قليل لكم نفسي وإن كثرت عندي
ابن المُقريمملوكيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- قليل لكم نفسي وإن كثرت عنديإذا لم أجد عن بذل نفسي من بد
- أجود بها منّ غير من عليكموأقدم في مرضاتكم بالغا جهدي
- فإني في قوم إذا رمت نصحهمأكن كالذي يستمخض الماء للزبد
- أحاول صدقا من فتى غير صادقواطلب ودا من فتى غير ذى ود
- إذا ما سددنا من فتى باب مطمعأتانا بابواب تجل عن السد
- فيا ليت مخدومي فدته جوارحييرى ما اقاسي وهو منه على بعد
- فو الله ما أشكو عدوي وحدهوإني لاشكو من عدوي ومن جندي
- فذا طالب مالي وذا طالب دميفاطرح نفسي في المهالك من عمد
- فاوقفها بين المنايا وقد بدتوأولها قبلي وآخرها بعدي
- أبيت أداري صحبتي خوف مكرهموأصبح من حرب الأعادي على وعد
- وأنى التأني ثم أخشى ملامكمفأقدم إقدام الهزبر على قصد
- فياليت شعري ما يقول حواسديأهل قدرثوا أم هم بقاء على العهد
- أظن عدوي قد رثى لي فقد رثىورق لي القاسي من الحجر الصلد
- وما لي خوف الموت والموت لازموخوفي ان احيى ويستهزلوا بعدى
- وللموت خير للفتى من حياتهومن عيشة ليست بمنجحة القصد
- هنيئا لهم ناموا لديك بغبطةوبت لدا الأعداء منفردا وحدي
- يسامرني من لا أحب لقاءهفيوسعني مدحا وأوسعه رفدي
- ويحلف إيمانا وأعلم حنثهافشاني أن أجدى عليه ولا يجدي
- لعل صلاح الدين تفديه مهجتييعوضني بالقرب منه عن البعد
- فما نال خيرا نازح عن جنابهولا خاف ضيرا نازل منه في سعد