أما الحديث بما صنعت فقد بدا
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملالدال
حجم الخط
- أما الحديثُ بما صنعتَ فقد بداليست تلوحُ النارُ حتى تُوقَدا
- هل في النهايةِ غير ما أبصَرتَنيفيه وكيف يكونُ من بلغَ المَدى
- يا طرفَه الجاني عليَّ وطرفيَ الجاري عليه عَليكما أن تَشهدا
- وأرى خيالاً زارني متغيِّباًبالغيب لا يدعُ الوصالَ مُجرَّدا
- قطع النهارَ عليَّ ما وصلَ الدجىمنه فأيُّهما تَراهُ الأَسوَدا
- لو كانَ يطرقُ كلَّما طرقَ الكرىلَشَربتُ من شَوقٍ إليهِ المُرقِدا
- نعمَ الرسولُ إليكَ لا يُدرى بهفتردَّهُ أو يقتَضيكَ المَوعِدا
- ومُدامةٍ صفراءَ أخلقَ عهدُهاليقيمَ عهداً بالسرورِ مجدَّدا
- بلغَت نهايتُها إليَّ وما أرىأحداً يحدِّثُ كيف كان المُبتدا
- ولقد رأيتُ لها وقد طاولتُهاشِيماً تذكِّرني بهنَّ محمَّدا
- هنئ النفوسُ بها ولكني أرىما أبرمتهُ اليوم تنقُضُه غدا
- وأرى ابنَ مكيٍّ إذا بذلَ الغِنىكتبت عَليه يدُ العطاءِ مُخلَّدا
- ولبِشره فيها ورقَّةِ وجهِهسنةٌ وليس المقتَدي كالمقتَدى
- فعلى المكارم أن تؤرخَ باسمِهوعليه إذ قد شادَهن وشَيَّدا
- وعليَّ فيها أن أقيمَ بذكرِهافبذكرِه في كلِّ يومٍ مَشهَدا
- وكتابةٍ سوداءَ فيها أسهمٌيجري الندى منها وتجري بالرَّدى
- من أرقشٍ لا تَستَمدُّ شَباتُهإلا بأسودَ يستحبُّ السُّؤدَدا
- هزَّت له تلكَ الخواطرُ نَفسَهاببدائعٍ وصلَت بها تلك الندى
- فأتت وما بينَ العقودِ وبينهاويكونُ إلا أن تحلَّ وتعقِدا
- للَه فعلكَ بي وما أُثني بهعنه وفِعلي أن جعلتُك مَقصِدا
- فبتلك أيامُ الخطوبِ خَطَوتُهافلقد رأيتُ القاتلَ المتعَمِّدا