غصن يهتز في دعص
مروان الطليقأندلسيالرملرومانسيةالألف
حجم الخط
- غُصُنٌ يَهتَزُّ في دِعصِيَجتَني منه فؤادي حُرَقا
- أَطلع الحسنُ لَنا من وَجههِقَمراً لَيسَ يُرى مُمَّحِقاً
- وَرَنا عَن طَرفِ ريمٍ أَحوَرٍلحَظُهُ سَهمٌ لِقَلبي فُوِّقا
- باسم عَن عِقدِ دُرٍّ خِلتُهُسَلَبَتهُ لثتاه العُنُقا
- سالَ لام الصدغ في صَفحتِهِسيلانَ التبر وافى الوَرِقا
- فَتَناهى الحسنُ فيهِ إِنَّمايَحسُنُ الغصنُ إِذا ما أَورَقا
- رَقَّ منه الخصرُ حَتّى خلتهُمِن نحولٍ شَفَّهُ قَد عَشِقا
- وَكأنَّ الرِدفَ قَد تيّمَهُفَغَدا فيه مُعنى قَلقا
- ناحِلا جاورَ منه ناعِماًكَحَبيبي ظل لي مُعتَنِقا
- عجَباً إِذ أَشبهانا كَيفَ لَميُحدِثا هَجراً وَلَم يَفتَرِقا
- رُبَّ كأسٍ قَد كَسَت جُنحَ الدُجىثوبَ نورٍ من سَناها أَشرُقا
- بِتُّ أَسقيها رَشاً في طَرفِهِسِنَةٌ تورثُ عيني أَرقا
- خَفيت للعين حَتّى خِلتُهاتَتَّقي مِن لَحظِهِ ما يُتَقى
- أَشرقت في ناصِعٍ من كَفِّهِكَشعاع الشَمس لاقى الفَلَقا
- فَكأَنَّ الكأسَ في أَنمُلِهِصُفرةُ النَرجِسِ تَعلو الوَرِقا
- أَصبَحت شَمساً وَفوهُ مَغرِباًوَيَدُ الساقي المُحَيّى مَشرِقا
- فَإِذا ما غربت في فَمِهِتَركت في الخَدِّ منه شَفَقا
- وَغمامٍ هَطِلٍ شؤبوبهنادمَ الروضَ فَغَنّى وَسَقى
- خلعَ البرقُ عَلى أَرجائِهِثوبَ وَشيٍ منه لَمّا أَبرقا
- فَكأَنَّ الأَرضَ منه مُطبَقٌوَكأَنَّ الهُضبَ جانٍ أَطبقا
- وَكأَنَّ العارضَ الجونَ بهأَدهَمٌ خلّى عليه بَلقا
- وَكأَنَّ الريحَ إِذ هَبَّت لهطيرت في الجَوِّ منه عَقعَقا
- في لَيالٍ ضَلَّ ساري نجمهاحائِرٍ لا يَستَبين الطُرقا
- أَوقَدَ البَرقُ لَها مصباحهفاِنثَنى جُنحُ دُجاها مُشرِقا
- وَشدا الرَعدث حَنيناً فجرتأَكؤس المزنِ عليه غدَقا
- فاِنتَشى شُرباً وَأَضحى مائِلاًمثلَ نشوانٍ وَقَد خَرَّ لقى
- وَغدت تَحنو له الشَمسُ وَقَدأَلحفتهُ مِن سناها نُمرُقا
- وَكأَنَّ الشَمسَ تُحيى نَفسَهغُرَّة المَعشوق تحيى الشَيِّقا
- فَكأَنَّ الوَردض يَعلوه النَدىوَجنَةُ المَحبوبِ تَندى عَرَقا
- يَتفقّا عَن بهار فاقِعٍخِلته بالوَردِ يَطوي وَمَقا
- كالمحبين الوصولين غَداخَجِلا هَذا وَهَذا فَرِقا
- وَرَنَت مِنه إِلى شمس الضُحىحدقٌ للنَور تصبي الحدَقا
- وكأَنَّ القطرَ لما جادهاصارُ في الأَوراق منها زئبقا
- مَن فَتىً مثلي لبأسٍ وَنَدىوَمَقالٍ وَفعالٍ وَتُقى
- شرفي نَفسي وَحَليى أَدَبيوَحُسامي مِقوَلي عند اللقا
- وَلِساني عند مَن يَخبرُهُأُفعوانٌ لَيسَ تثنيه الرقى
- وَيَميني يُمنُ عافٍ مُعسرٍجمعت حمداً غَدا مُفتَرِقا
- جَدّىَ الناصرُ للدين الَّذيفرَّقت كفّاه عنه الفرَقا
- أَشرَفُ الأَشرافِ نَفساً وأباًحين يَعلوه وَأَعلى مُرتَقى
- أَنا أَكسو ماغفا من مجدهمبِحُلى رونق شعرى رونقا