شهود الهوى منى علي عذول
ابن المُقريمملوكيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- شهود الهوى منى علي عذولسهاد ودمع سافح ونحول
- وجسم محاه السقم لولا قميصهبدا شبح كالظل كاد يزول
- كساني الهوى بعد التعزز ذلةوكل عزيز للغرام ذليل
- لقد كان لي قلب عزوف عن الهوىوعن كلما فيه عليه دليل
- فعنت له من جانب السجف نظرةلشمس ضحها في القلوب أفول
- يصول الهوى منها ببيض صقيلةيجردها ظبي أغن كحيل
- فراح بها سكران من خمرة الهوىتقومه العذال وهو يميل
- وما ذاق طعم العيش إلا متيمببيض ظبا تلك الظباء قتيل
- احبتنا طال الفراق فهل لناإلى الوصل من بعد الفراق وصول
- نأيتم فما وفي الصداقة حقهاسوى دمع عيني والصديق قتيل
- فخدى بحمد الله بالدمع مخصبولكن ربع الاصطبار محيل
- فمن لي بذى وجد كوجدي مساعدأقول بشجو مرة ويقول
- متى أسقه كاسا من الدمع مترعاسقاني به حتى نبل غليل
- تحن إلى ارض الحصيب جوانحيكما حن أيام الفصال فصيل
- وإن نسمت ريح الجنوب اعترضتهاأسائل عنكم والدموع تسيل
- وما ضر لو حملتموها رسالةإلي وهل مثل النسيم رسول
- لقد نزحت دار لو شاء أحمدلقربها شدا غدا ورحيل
- فقد ضم نحو الملك ملكا وقد سطاودانت حزون جمة وسهول
- وقاد إلى القواد جردا كماتهاشباب تعادى فوقها وكهول
- محاهم بها محو المداد فاصبحواحديثا وشرحاً للحديث يطول
- وشد على مور الطريق وقادهبأمواجه فانقاد وهو ذليل
- ولم يبق للعلياء والمجد مطلبيدور على تحصيله ويجول
- ولا خلفه من للظبا فيه رغبةولا من له نفس بهن تسيل
- ما ثم إلا غافق وعبيدهوسهب والا اربد وزعول
- ومن ليس ترضاه السيوف طعامهاسيوفك لا يهدى لهن هزيل
- عصافير إن تقبض عليهم تموتواوإن تطرح فالأمر فيه جميل
- وحسبهم رعب به قد تفطرتقلوب وكادت أن تزول عقول
- تقودك العلياء بالله كلماوصلت مكانا إليه سبيل
- ويعجبها منك الشهامة والسطافتحلف ما كل الرجال فحول
- ويأخذها عجب وتيه فتزدرىسواك وتوليك الثنا فتطيل
- لك الغرة القعساء والهمة التيمداها على سقف السماء يطول
- يتيه ثرى تمشى بنعليك فوقهويسحب للعليا عليه ذيول
- فلا زلت ترقى ذروة المجد قابضاعلى الحمد فردا ما لديك رسيل