هو اليأس إلا من حديث مقوت
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلالتاء
حجم الخط
- هو اليأسُ إلا من حديثٍ مقوَّتيروحُ إليه باجتماع موَقَّتِ
- يسيرُ ندىً يَبقى يَسيراً من المَدىوما مثلُ هذا الماء يُبردُ غُلَّتي
- وقد جَمعوا أخبارَ من شفَّه الهوىوتِلك أحاديثي وأخبارُ إخوتي
- لحا اللَهُ داراً في الحشا تنزلونهافإنَّكم شرُّ الجوارِ لِمُهجَتي
- وأغيدَ لوَّى بغضَه لأَحبَّتيعلى ما أرى من بغضِه لِمَحَبَّتي
- وقد كنت أمضى منه فيما يريدهوأولى به لولا فؤادي ومقلتي
- وقالوا أفِق واستأنفِ العمرَ سالياًفقلتُ لهم بل مدَّة الحبِّ مدَّتي
- وكأسٍ عليها مسحةٌ من مُديرهامذاقاً وتشبيهاً بريقٍ ووَجنةِ
- إذا عبَّ فيها قابلَتهُ تصفُّحافصحَّ لها من وجهه ما استملَّتِ
- وقد كان قبلَ اليوم حرَّم وصلهافحرَّمتها والآن حلَّ فحلَّتِ
- فهاتِ اسقِنيها وانسني الناس أنسَهمإذا اقتطعَتني نشوةٌ بعد نَشوةِ
- كأن يد المعروف حسناء حرةٌمن الفخر كلَّ الفَخرِ إن هي ضنَّتِ
- فأما حسِبتَ الجودَ من عثراتِهمفخذ كلَّ رجلٍ بالمفضَّل زلَّتِ
- تجد عدَّةً يَستثقل البخلُ حملهافإن حملتها راحة الجود خفَّتِ
- وكم ضَمنت عنه تباشيرُ وجههِنجاحاً لراجيه فوفَّت وأوفَتِ
- أضافَ إلى القُربى القريبة مثلهامن الجود واستَغنت به واستقلَّتِ
- وكانت صروفُ الدَّهر عندي مقيمةًإلى أن تولَّى صَرفَها فتولَّتِ
- يدٌ تتمنى أن ترى من تُنيلُهعلى أنها لم تخلُ مما تمنَّتِ
- وكم كسبت مالاً قريباً منالُهعليها فما استَغنت فجادت فأغنَتِ
- أخو نجدةٍ في المكرمات سريعةٍيكاد بها يصغي لمن لم يصوِّتِ
- رأى الناسُ أسباب العلى فيه سهلةًفهمت نفوسٌ لم تكن قطُّ همَّتِ
- ولم يعرفوا أفكارَه وهمومَهولو عَرفوا دقَّت عليهم وجلَّتِ