قصائد

تدانى فحيى عابرا وتناءى

جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالهمزة

  1. ١تدَانَى فَحَيَّى عَابِراً وَتَنَاءَىشَبِيهاً بِطَيْفٍ في الغَدَاةِ تَرَاءَى
  2. ٢برغْمِ أُولى الأَلبَابِ عَجَّل بَيْنَهُوَكَانَ لَهُمْ ذُخْراً وَكَانَ رَجَاءَ
  3. ٣أَتَاحَ زَمَانِي مَرَّةً أَنْ رَأَيْتُهُوَلَمْ يُولِنِي بَعْدَ اللِّقَاءِ لِقَاءَ
  4. ٤فَمَا رَاعَني إِلاَّ فَتىً في إِهَابِهِشَهِدْتُ مَعاً شَيْخُوخَةً وَفَتَاءَ
  5. ٥أُطِيلَتْ بِعُثْنُونِ أَسَالَةُ وَجْهِهِوَفِي مَحْجَرَيْهِ كَوْكَبَانِ أَضَاءَا
  6. ٦تَضَاءَلَ مَرْمَى ظِلِّهِ مِنْ نُحُولِهِوَطَبَّق آفَاقاً سَنَىً وَسَنَاءَ
  7. ٧وَفي صَدْرِهِ بَحْرٌ مِنَ العِلمِ لَمْ يَضِقْبِهِ ذَلِكَ الصَّدْرُ الصَّغيرُ إِنَاءَ
  8. ٨يُحَدِّثُ في رِفْقٍ وَلَيْسَتْ أَنَاتُهُتُثَبِّط عَزْماً أَوْ تَعُوقُ مَضَاءَ
  9. ٩عَكُوفٌ عَلَى التَّحصِيلِ مِنْ كُلِّ مَطْلَبٍيُلِمُّ بِهِ مَهْما يَسُمْهُ عَنَاءَ
  10. ١٠جَنَى الرَّوْضِ مَا تَجْرِي يَرَاعَتَهُ بِهِفَيَحْلُو شَرَاباً أَوْ يَطِيبُ غِذَاءَ
  11. ١١وَمَا ثَقَّف الأَلْبَابَ مِثْلُ بَيَانِهِوَما شَرَّفَ الآدَابَ وَالأُدَبَاءَ
  12. ١٢يَغُوصُ عَلَى الدُّرِّ البَعِيدِ مَكَانُهُفَيَجْلُوهُ لِلمُسْتَبْصِرِينَ جَلاَءَ
  13. ١٣وَيَبْحَثُ عَمْا يُفْقِدُ الجَهْلُ أَهْلَهُفَيُهْدِي إِلَيْهِمْ زِينَةً وَثَرَاءَ
  14. ١٤وَيَحْرِصُ أَلاَّ يُغْمَطَ الفَضْلُ حَقَّهُوَيُعْدَمَ بَيْنَ العَالَمِينَ جَزَاءَ
  15. ١٥فَإِنْ يُذْكَرِ الفَضْلُ الَّذِي فِيهِ يَعْتَذِرُكَأّنَّ بِهِ مِنْ أَنْ يُذَاعَ حَيَاءَ
  16. ١٦أََأَنْسَى لإِسْمَاعِيلَ مَا عِشْتُ مِنَّةًأَفَدْتُ بِهَا أُحْدُوثَةً وَبَقَاءَ
  17. ١٧حَبَانِي بَهَا قَبْلَ التَّعَارُفِ مُضْفِياًعَلَيَّ بِمَا لاَ أَسْتَحِقُّ ثَنَاءَ
  18. ١٨وَقَدْ عَاقَ شُكْرِي عَنْهُ فَرْطُ احْتِشَامِهِفَهَلْمُجْزِيءٌ شُكْرٌ يَجِيءُ رِثَاءَ
  19. ١٩وهَيْهَاتَ أَنْ يُوفَى بِشِعْرٍ جَمِيلُهُوَلَوْ كَانَ دِيوَاناً لَقَلَّ وَفَاءَ
  20. ٢٠أَلاَ أَيهَا الغَادِي وَلَيْسَ بِآسِفٍوَلاَ مُتَقَاضٍ لَوْعَةً وَبُكَاءَ
  21. ٢١تَرَفَّعتَ عَنْ أَنْ تَقْبَلَ الضَّيْمَ صَابِراًعَلَى زَمَنٍ أَحْسَنْت فِيهِ وَسَاءَ
  22. ٢٢وَجَنَّبكَ العَيْشُ احْتِقَارٌ لِشَأْنِهِإِذَا مَا غَدَا فِيهِ العَفَافُ عَفَاءَ
  23. ٢٣مكَانُكَ في الدُّنْيَا خَلاَ غَيْرَ أَنَّهُمليءُ النَّوَاحِي عِزَّةً وَإِبَاءَ
  24. ٢٤بِبَيْنِكَ مُخْتَاراً صَدَمْتَ عَقِيدَةًوَأوْقَعْتَ حُكْماً حَيَّرَ الحُكَمَاءَ
  25. ٢٥وكُنْتَ عَلَى يُسْرِ الأُمُورِ وَعُسْرِهَاتُنِيرُ بِعَالِي رَأْيِكَ الحُصَفَاءَ
  26. ٢٦فَغَالَبَكَ الطَّبْعُ العُيُوفُ عَلَى الحِجَىوَأَصْدَرَ مِنْ قَبْلِ القَضَاءِ قَضَاءَ
  27. ٢٧أَمِنْ خَطَلٍ طَرْحُ الإِنَاءِ وَمَا بِهِمِنَ السُّؤْرِ لَمْ يَطْهُرْ وَقَلَّ عَنَاءَ
  28. ٢٨وَهَلْ تَرْتَضِي نَفْسَ العَزيزِ إِقَامَةًعَلَى ذِلَّةٍ وَالدَّاءُ عَزَّ دَوَاءَ
  29. ٢٩إِذَا هَانَ في حُبِّ الحَيَاةِ هَوَانُهَافَلَيْسَ لأَرْضٍ أَنْ تَكُونَ سَمَاءَ
  30. ٣٠قَرَارَكَ وَلْتُرْعَ الْخَلاَئِقُ سَمْعَهَامَصَاقِعَهَا الهَادِينَ وَالسُّفهَاءَ
  31. ٣١سَتبْقَى لِنَفْعِ النَّاسِ صُحْفٌ ترَكْتَهَاوَلن يَذْهَبَ الإِرْثُ النَّفيسُ جُفاءَ
  32. ٣٢وَتذكُرُكَ الأَوْطَانُ يَوْمَ فخَارِهَاإِذَا ذكَرَتْ أَفْذَاذَهَا النُّبغاءَ
  33. ٣٣وَإني لَمَحْزُونٌ عَلَيْكَ وَجَارِعٌثُمَالَةَ كَأْسِي حَسْرَةً وَشَقَاءَ
  34. ٣٤أَقُولُ عَزَاءَ لآلِ وَالصَّحبِ وَالحِمَىوَلِي وَلأَمْثَالِي أَقُولُ عَزَاءَ
  35. ٣٥فَرَابِطَةُ اسْمَيْنَا أَرَاهَا قَرَابَةًوَأَعْتَدُّهَا فَوْقَ الإِخَاءِ إِخَاءَ