تبيت أحاديث الهوى لك تفتري
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- تبيتُ أحاديثُ الهوى لك تُفتَريفيُصبحُ عنها جانبُ الزورِ أزوَرا
- خلَطتُ ببَردِ الليلِ بردَ رُضابِهفأين به عنِّي إذا الهجرُ هجَّرا
- سقى اللَهُ ليلاً بل سَقى كلَّ سامرٍإذا طال ليلٌ لم يُقصّر فقصَّرا
- كأن صباحاً غارَ ليلةَ زارنيفَفاجَأني من وَجههِ مُتفجِّرا
- دع الفلكَ الدوارَ بالصبح والدجىألستَ ترى هذا أخفَّ وأدوَرا
- وذكَّر أسماءَ الغَواني اجتِراؤهاعلى الفَتكِ إن الفتكَ كان مذكَّرا
- فأصبحت ألقي كلَّ بيضاء أبيضاًحساماً وأُغشي كلَّ سمراء أسمَرا
- ويا ربَّ ملقٍ في هَواها ملامةًترى العذرَ في أبياتها مُتعذِّرا
- كشفتُ لها وجهَ احتجاجي بوجهِهافأسرَعَ في القَولِ انقلاباً وغَيَّرا
- يُسائِل عن شَأني فينهلُّ شأنُهفيا لكَ منه مُرعِداً صار ممطِرا
- وجاد فأجرى جَعفراً من جُفونهكأن بِعَينيهِ أبا الفضل جَعفرا
- أخو كلِّ عافٍ حلَّ فهو قسيمُهأرى القسمَ لا يَبقى إذا ما تكرَّرا
- وماء ندىً يكسُو فيُسبَلُ حوضُهوفي كلِّ ماءٍ كلُّ من خاضَ شَمَّرا
- عساكَ ظننتَ العُسر فضلاً فحُزتَهوحُزتَ له مَناً فأصبحتَ مُعسِرا
- سبقتَ بني الجودِ الذينَ اتَّبعتَهُمفيا عَجباً إذ صارَ قدّامُهم وَرا
- فلو أنَّني في السالفين محكَّمٌوفيكَ لما قدَّمتُ إلا المؤخَّرا
- تَرى في العَطايا كلَّ جَورٍ مُعدلاًوبين الرعايا كلَّ عدلٍ مجوَّرا
- ولما أرادَ اللَهُ خيراً بمعشَرٍأرادَك إذ صاروا لك اليوم مَعشَرا
- وكم خبرٍ لو صحَّ لم يبقِ منهُمُلمُستَخبِرٍ عَنهُم وعَنكَ مخبِّرا
- أتاهُم على صدر النهار تحفُّهُغياهبُ ليلٍ لم يكن قطُّ مُقمِرا
- فلمَّا دجى ليلٌ وأقتَم نورهتداركَه رأي الإمام فأَسفَرا
- وأيام رَوعٍ رُعتَها فتلوَّنَتولم يطلعِ المعروفُ إلا منكَّرا
- وما صارَ منها أشهبُ اللونِ أدهماًمن النَّقع حتى صارَ بالدم أشقَرا
- وكم لك في نَصرِ الإمامة مَورداًولو لم يكُن في اللَه ما كان أصدَرا
- مساعٍ كقولي فيك تُحسَب سَهلةًولو رامَها مُستَسهلٌ لَتَوعَّرا
- إذا ما تَناسى ذِكرَها فاح نشرُهاولم أرَ ذكراً قبلها مُتعطِّرا