أما اشتفى كاشح ولا حاسد
عبد المحسن الصوريعباسيالمنسرحالدال
حجم الخط
- أما اشتَفى كاشحٌ ولا حاسدمن دنفٍ بات ليلَه ساهِد
- كأنما النومُ حين جانَبهغضبان من طولِ وجدِه واجِد
- يحلفُ لا عادَ أو يعود إلىحال التَّسلي وليس بالعائِد
- إن التي أصبحَت تودِّعُنيودمع عينيَّ فيهما جامِد
- لم يُحبَسِ الدمع في جُفونهماإلا ليبقى الهوى بلا شاهِد
- ما أدَّعي بعدَ ذابها كَلفاًنمَّت على الخَلق حيلة الجاحِد
- قمتُ بقلبٍ قد قام يُقلقُهوداعُها فهو قائمٌ قاعِد
- يسعى إلى موقفِ الفِراق وماأحسنَ صيدٌ يسعى إلى صائِد
- أضلَلتُ قلبي روحتُ أنشدُهوليتَ شعري من ينشد الناشِد
- وقد تبيَّنتُ أن مسلكَناوإن تناءت ديارُنا واحِد
- كأنَّنا والفراقُ خيلُ وغىًتخالفَت سربةً على حامِد
- تزرع شرّاً ولن ترى عَجباًكزارعٍ زرعُه له حاصِد
- عاقدةً رأيها على قدرٍمن شأنِه حلُّ عقدةِ العاقِد
- ثم انثنَت إذ رأته خائبةًطريدةً يستحثُّها الطارِد
- يسقطُ مرَّانُها فيحطمُهبالطعن فيها شيطانُها المارِد
- من يردِ الماء حيث كان إذاكان عليه ما يمنعُ الوارِد
- يروِ عليه قبلَ الرِّواء بهصَوارماً ليسَ تشربُ البارِد
- ما بالُها أثبت القلوب لهايظل عند اهتزازِها شارِد
- هل هيَ إلا من السيوفِ وهليُسعدُها غير ذلك الساعِد
- أبدى أبو الجيش يومَ طاعَن عنحاميةِ الجيشِ حنة الوالِد
- تستجلبُ المستميحَ راحتُهإلى نَداها فيقصدُ القاصِد
- يا قائلاً فاعلاً لساعتِهما غيرُه ما طلٌ به واعِد
- وماجداً كدتُ أن أكونَ بماوصفتُه من خلالِه ماجِد
- مضى السحابُ الذي تجاودُهفامسِك وإن عاد جودُه عاوِد