الرعد منتحب والبرق ملتهب
الشريف العقيليمملوكيالبسيطرومانسيةالباء
حجم الخط
- الرَعدُ مُنتَحِبٌ وَالبَرقُ مُلتَهِبٌوَالقَطرُ مُنسَكِبٌ وَالماءُ مُضطَّرِبُ
- وَالرَوضُ مُبتَسِمٌ وَالزَهرُ مُنتَظِمٌوَالشَمسُ تُسفِرُ أَحياناً وَتَنتَقِبُ
- وَالغَيمُ في الأُفُقِ مَمدودٌ سَرادِقُهُوَالطَيرُ يَصفِرُ وَالأَوتارُ تَصطَخِبُ
- وَالجَوُّ هامَ كَصَبٍّ صَدَّ آلِفُهُفَدَمعَهُ واكِفٌ تَحتَثُّهُ الكُرَبُ
- وَكُلُّ ناعورَةٍ في الرَوضِ قَد نَعَرَتكَغادَةٍ هَزَّها مِن سُكرِها طَرَبُ
- وَالوَردُ يَضحَكُ وَالمَنثورُ مُنتَشِرٌكَأَنَّهُ جَوهَرٌ في الأَرضِ يُنتَهَبُ
- وَالياسَمينَ كَمِثلِ الدُرِّ تَنشُرُهُعَلى جَواهِرِ أَزهارِ الرُبى القُضُبُ
- كَأَنَّما النَرجِسُ البَرزِيُّ حينَ بَداعَلى الغُصونِ لُجَينٌ حَشوُهُ ذَهَبُ
- وَعِندَنا خَندَريسٌ في الدِنانِ لَهامِن قَبلُ أَن تُعرَفَ الأَزمانُ وَالحِقَبُ
- عَذراءُ لَم تَسمُ هِمّاتِ الخُطوبِ لَهاوَلا تَخَطَّت بِسوءٍ نَحوِها النُوَبُ
- الماءُ مِن قَبلُ أَصلٌ في تَجَسُّمِهاوَالشَمسُ وَالظِلُّ وَالأَهواءُ وَالعِنَبُ
- تَكادُ مِن لُطفِها تَخفى إِذا اِنسَكَبَتعَنِ الَّذي هِيَ فيهِ حينَ تَنسَكِبُ
- كَأَنَّها وَهيَ في كَأسِ المُديرِ لَهاروحٌ وَجِسمٌ فَذا نورٌ وَذا لَهَبُ
- يُشَتِّتُ الهَمَّ وَالأَحزانَ مَنظَرُهاعَن كُلِّ صَبٍّ بَراهُ الهَمُّ وَالوَصَبُ
- تَلوحُ إِن مَزَجَت كَالوَردِ باكِرُهُطَلٌّ إِذا طَلَّها في كَأسِها الحَبَبُ
- وَعِندَنا مُسمِعٌ تَغنيكَ طَلعَتُهُعَن شَدوِهِ وَلَهُ في نَفسِهِ أَدَبُ
- يَشدو فَيَنتَهِبُ الأَلبابَ مِن طَرَبٍوَلا يُداخِلُهُ زَهوٌ وَلا عَجَبُ
- فَقُم إلى راحَةِ الأَرواحِ فَاِلهُ بِهافَالعَيشُ مُنتَقِلٌ وَالدَهرُ مُنقَلِبُ
- وَاِخلَع عِذارَكَ في اللَذاتِ ما غَفَلَتعَنكَ الخُطوبُ وَطِب ما أَمكَنَ اللَعِبُ
- وَاِستَغنِمِ الدَجنَ وِاِشرَب تَحتَ هَيبَتِهِما دامَ رَفرَفُهُ في الأَرضِ يَنسَحِبُ