هذي الخلافة قد ملكت قيادها
حجم الخط
- هَذي الخِلافةُ قد مَلَكْتَ قِيادَهاوأجَلْتَ في طَلَقِ السّعودِ جِيادَها
- هَذي ملائِكةُ السّماءِ تنَزّلَتْبالنّصْرِ تُنْجِدُ في الوغَى أجْنادَها
- هَذي البشائِرُ قدْ رفَعْتَ لواءَهاوأقمْتَ بالصُّنْعِ الجَميل عِمادَها
- هَذي العَزائمُ كُلّما أعْمَلْتَهاأبْعَدْتَ في شأوِ العُلى آمادَها
- هَذي الكَواكِبُ تستَقِلُّ سُعودُهالكَ حيثُ تُطْلِعُ للعِدى أضْدادَها
- هَذي الجنودُ أطَلْت في سُحُبِ النّدىإنْهالَها وإلى العِدى إنهادَها
- هَذي العِدَى أمّتْ نَواكَ على النّوىلمّا نَويْتَ جلاءَها وجِلادَها
- هَذي الخلائِفُ منكَ تبْغي نصْرَهافي المُعْضِلاتِ وترتَجي إنجادَها
- هَذي الوُفودُ تؤمُّ حضْرتَكَ التيقد أوْرَدَتْ عذْبَ المُنى رُوّادَها
- هَذي أحاديثُ المكارِمِ والعُلىصحّحْتَ إذْ أرْسَلْتَها إسْنادَها
- أتَتِ الرّفاقُ علَى النّوى فأنَلْتَهاإرْفاقَها وأفَدْتَها إرْفادَها
- وفَدَتْ تؤمِّلُ منكَ أكْرمَ مُنْعِمٍفأنالَ أشتاتَ المُنى وأفادَها
- لمْ تثْنِ عنْ أوصافِهِ قوْلاً ولاملّتْ على طولِ المَدى تَرْدادَها
- كم روضَةٍ للرّفْدِ أيْنَعَ زهْرُهاقد أظْفَرَتْ بالمُرْتَجى مُرتادَها
- كمْ سُنّةٍ للجودِ قد جدّدتَهالوْلاكَ لمْ ترْجُ العُفاةُ معادَها
- كم رحْمةٍ نشأتْ لديكَ سحابُهاأرْسَلْتَ طوْعَ المَكْرُماتِ عِهادَها
- كمْ حكمَةٍ بهَرَ العُقولَ خفيُّهاأوْرَيْتَ بالحُكْمِ الجليّ زِنادَها
- كمْ حجّةٍ للنّصْرِ قامَ دَليلُهالمّا أقمْتَ من القَنا مُنْآدَها
- كمْ آيةٍ للفَتحِ عزّ مثيلُهاأطْلَعْتَ في أفُقِ العُلَى وَقّادَها
- كمْ عادةٍ للعزّ قدْ عُوّدتَهابالسّيْفِ تُعْجِزُ مَن يَرومُ عِنادَها
- كم عزمةٍ يُنْجي الأمينَ أمانُهالوْ لمْ يفُتْ ويَرى الرّشيدُ رشادَها
- كم صوْلةٍ للمُعْتَدينَ صِيالُهاأفْنى جُموعَ حُماتِها وأبادَها
- كم فتنةٍ أخْمَدتَها من بَعْدِ أنْقدْ كان أوقَدَها الضّلالُ وقادَها
- هذا الهمامُ العادلُ الأرْضى الذيقادَ الجُيوشَ إلى العِدى فاقتادَها
- مدّتْ بأمْلاكِ السّماءِ جُنودُهُظِلَّ الأمانِ فواصَلَتْ إمْدادَها
- لكأنْ بأنْصارِ الهُدى قد زلزَلَتْأرْضَ العُداةِ وضَعْضَعَتْ أطْوادَها
- لكأنْ بأحزابِ الضّلالِ مَروعَةًبكتائِبٍ أخذَتْ لها استِعْدادَها
- لكأنْ بها لم تأتِ طوْعَ مُرادِهاإلا منَعْتَ مُرادَها ومَرادَها
- لكأنْ بسيْفِكَ قد كَفى أعْدادَهاإذْ كفّها عمّا نوَتْهُ وآدَها
- لكأنْ بهِ قد قلّلَ اسْتِقلالَهاطوْعَ الجِهادِ وبدّدَ اسْتِبْدادَها
- لكأنْ بأرضِ العُدْوَتَيْنِ تُحِلُّهاجُرْداً تعُمّ هِضابَها ووِهادَها
- صالَتْ بإحْدى الحسْنَيَيْنِ فواصَلَتْتأويبَها في اللهِ أو إسْآدَها
- حيثُ الخيولُ تُريكَ منْ خُيَلائِهاما يورِدُ الحرْبَ العَوانَ وِرادَها
- ما جنّدَتْ صيدُ المُلوكِ جُنودَهاإلا وقد جعلَتْ بك اسْتِنْجادَها
- ما أيْنَعَتْ للمَكْرُماتِ حدائِقٌلوْلا سَحابٌ من نَوالِكَ جادَها
- والمَشْرفيّةُ ليسَ يُنجِدُ حمْلَهاإن لمْ تُطِلْ شرَفاً لديْكَ نِجادَها
