سهرت اهتماما بالعيون السواهر
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلالياء
حجم الخط
- سهرتُ اهتِماماً بالعيونِ السواهروباتَ حديثُ العاشقينَ مُسامِري
- وقلتُ اغتِراراً بالسلامةِ والقَضايديرُ لساني في فَمي بالدَّوائِرِ
- فأصبَحتُ لا أنفكُّ أذكُر ناسِياًوقد كنتُ مَعروفاً بِنِسيانِ ذاكِرِ
- إذا لم أُساعِدهُم بقَلبي ولم تَجُرعَلَيه حكوماتُ الهَوى فَبناظِري
- ولم يدرِ قَلبي كيفَ هجرانُ واصلٍلما لَم يزل يَعتادُ من وَصل هاجِرِ
- خليليَّ ما بالي أرى كلَّ فِتنةٍعلى الناسِ تَخفى غيرَ فِتنَةِ شاعِرِ
- فلا تَدعوا من بَعد ما قد عَلِمتُماخليلَكما إلا عدوَّ السرائِرِ
- يضيقُ اتساعُ الصدرِ بالسرِّ مرَّةفكيفَ بِهذا اللازمِ المُتَواتِرِ
- ولو كانَ لي دونَ النوى لَطَويتُهولكنَّه مِنها على يَدِ ناشِرِ
- وضامِرةِ الكَشحَينِ ماسَت تَثنياًفأَثنى عَلَيها مالَها في الضمائِرِ
- أُسامِحُها في زلَّةِ الحبِّ كارِهاًوأَعفو لها عَن ذَنبِهِ غيرَ قادِرِ
- فأكشِفُ عن وَجهٍ من القَول في دَميفتسفِرُ عن وجهٍ من الحُسنِ باهِرِ
- وتُعدي ولا يُعدى عَليها كأنهالعزَّتِها فرسانُ عَوفِ بن عامِرِ
- إذا ركبَت غنَّت مقارَعةُ القناغناءً على إيقاعِ وقعِ الحَوافِرِ
- وإن أخَذَت أسيافَها يومَ غارةفلا ردَّ إلا مِن عِصيِّ الخفائِرِ
- معالٍ بنَتها ثمَّ همَّ علِيُّهافألحَقها بالطالعاتِ الزَّواهِرِ
- فَتىً تُورثُ الغاراتُ يمناهُ غيرةًعَليهِ كأفعالِ النِّسا بِالضَّرائِرِ
- وكم جادَ بالفَضل الكَبيرِ وكم جَنىكثيراً عَلى قَومٍ مُلوكٍ أكابِرِ
- وما رامَ في يومِ الكَريهَة مَورداًفأَيقَنَ إلا أنه غيرُ صادِرِ
- وللَّهِ في تلكَ الخلائقِ نِعمَةٌيدير بها طول البقاءِ لِشاعِرِ
- يدٌ وحُسامٌ ما أقلَّ عَلَيهماإذا اجتَمعا يَوماً بقاءَ السرائِرِ
- لأَنمُلِهِ لا لِلِّقا طاعَةُ الرَّدىوللسَّاعِدِ المَعروفُ لا للبَواتِرِ
- أرَى كلَّ من يَهواكَ يلقاكَ قاتِلاًكأنَّك في بعضِ العيونِ الفَواتِرِ
- وقدَّمكَ الإقدامُ في كلِّ عَسكرٍوقد كِدتَ أن تُدعى لواء العَساكِرِ
- مناقِبُ تُحيي مُلهماً وتَحثُّهعلى سفرٍ فاعجَب لميتٍ مسافِرِ