دع الأيام تعجب والليالي
الشهاب المنصوريمملوكيالوافرحزناللام
حجم الخط
- دع الأيام تعجب واللياليفظل نعيمهن إلى زوال
- قصارى عيشهن إلى فناءوغاية أهلهن إلى انتقال
- تنكرت المعارف في عيانيوتمييزي غدا في سوء حال
- وما عوضت من بذل وعطفسوى توكيد سقمى واعتلالي
- ودائي ليس يشفيه دواءوجرحى لا يؤول إلى اندمال
- لفقد السعد قد سهرت عيونيفوا أسفا على طيف الخيال
- به الأيام قد كانت قصارافويلي من لياليها الطوالِ
- وكان ذخيرتي فيها وكنزيوكان هدايتي عند الضلالِ
- لقد درست دروس العلم حزناوقد ضل الجواب عن السؤال
- ودق الناس أبواب الفتاويوقد وصلوا إلى باب الصيالِ
- بكاك العلم حتى النحو أضحىمع التصريف بعدك في جدال
- وقد أضحى البديع بلا بيانوقد سفلت معانيه العوالي
- بكت أوراقه بيض المواضيدما ويراعه سمر العوالي
- وعين دواته عمشت وآلتيمينا لا تداوي باكتحال
- فوا عجبا لجوهرة عليهابكيت من المدامع باللآلي
- وقد عظمت رزينتنا فنبهلها عمرا ونم جنح الليالي
- فلا زالت ذوو الأقدار تلقىمن الأيام أنواع النكال
- وكم جنت المنون على كراموجندلت الكمى بلا قتال
- فيا قبرا ثوى فيه تهنىفقد حزت الجميل مع الجمال
- وقد غيبت وجها كان أشهىإلى الظامي من الماء الزلال
- رعاه الله غصنا أذكرتنيشمائله نسيمات الشمال
- وحيى منزلا فيه اجتمعناوبالي في أمان من وبالي
- سقاه الله عينا سلسبيلاوأسبغ ما عليه من الظلال
- وبوأه من الفردوس مثوىورقاه إلى الغرف العوالي