أما الحديث بما صنعت فقد بدا

عبد المحسن الصوريعباسيالكاملالدال

حجم الخط
  1. أما الحديثُ بما صنعتَ فقد بداليست تلوحُ النارُ حتى تُوقَدا
  2. هل في النهايةِ غير ما أبصَرتَنيفيه وكيف يكونُ من بلغَ المَدى
  3. يا طرفَه الجاني عليَّ وطرفيَ الجاري عليه عَليكما أن تَشهدا
  4. وأرى خيالاً زارني متغيِّباًبالغيب لا يدعُ الوصالَ مُجرَّدا
  5. قطع النهارَ عليَّ ما وصلَ الدجىمنه فأيُّهما تَراهُ الأَسوَدا
  6. لو كانَ يطرقُ كلَّما طرقَ الكرىلَشَربتُ من شَوقٍ إليهِ المُرقِدا
  7. نعمَ الرسولُ إليكَ لا يُدرى بهفتردَّهُ أو يقتَضيكَ المَوعِدا
  8. ومُدامةٍ صفراءَ أخلقَ عهدُهاليقيمَ عهداً بالسرورِ مجدَّدا
  9. بلغَت نهايتُها إليَّ وما أرىأحداً يحدِّثُ كيف كان المُبتدا
  10. ولقد رأيتُ لها وقد طاولتُهاشِيماً تذكِّرني بهنَّ محمَّدا
  11. هنئ النفوسُ بها ولكني أرىما أبرمتهُ اليوم تنقُضُه غدا
  12. وأرى ابنَ مكيٍّ إذا بذلَ الغِنىكتبت عَليه يدُ العطاءِ مُخلَّدا
  13. ولبِشره فيها ورقَّةِ وجهِهسنةٌ وليس المقتَدي كالمقتَدى
  14. فعلى المكارم أن تؤرخَ باسمِهوعليه إذ قد شادَهن وشَيَّدا
  15. وعليَّ فيها أن أقيمَ بذكرِهافبذكرِه في كلِّ يومٍ مَشهَدا
  16. وكتابةٍ سوداءَ فيها أسهمٌيجري الندى منها وتجري بالرَّدى
  17. من أرقشٍ لا تَستَمدُّ شَباتُهإلا بأسودَ يستحبُّ السُّؤدَدا
  18. هزَّت له تلكَ الخواطرُ نَفسَهاببدائعٍ وصلَت بها تلك الندى
  19. فأتت وما بينَ العقودِ وبينهاويكونُ إلا أن تحلَّ وتعقِدا
  20. للَه فعلكَ بي وما أُثني بهعنه وفِعلي أن جعلتُك مَقصِدا
  21. فبتلك أيامُ الخطوبِ خَطَوتُهافلقد رأيتُ القاتلَ المتعَمِّدا