أغاد أخي من آل سلمى فمبكر
حجم الخط
- أَغادٍ أَخي مِن آلِ سَلمى فَمُبكِرُأَبِن لي أَغادٍ أَنت أَم مُتَهَجِّرُ
- فَإِنَّك إِن لا تَقضِني ثِنيَ ساعَةٍفَكُلُّ اِمرِئٍ ذي حاجَةٍ مُتَيَسِّرُ
- فَإِن كُنتَ قَد وَطَّنتَ نَفساً بِحُبِّهافَعِندَ ذَوي الأَهواءِ وِردٌ وَمَصدَرُ
- وَآخَرُ عَهدٍ لي بِها يَومَ وَدَّعَتوَلاحَ لَها خَدٌّ مَليحٌ وَمَحجِرُ
- عَشِيَّةَ قالَت لا تُضيعَنَّ سرَّناإِذا غِبتَ عَنّا وَاِرعَهُ حينَ تُدبِرُ
- وَطَرفكَ إِمّا جِئتَنا فَاِحفَظَنَّهُفَذيعُ الهَوى بادٍ لِمَن يَتَبَصَّرُ
- وَأَعرِض إِذا لاقَيتَ عَيناً تَخافُهاوَظاهِر بِبَغضٍ إِنَّ ذَلِكَ أَستَرُ
- فَإِنَّكَ إِن عَرَضتَ فينا مَقالَةًيَزِد في الَّذي قَد قُلتَ واشٍ وَيُكثَرُ
- وَيَنشُرُ سِرّاً في الصَديقِ وَغَيرِهِيَعِزُّ عَلَينا نَشرُهُ حينَ يُنشَرُ
- فَما زِلتَ في إِعمالِ طَرفِكَ نَحوَناإِذا جِئتَ حَتّى كادَ حُبُّكَ يَظهَرُ
- لأَهلِيَ حَتّى لامَني كُلُّ ناصِحٍوَإِنّي لأَعصي نَهيُهُم حينَ أزجرُ
- وَما قُلتُ هَذا فَاِعلَمَنَّ تَجَنُّباًلصَرمٍ وَلا هَذا بِنا عَنكَ يَقصُرُ
- وَلَكِنَّني أَهلي فِداؤُكَ أَتَّقيعَلَيكَ عُيونَ الكاشِحينَ وَأَحذَرُ
- وَأَخشَى بَني عَمّي عَلَيكَ وَإِنَّمايَخافُ وَيَتقي عِرضَهُ المُتَفَكِّرُ
- وَأَنتَ اِمرُؤ مِن أَهلِ نَجدٍ وَأَهلُناتَهامٍ فَما النَجدِيُّ وَالمُتَغَوِّرُ
- غَريبٌ إِذا ما جِئتَ طالِبَ حاجَةٍوَحَولِيَ أَعداءٌ وَأَنتَ مُشَهَّرُ
- وَقَد حَدَّثوا أَنّا اِلتَقَينا عَلى هَوىًفَكُلُّهُم مِن حَملِهِ الغَيظَ موقَرُ
- فَقُلتُ لَها يا بَثنَ أَوصَيتِ حافِظاًوَكُلُّ اِمرِئٍ لَم يَرعَهُ اللَهُ مُعوِرُ
- فَإِن تَكُ أُمُّ الجَهمِ تَشكي مَلامَةًإِلَيَّ فَما أَلقى مِنَ اللَومِ أَكثَرُ
- سَأَمنَحُ طَرفي حينَ أَلقاكِ غَيرَكُملِكَيما يَرَوا أَنَّ الهَوى حَيثُ أَنظُرُ
- أُقَلِّبُ طَرفي في السَماءِ لَعَلَّهُيُوافِقُ طَرفي طَرفَكُم حينَ يَنظُرُ
- وَأَكني بِأَسماءٍ سواكِ وَأَتَّقيزِيارَتَكُم وَالحُبّ لا يَتَغَيَّرُ
- فَكَم قَد رَأَينا واجِداً بِحَبيبَةٍإِذا خافَ يُبدي بُغضَهُ حينَ يَظهَرُ