أتم سرور يرى الوالد الابنا

ابن المُقريمملوكيالطويلالنون

حجم الخط
  1. أتمَّ سرورٌ يرى الوالدُ الابناينافسَ في الأعلى ويسمو عن الأدنى
  2. وما كان حبُّ الناصر الملك ابنهمحمد حباً عن تشه بلا معنى
  3. ولكن قضت فيه الفراسةُ عندَهبأَن له من دون أَبنائه شأْنا
  4. رأى فيه طفلاً كلما كان جدهُيرى في ابنه من نحيلتهِ الحسنى
  5. وللأب في الابن النجيبِ فراسةٌتربَّعَ يقيناً كلّما خالَه ظنَّا
  6. إِذا كان فرع المرءِ عنوانَ نسلهِفاجدر من أَحببته أنجب الإِبنا
  7. فيهنا ابن إسماعيل أَنَّ محمداًتربَّعَ في كتابه ضاحكاً سنّا
  8. وأَن دواة المجد فوق بساطِهوأقلامُها قد وشّحت كَفَّهُ اليمنى
  9. إِذا قال بسم الله قالت له العلىعليك من الأَسماء وأَسماؤه الحسنى
  10. ولما ابتدى يهجو الحروف تطاولتْرقابُ المعِالي نحوه وصغت أُذنا
  11. تعوّذهُ بالله وهو يخطُّهاويحفظُها لفظاً ويفقهها معنى
  12. إِذا خطها في اللوح لاحت مخائلٌبها عنه يثني عن قريب بما يثنا
  13. ويعترفُ المهدى له العلم إِنهُأَرقُّ وأَصفى من معلمه ذِهنا
  14. يود المآقي أَن يكون سوادُهامداداً وباقيها لمكتوبه متنا
  15. لقد طالت الأقلام فخراً بسبقهاإِلى يده الصممام والذابل اللُّدنا
  16. وصحَّ بأَن السيفَ والرمحَ تابعٌفمن بعد ما يبدا بها بهما يثنى
  17. وما فضُلها خافٍ على السيف والقناوصحبتُها للكفِّ أكثر بل أَهنا
  18. وقد غضبت للسيف قومٌ وظاهروافقلنا لهم كفّوا فسادتكم مِنّا
  19. ولولا لهم منها نصيب موفرٌلما استدركوا في صفقة بالقنا غبنا
  20. بها أَحمد في الحرب يبدأ رسلهعلى أَنه لا يرهب الإِنس والجنَّبا
  21. ولكن في الأَقلام سراً فان تَطعتبدل قوماً من مخافتهم أَمنا
  22. فإن غضبت فالنصر للسيف والقنافهم خدمٌ لا شكَّ يكفونها القرنا
  23. فقل لهما مهلاً فسوف تحطماإِذا ما أَجادت كفهُ الضربَ والطَّعنا
  24. ولا تعجلا شوقاً لكفِّ محمدٍفما عنكم يوم الكريهةِ يستغنى
  25. ولكنَّه يبدا بما هو منكماأهمُّ ووضعِ الشيء موضعه أسنى
  26. فللقلمِ الريّانِ حاج بكفهِإِذا ما قضاها منه فانتظروا الإِذنا
  27. ولا يخشيّنَ السيف والرمح ضيعةًلدى من يرى أنْ ليس غيرهما حصنا
  28. فلا بدَّ أَن يلقى بطعن عُداتهوضرب ترى الأَفراد من بعده مثنى
  29. فيا ملكَ الدينا ويا بن ملوكِهاومن لم يلد ملك كمثل ابنه ابنا
  30. تهنيتهَ شِبلاً حكاك بفعلهِوإِن كنت لا تحكى بأَقصى ولا أدنى
  31. لك المنصبُ الأَعلى لك البأس والندىوحسن الثنا والصيت والخلق الأسنى