رضيت بمعصية العاتب
عبد المحسن الصوريعباسيالمتقاربعتابالباء
حجم الخط
- رضيتُ بمعصيةِ العاتبِولا فرقة السقم اللازبِ
- وذلكَ أنَّ الذي هاجَهتولّى وخلّفه صاحبي
- ولستُ أضيعُ في حاضرٍوإن ساءني حرمةَ الغائبِ
- وكأسٍ عصيتُ على شربهاصُروفاً من الزمنِ الغاصبِ
- فَلما رأى أنه لا يلينُ له بعدَها أبداً جانبي
- رأى أن يسلِّمَ عقلي لهافمِن سالبٍ وإلى سالبِ
- فطافَت بها غادةٌ كاعبٌوأغيدُ كالغادةِ الكاعبِ
- على فتيةٍ يظلمونَ الزمانَ ولا يَنزلونَ على واجبِ
- يحايدُهم فهو في جانبٍمن الأرضِ والقومُ في جانبِ
- كأنّهم أخذوا في النّدىبرأي أبي الحَسَن الكاتِبِ
- فتىً لم يزل طالباً قاصداًإلى الشكر من قاصدٍ طالبِ
- أخو عَزمةٍ ترشُقُ النائباتِ بكلّ شهابٍ لها ثاقبِ
- لقد حملت نفسُه مالَهعلى خُلُق مسرفٍ غالبِ
- وقد أعوزَت كلَّ من يرتجيهِ معرفةُ الأمل الكاذبِ
- مناقبُ جاء بها خلقةًمسلَّمةً من يدِ العائبِ
- أقرَّ بتصديقها ثالبوهوما أصدقَ المدحَ من ثالبِ
- وكم مرةٍ جاد لي واهباًويحسبُ لي منَّةَ الواهبِ
- وفي الناسِ مالٌ بلا باذلٍكثيرٌ وحمدٌ بلا كاسبِ