاح
- حَول وردٍ وشَقِيقٍ وبَهَار سَوسنٌ أقَاح
- وغُصُونُ البَانِ مَاسَت طَربَا ونَمَا الإِشراق
- ولَيَالي الطَّلّ وشَّت عَجَبَا حُلَلَ الأوراق
- وعَبِيقُ الزّهرِ مَع نَشرِ الصَّبَا هَيَّج الأشواق
- وبَكَى المُزن بِسُحبٍ فَاستَنَار جَدولُ الآقَاح
- فَحَسِبتُ البَرق إذ ذاك سِوَار غَادةٍ إذ لاح
- يَا نَدِيميِي قَد شَذا زهرُ الرّبيعِ وشَدا المِنيَار
- ورنَا النَّرجَسُ بِاللَّحظِ البَدِيعِ وجَرت أنهَار
- وبِحُسنِ البِشر إذ عَمّ الجَمِيع غَرّدت أطيَار
- فَاجتَنِ اللَّذاتِ واخلَعِ العِذار وامل لِي الأقداح
- وأدرِهَا كَشُعَاعِ الجُلَّنَار تَجلِبُ الأفراح
- قَهوةً تُجلِي الأسَى عَن مُبتَلَى بِجَفَا الأحبَاب
- نَشرُهَا كَالمِسكِ عِند الإِجتِلا تَسلُبُ الألبَاب
- أخجَلَت شَمساً وبَدراً وطُلا مِن عَقِيقٍ ذاب
- مِن يَدي ظَبيٍ غَرِيرٍ ذِي نِفَار مُنعِشِ الأرواح
- نَاحِلِ الخِصرِ كَحِيلٍ بِاحوِرار طَرفُهُ الجَرّاح
- فَرحِيقُ الأُنسِ يُهدِيهِ رشاً عَأطِرُ الأنفَاس
- اَيِّنُ العِطفِ بَدِيعٌ قَد نَشَا فِتنَةً لِلنَّاسِ
- جَرح القَلب بِلَحظٍ والحَشَا إن رنَا أو مَاس
- قَمَرٌ لَيلاً وشَمسٌ بِالنَّهَار حُسنُهُ الوضَّاح
- فِي خِلالِ الرّوضِ غَازلتُ غَزال وصلُهُ مَحظُور
- قَد حَوى سِحراً وتَيهاً ودلال بِالبَهَا مَسرُور
- يُخجِلُ البَدر سَنَاهُ في الكَمَال وكَذاك الحُور
- صِحتُ مِن شَوقي وما عندي اصطبار بُلبُلَ الأفراح
- مَا تَرى في شَائِقٍ يَبغِي المَزار يَاغِذا الأرواح
- قَال لِي ادنُ تَمَلّ فِي الخَفَرِ يَا أخَا الأشواق
- في بَهَا اسٍ ونِسرِين زهَر نَزّهِ الأحداق
- وشَدا الطَّيرُ وشَادٍ بالوتَر فِي طَبعِ العِراق
- وقِبَاب الماءِ تَجرِي بِانحِدار في الثَّرى قَد سَاح
- فَسَقَا ورداً وخَيرِي وبَهَار وكَذا التُّفَّاح
- وهَجَعنَا تَحت غُصنٍ في الغَلَس حَولَنَا الرّيحَان
- غَرّد الطَّيرُ فَنَبَّه مَن نَعَس فَوق غُصنِ البَان
- وَسَقَاهَا عَنبرية النَّفَس تُذهِبُ الأحزان
- بَينَما نَحنُ نَشَاوى بِالعُقَار نَغنِمُ الأفراح
- إذ دعَانَا السَّاق والفَجر استَنَار اصطَبِح يَا صاح