أمانا لقلب طال فيه اعتناؤه
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلرومانسيةالواو
حجم الخط
- أماناً لقلبٍ طال فيه اعتناؤهُوتبّاً لعقلٍ زال عنه اتقاؤهُ
- ورعياً لمرءٍ ظن دنياه إنَّهامنكَّرَةٌ والنقصُ فيها جزاؤه
- فإن سمحت يوماً بنعمة مُفرطٍفكان كما نَسْخَ الصباحَ مساؤه
- فلا خير في حظٍّ يكون مؤجَّلاًكتأجيل عُمرٍ آن منه انقضاؤه
- ذرِ الدهرَ لا تحفل به فهو ماكرٌولن يخدع الإنسان إلّا صداؤه
- ولا تعمُرَنْ في الدهر داراً فإنهاعفاءٌ وهل ميتٌ يرجَّى شفاؤه
- وزحزحَ جِرمَ القلب عن شمس إفكهافمركزُها دوماً يحولُ لواؤه
- كفى حشدُك الأموالَ إن طريفَهاوتالدَها يغدو ويفنى بقاؤه
- وأصغ لما أبديه عقلاً وناظراًووَجِّهْ سماعاً لا يضيق وِعاؤه
- ونُط نفثاتِ الدرّ في جيد حازمٍوناهيك من درٍّ يزين حِلاؤه
- فمن كان معواناً على الدهر إنهأخو ثقةٍ والحرُّ يزهو بَهاؤه
- ومن يك جوَّاداً بكل نفسيةٍسوى العرض لا يخشى الإلهَ لقاؤه
- ومن يك ذا سلمٍ يعشْ وهو سالمٌمن الدهر إن الدهر يكدُرُ ماؤه
- ومن يك ذا عقلٍ رصينٍ فإنهعن البؤس في حصن مكينٍ علاؤه
- ومن يك طمّاحاً إلى الفحش طرفهيُغَضَّ على شوكٍ أليمٍ قَذاؤه
- ومن يختلط بالناس يشمله بؤسُهمكما يهلك اليعقوبَ يوماً مُكاؤه
- ومن يأمن الأشرار يوماً فإنهيبيت له قلبٌ تُشَبُّ لَظاؤه
- وكن طَلِقاً فالبِشرُ في الوجه يا أخيدليلٌ كما قد دل عنه جفاؤه
- ولا تعجلن فيما تروم صنيعَهوسر في طريق شفَّ فيه صفاؤه
- ولا تغترر بالحظِّ عند ورودهفكم غادرٍ وافى يهُبُّّ رخاؤه
- وقابل ببشر حين تلمحُ ناظراًعدوَّك ذا وجهٍ يَهِلُّ ضياؤه
- ومن يَسبُرِ الإخوان يلق أجلَّهمخؤوناً وأي الناس بادٍ خفاؤه
- وصن حُرَّ ماء الوجه منك صيانةًفلا خير في وجهٍ يُرقرَقُ ماؤه
- ومُدَّ لبذل الجود كفّاً ومعصماًوحسبُك جودٌ لاح منك ذكاؤه
- فلا البَسطُ مفنيه ولا القبض جامعٌلأشتاته والمالُ شينٌ ثواؤه
- وإن بني الدنيا تميل لموسرٍوتعرضُ عن خلٍّ أُذيعَ شقاؤه
- فسَحبانُها في العسر باقلُ عصرِهوباقِلُها في اليسر بادٍ رُواؤه
- ولا تنظمِ الأسرارَ في غير سلكهاونُطها بشخصٍ جل فيه ذَكاؤه
- وإن كان نوع الخلق في الخلق واحداًفإن ذكي العقل عَسْرٌ لقاؤه
- فما كل برقٍ لاحَ بالغيث هاملٌولا كل ماءٍ راق منه صفاؤه
- ولا تخدشنَّّ البرَّ منك بمطلهفكم ماطلٍ قد عيبَ منه نَداؤه
- ولا تستشر في الخطب إلّا مهذَّباًخبيراً بما يقضيه يَقْظاً حِجاؤه
- وإرْضَ بنزر العيش واقنع ببَرْضِهفكم نَهِمٍ قد أهلكته مِعاؤه
- ولا ترض يا هذا بجهلٍ يحطُّهأخو الرأي عن قدرٍ رفيعٍ ذُراؤه
- وإن كنت مظلوماً فربك عادلٌوإن كنت ظلّاماً عليك بلاؤه
- سرورك يا هذا بأنك مقلعٌعن الخطأ المذموم منك جَناؤه
- فنفس الفتى تزهو بتوبةِ ناصحٍمتى شامها العقل استهلَّ بكاؤه
- ونهنهَ عنه عبءَ إثمٍ أقلَّهُلقد كان يوهيه أسىً إقواؤه
- ويا لابساً بُرْدَ الشباب بزهوةٍفبُردُك يا هذا يَرِثُّ بهاؤه
- عساك تُعبِّي في الشبيبة أنعماًتقيك إذا ما العمر حان ذَواؤه
- فما عذرُ شيبٍ لاح في لمَّةِ الفتىفحوَّلها بيضاً فملَّّ قِواؤه
- وأرفع أعمال الفتى في حياتهأمانته والوُدُّ ثم رجاؤه
- وكن ماسكاً في حبل دينِ ابن مريمٍومذهبِه المرفوعِ يوماً لواؤه
- وخذ بالذي أنشاه أنصارُهُ وماأيِمَّتُهُ نصّوه لا خُصماؤه
- مقرّاً بأربعة المجامع أنهامحققةٌ والحق هم شهداؤه
- وثامنِها المنبثِّ في الأرض ذكرُهفسَقياً لمرءٍ كان فيه اعتناؤه
- أخي وابن عمي هاك مني نصيحةًمهذبةً والنصح يعلو علاؤه
- فما ضرها والإثم غلَّلَ ربَّهاإذاً لن يَعيبَ الدرَّ يوماً وِعاؤه