كفي الدموع وإن كان الفراق غدا
ابن الروميعباسيالبسيطفراقالدال
- ١كُفِّي الدموع وإن كان الفِراقُ غَدَافرِحْلتي لتعيشي عيشةً رَغَدَا
- ٢قالت أَتَرحلُ والمَشْتاةُ قد حَضَرتْفقلتُ مِثْليَ في أمثالها انْجَرَدَا
- ٣بُنيَّ قد قعد الدهر الخؤون بناوليس مثليَ في أمثاله قَعَدا
- ٤قالت أَتَنْتَجِع العباس قلتُ لهابل الطليقَ مُحيَّاً والجَوادَ يدا
- ٥ذاك اسمُه وله معنىً يخالِفُهإلا إذا هو سيمَ الضَّيم والضَّمَدا
- ٦هناك سَمِّيهِ عباساً إذا حَميتْمنه الحُميَّا وكنِّيهِ إذا رفدا
- ٧ما زال لِلْفضلِ بَذَّالا كَكُنيتِهِلا يَرحمُ المال حتى يَبلغَ النَّقَدَا
- ٨وبالمُعادين صَوَّالا يغادرهمْصَرْعى وإن هو لاقَى جَمْعَهم وَحَدا
- ٩مما تراه لعافيهِ وشانئهِيروحُ غَيْثاً ويغدو تارة أسدا
- ١٠كم من أناسٍ رَجَوا مَسْعَاته ركضواثم انثنوا قد وَنَوا واستَبْعدوا الأمدا
- ١١قالت أليس الفتى القاشيّ قلتُ لهابل الفتى الواضحُ المحمودُ منتقَدا
- ١٢قالت صَدَقتَ ولكن هذه سمةٌمثل المَعاذةِ تَثْنِي عينَ من حسدا
- ١٣معاذةُ اللّه ألقاها على رجلٍحفظاً له ودفاعاً عنه مُعْتَمدا
- ١٤واللَّه حلّاه إياها ليحْمِيَهُعيناً تصيب وكفّاً تعقد العُقدا
- ١٥يا من غدا مالُه في الناس مُشتَركاًومن توحَّد بالمعروفِ وانفردا
- ١٦ومن تحلّى من الآداب أحسنهافما يرى أحدٌ في ظَرفِهِ أحدا
- ١٧أشكو إليك خطوباً قد بَعِلْتُ بهالم تَتَّركْ سَبَداً عندي ولا لَبَدا
- ١٨بيني وبينَك أسبابٌ أَمُتُّ بهالو رُمت إحصاءها لم أحْصها عددا
- ١٩وأنت أذْكَرْتنيها حين أذهلنيدهرٌ أكابدُ منه صاحباً نَكِدا
- ٢٠وقد وَعْدت بفكي من شدائدهوعداً فأنْجَزَ حرُّ القوم ما وعدا
- ٢١إن لا يكن بيننا قُرْبى فآصِرةٌللدين يقطع فيها الوالدُ الولدا
- ٢٢مقالةُ العدل والتوحيد تجمعنادون المُضاهين من ثَنَّى ومن جحدا
- ٢٣وبين مُستطرِفَيْ غيٍّ مرافقةٌترعى فكيف اللذان استطرفا رشدا
- ٢٤كن عند أخلاقك الزهر التي جُعلتعليك موقوفةً مقصورةً أبدا
- ٢٥ما عذرُ مُعتزليٍّ مُوسِرٍ مَنَعتْكفَّاهُ مُعتزليَّاً مُقتراً صَفدا
- ٢٦أيزعمُ القَدرَ المحتومَ ثبّطهإن قال ذاك فقد حَلّ الذي عقدا
- ٢٧أم ليس مستأهِلاً جدواه صاحِبُهُأنَّى وما حاد عن قصدٍ ولا عَنَدا
- ٢٨أم ليس يُمْكِنُه ما يرتضيه لهيكفي أخاً من أخٍ ميسورُ ما وَجدا
- ٢٩لا عُذرَ فيما يُريني الرأيَ أعلمُهُللمرء مثلك أن لا يأتِيَ السدَدَا
- ٣٠قد كنتُ مضطلعاً بالصيْف محتمِلاًتلك السَّمومَ وطوْراً ذلك الومدا
- ٣١ولا وربِّك مالي بالشتاء يدٌوقد أتاني يسوق الصِّرَّ والجَمدا
- ٣٢وخلْفَ ظهريَ من لا يرتجي أحداًسواك للدهر إلا الواحدَ الصمدا
- ٣٣جاء الشتاء ولم يُعْدِدْ أخوك لهيا ابن الأكارم إلا الشمس والرِعَدا
- ٣٤أستغفر اللّه من حُوبٍ نطقتُ بهبل أنت لي عُدّةٌ تكفيني العُددا
- ٣٥فاعطف علينا وألبسْنا معاً كنَفاًمن ريشك الوَحْف تنفي البؤس والصَّردا
- ٣٦إني أنا المرءُ إن نفَّلتَه نَفَلاًفلست تعدم منه الشكرَ ما خلدا
- ٣٧وإن أثرتَ إلى تقليده عملاًيُعْيي الرجال بلوْتَ الحزْمَ والجلدا
- ٣٨لا تحرمن امرءاً ساق الرجاءُ بهوقد تَسلّف من جيرانه الحسدا
- ٣٩وكنتَ قدْماً يرى الراؤون كلُّهُمرجاء راجيك مالاً حِيزَ مُنتقدا