- بيضٌ تكادُ تذوبُ طيَّ غُمودِهاحِقْداً على مَنْ خانَها أو كادَها
- يكْسو النّجيعُ مُتونَها إن جُرِّدَتْفكأنّها ما فارَقَتْ أغْمادَها
- تحْكي جداوِل حيثُ أوْقَدَتِ العِدَىللحرْبِ ناراً واصلَتْ إخْمادَها
- وذوابِلٍ صدرتْ نواهِلَ بعْدَ ماقد كان حلَّأها الضّلالُ وذادَها
- سُمْرٌ تُريكَ من الأسنّةِ أنْجُماًوالحرْبُ تُخْفي في العَجاجِ صِعادَها
- للهِ أندَلُسٌ فكم من عزْمَةٍلكَ مهّدتْ أقطارَها وبلادَها
- ولَطالَما أجْهَدتَ نفْساً آثرتْفي اللهِ طوْعَ المعْلُواتِ جِهادَها
- وخطبْتَ فتحَ العُدْوَتينِ فلمْ تدَعْخطْباً يذودُ عنِ العُيونِ رُقادَها
- وطرقْتَ منزِلَ طارِقٍ بكتائِبٍأحْلَلْتَ في أنجادِه أنجادَها
- وعَدَتْ بهِ الأيامُ بعدَ مِطالِهافوفَتْ لدَيْكَ وأنْجَزَتْ مِيعادَها
- ريعَتْ جُموعُ حُماتِه فاستنْصرَتْبكَ واسْتجارَ جميعُها مِمّا دَها
- لمّا دَعا داعِي الرّشادِ تهيّأتْطوْعاً لِما قدْ شاءَها وأرادَها
- عادَتْ لمِلكِكَ واستقامَتْ بعْدَ ماكانت عدَتْ إذ خالَفَتْ مُعْتادَها
- أنجَزْتَ بالرّفْدِ المؤمّلِ وعْدَهالمّا صفَحَتْ ولمْ تُجِزْ إيعادَها
- فأتَتْ وقدْ جعلَتْ يَمينَكَ قِبلةًإذ قابلَ الصّفْحُ الجميلُ عِنادَها
- ومُعِزُّ دَولَتِكَ الكريمةِ لم يزَلْيُرْدي بآسادِ العَرينِ نِقادَها
- يُرْضي خِلافتَك التي عَلياؤُهاكبتَتْ بسَيْفِ عليِّها حُسّادَها
- فأذلّ عاصيَها بعزِّكَ بعْدَ ماأضْحى رِضاكَ مؤمّناً مُنْقادَها
- واحتلّ منهُ المَعْقِلَ الأشِبَ الذينالَتْ برِجْعَتِهِ النّفوسُ مُرادَها
- جبلٌ سَما فإذا بدَتْ أبراجُهُخِلْتَ البُروجَ بأفْقِهِ أندادَها
- هذا ويا للّهِ حضْرتُكَ التيتُلْقي لديْكَ بِها المُلوكُ قَيادَها
- سامَتْ كما شاءَتْ لها رُتَبُ العُلىشُهُبَ السّماءِ فطاوَلَتْ أبْعادَها
- فليَهْنِ كُلَّ مُتمِّمٍ أرْجاءَهايرْجوكَ إن ألِفَ العُلَى واعْتادَها
- واهْنأْ بعيدٍ بالمسرّةِ عائِدٍقد زارَها طوْعَ السّعودِ وعادَها
- ولْيَهْنأ الأعيادَ منكَ مآثرٌأضْحَتْ كما تبْغي العُلى أعْيادَها
- أطْلَعْتَ بدْراً من مُحيّاكَ الذيمنهُ رجَتْ شمسُ الضحى اسْتِمْدادَها
- ومدَدْتَ للتّقبيلِ كفّاً طالَمابدأ المكارِمَ جودُه وأعادَها
- والعبْدُ يُلْقي في عُلاكَ مدائِحاًحلّى البيانُ بدُرِّه أجْيادَها
- ما أحْضَرتْ منها البلاغَةُ نقْدَهاإلا ثنَتْ عن قصْدِها نُقّادَها
- لولا نَوالُكَ أيُّها المَلِكُ الرّضَىوحُلا خِلالِكَ لم يُجِدْ إنْشادَها
- لكنّ راحتَك الكَريمةَ بالنّدىجادَتْ غَمائِمُ جودِها فأجادَها
- ولدَيْكَ منْ حِزْبِ الهدايَةِ أُسْرةٌتُبْدي لمُلْكِكَ حُبَّها ووِدادَها
- حلّتْ لدى موْلى المُلوكِ مَعالِماًقد وثّرَتْ أيْدي العَلاءِ مِهادَها
- مازِلْتَ تحْرُسُها بعيْنِ كَلاءَةٍنامَ الأنامُ وقد أطَلْتَ سُهادَها
- فحَمَيْتَ من قصْدِ العِدى أرْجاءَهاوأنَلْتَ أشتاتَ المُنى قُصّادَها
- فلأهْلِها بكَ صوْلةٌ ما قابلَتْأعْداءَها إلا كفَتْ أعدادَها
- كُلٌّ يقولُ مؤمّناً ومُؤمِّلاًدامَتْ لكَ الدُنْيا ودُمْتَ عِمادَها