ما استطاعت أن تهجر المهجورا
عبد المحسن الصوريعباسيالخفيففراقالراء
حجم الخط
- ما استَطاعت أن تهجَر المَهجوراربَّ فعلٍ لا يحملُ التَّكديرا
- وانثَنَت تحبِسُ الخيالَ احبسيهِأبداً لستُ نائماً فَيزورا
- ولو أني فعلتُ ذلك لم أرضَ بأن أقبلَ الزيارَة زورا
- ما لطَرفي أحدَّه الشوقُ حتىأنه من دمشقَ يُبصرُ صورا
- كنتُ لا أستطيعُ أن أصبِر الساعات عَنها فقد صبَرتُ الشهورا
- غَمرات جَعلتُ بَيني وبَينَ الدَّهرِ فيها بَنجوتَكينَ الأميرا
- واستعرت اسمَهُ على ما أقاسيهِ فصرتُ المؤيَّد المَنصورا
- بفتىً مطلق اليدينِ إذا كانَ مُجيراً من أزمَةٍ أو مُغيرا
- لك بأسٌ ردَّ الكبيرَ صغيراًوندىً ألحقَ الصغيرَ الكبيرا
- وثناءٌ ضاقَت به سَعةُ الأرضِ فما يستطيعُ فيها مَسيرا
- قلَّما دارتِ المَنايا كؤوساًبين قومٍ إلا وكنتَ المُديرا
- تجدُ الروعَ كل يومٍ مقيماًمقعداً منكَ والغبار مثيرا
- إِنني عندما رأيتُكَ والعيدَ أراهُ أشدَّ منكَ سُرورا
- نظراتٌ ملحَّةٌ منه في وَجهِكَ كادَت أن ترشفَ المَنظورا
- فاستحقَّ الهناءَ قبلَكَ لكنكنتَ من قبلهِ المهيبَ الوَقورا
- فاعتَذرنا إليه ثم ابتدَأنابك إِن كان يعذرُ المَعذورا
- أنت أعلى ذكراً وأكثرُ أياماً ولا يلحقُ القليلُ الكَثيرا
- فابقَ فينا بقاءه تقطعُ الأَييامَ فيما تحبُّه والدهورا
- آمراً ناهياً عَسوفاً إذا كانَ الزمانُ المَنهِيَّ والمَأمورا