ما يصبح العاذل معذورا
عبد المحسن الصوريعباسيالسريعالراء
حجم الخط
- ما يُصبِحُ العاذِلُ مَعذوراإلا إذا أصبَحتَ مَهجورا
- فزُر ولَو زُوراً تَجد قَولَهعِندي كَما تَعرفُه زورا
- ولا تكوننَّ عَلى صَبوَتيمعوِّلاً في الحبِّ مَغرورا
- إنِّي إذا ما نارُ عَزمٍ خبَتفلم ترَ العينُ لها نورا
- كنتَ جَديراً أن تَرى ناقَتيحامِلةً في كورِها كِيرا
- وكم فراقٍ رَفَعت عيسُهذيلَ اشتِياقٍ كان مَجرورا
- وإنَّما يُهدَمُ صَبري إذاكان فُؤادي بكَ مُعمُورا
- لأَجلدنَّ العَينَ حدّاً عَلىما صَنعَت والعين تَعزيزا
- وإن كفاهُ بعضُ ما كان منضَربكَ تَوهيناً وتَشهيرا
- يا صاحبَ البيتِ الذي كلُّ منباتَ به أصبَحَ مَخمورا
- ألحقني الناسَ عَلى قارحٍصَفراءَ لا تَعرفُ تَقصيرا
- أربَعُها خمسٌ يدٌ حُلِّيتبالحسنِ تَختيماً وتَسويرا
- يَرفعُها بالكأسِ ذو مُقلَةٍمَقدورَةٍ تحمِلُ مَقدورا
- فلا تَسَلني كيفَ أمسيتُ بالحاملِ والمَحمولِ مَسرورا
- ولا تَخَف ما يَصنَعُ الدهرُ بيمن بعدِ ما استَنصَرت مَنصورا
- وبعدَ ما كرَّ نَداهُ مَعيوضاعفَ الكرة تَكريرا
- واستَخبِر الأيامَ عن صَرفِهافي أيهم أصبحَ مَحصورا
- لتأمَنِ الآمالُ في مَسلكٍأم مَنهلٍ قَطعاً وتَغويرا
- أبرزَتِ الأنجُمَ هِمَّاتُهفاتَّخذت أبراجها دُورا
- مُدبراتٌ بِالندى وَالردىكأنَّها السَّبعةُ تَدبيرا
- بنائِلٍ لو طُلتَ شم الذُّرىكان به طولكَ مَغمُورا
- كالبحرِ لا تدركُ من مائِهغَوراً ولو رفَّعتَ تَشميرا
- لكنَّ ذا يوجبُ في قُربِهحَمداً وذا يوجِب تَكثيرا
- أبلِغ أبا نَصرٍ بأنَّ الذيحمَّلتَني حمَّلتُه العِيرا
- فنَقلته رحلةً رحلةًسَعياً لها بالشكرِ مَشكورا
- وقارنَ الحمدَ ثناءً بِماأولَى فَنادَيتُهما سِيرا
- كلُّ امرئٍ يُذكرني جُودهلكن بهذا صرتُ مَذكورا
- لا غُيِّرَت حالُ يَدٍ أصبحَتتُسرعُ في الأحوالِ تَغييرا