أتم سرور يرى الوالد الابنا
حجم الخط
- أتمَّ سرورٌ يرى الوالدُ الابناينافسَ في الأعلى ويسمو عن الأدنى
- وما كان حبُّ الناصر الملك ابنهمحمد حباً عن تشه بلا معنى
- ولكن قضت فيه الفراسةُ عندَهبأَن له من دون أَبنائه شأْنا
- رأى فيه طفلاً كلما كان جدهُيرى في ابنه من نحيلتهِ الحسنى
- وللأب في الابن النجيبِ فراسةٌتربَّعَ يقيناً كلّما خالَه ظنَّا
- إِذا كان فرع المرءِ عنوانَ نسلهِفاجدر من أَحببته أنجب الإِبنا
- فيهنا ابن إسماعيل أَنَّ محمداًتربَّعَ في كتابه ضاحكاً سنّا
- وأَن دواة المجد فوق بساطِهوأقلامُها قد وشّحت كَفَّهُ اليمنى
- إِذا قال بسم الله قالت له العلىعليك من الأَسماء وأَسماؤه الحسنى
- ولما ابتدى يهجو الحروف تطاولتْرقابُ المعِالي نحوه وصغت أُذنا
- تعوّذهُ بالله وهو يخطُّهاويحفظُها لفظاً ويفقهها معنى
- إِذا خطها في اللوح لاحت مخائلٌبها عنه يثني عن قريب بما يثنا
- ويعترفُ المهدى له العلم إِنهُأَرقُّ وأَصفى من معلمه ذِهنا
- يود المآقي أَن يكون سوادُهامداداً وباقيها لمكتوبه متنا
- لقد طالت الأقلام فخراً بسبقهاإِلى يده الصممام والذابل اللُّدنا
- وصحَّ بأَن السيفَ والرمحَ تابعٌفمن بعد ما يبدا بها بهما يثنى
- وما فضُلها خافٍ على السيف والقناوصحبتُها للكفِّ أكثر بل أَهنا
- وقد غضبت للسيف قومٌ وظاهروافقلنا لهم كفّوا فسادتكم مِنّا
- ولولا لهم منها نصيب موفرٌلما استدركوا في صفقة بالقنا غبنا
- بها أَحمد في الحرب يبدأ رسلهعلى أَنه لا يرهب الإِنس والجنَّبا
- ولكن في الأَقلام سراً فان تَطعتبدل قوماً من مخافتهم أَمنا
- فإن غضبت فالنصر للسيف والقنافهم خدمٌ لا شكَّ يكفونها القرنا
- فقل لهما مهلاً فسوف تحطماإِذا ما أَجادت كفهُ الضربَ والطَّعنا
- ولا تعجلا شوقاً لكفِّ محمدٍفما عنكم يوم الكريهةِ يستغنى
- ولكنَّه يبدا بما هو منكماأهمُّ ووضعِ الشيء موضعه أسنى
- فللقلمِ الريّانِ حاج بكفهِإِذا ما قضاها منه فانتظروا الإِذنا
- ولا يخشيّنَ السيف والرمح ضيعةًلدى من يرى أنْ ليس غيرهما حصنا
- فلا بدَّ أَن يلقى بطعن عُداتهوضرب ترى الأَفراد من بعده مثنى
- فيا ملكَ الدينا ويا بن ملوكِهاومن لم يلد ملك كمثل ابنه ابنا
- تهنيتهَ شِبلاً حكاك بفعلهِوإِن كنت لا تحكى بأَقصى ولا أدنى
- لك المنصبُ الأَعلى لك البأس والندىوحسن الثنا والصيت والخلق الأسنى