ليوم منك والإقبال يجري
ابن المُقريمملوكيالوافرشوقالراء
حجم الخط
- ليوم منك والإقبال يجريأحب إلى الورى من الف شهر
- وكل ليالي في الدهر صارتبيمنك في الورى ليلات قدر
- لعمري إن يوما ظل يعزىإليك اليوم سيد كل دهر
- تسابق نحوك الأعياد شوقاويبدر في لقائك كل بدر
- فمن يظفر من الأعياد يومابقربك نال فخر أى فخر
- وهذا اليوم أبرك كل يومبه هني وأيمن كل فطر
- اتاك مهنئاً وأتا بشيراإليك بطول عافية وعمر
- فأصبح قد رقا شرفا عظيماونال رفيع منزلة وذكر
- مشين لأجله من كل فجعجائب كل ذى بر وبحر
- أقمت شعائر الإسلام فيهبتقوى الله في سر وجهر
- فما ضيعت حق الله فيهولا فرطت في خير واجر
- خرجت إلى المصلى مستظلالملك قاهر وعظيم أمر
- وحولك فيلق سد الفيافيوعم الأرض من سهل ووعر
- وألوية وعقد مستعدورايات خفقن بريح نصر
- كأنك في جبال من حديدتلاطم فوقها أمواج البحر
- وقد سطح العجاج سما وثارتسحائب قسطل في الجو كدر
- فحين بدوت مبتسماً تجلتقساطله وأشرق كل قطر
- وحار الناظرون إليك فيمايحير كل ذى نظر وفكر
- رأو ملكا يهول وعظم شانبحسن تواضع من دون كبر
- ووجها مشرق الإقطار يبدوفيخجل من سناه كل بدر
- يسر الناظرين إذا تجلىبنور لطافة وضياء بشر
- له في كل طوق الف نعمابها استقصى مودة كل حبر
- وما يحلو بعينك مثل وجهحباك بفضل إحسان وبر
- وإن الناصر الملك المرجالقاه لقاء يسر بعد عسر
- صلاح الدين أحمد من تعالىعن الاكفاء في بدو وحضر
- له شرف وأخلاق كرامتسر كأنها نشوات خمر
- فيا ابن السابقين إلى المعاليووارث كل مكرمة وفخر
- قليل نداك يجرى السحب فيهفكيف ترى يكون لديه شكري
- وما يحصى صفاتك من رواهاوهل يحصى عديد حصى وقطر
- فعش عيشا يسر به البراياوتشفى فيه غلة كل صدر