سما لك برق أو بدا لك نور
عبد المحسن الصوريعباسيالبسيطالراء
حجم الخط
- سما لكَ برقٌ أو بَدا لكَ نورُأو انكشَفَت تحتَ الظلام ثُغورُ
- أم السكرُ من خَمر الهَوى بكَ لاعِبٌأفِق فلقد دارَت عليكَ خُمورُ
- كأنَّكَ ما قدَّرتَ أنَّ فِراقَهمعلى أخذِ ما استَبقى الصُّدودُ قَديرُ
- أيَعدِلُ في عَينَيكَ سلطان دمعِهاوسلطانُ هذا البينِ فيكَ يَجورُ
- غَرامٌ وشَوقٌ لَوعةٌ وصَبابةٌلهيبٌ ووَجدٌ رنةٌ وزَفيرُ
- وإنَّ فُؤاداً يَحملُ البينُ بعضَ ذاعليهِ ولا يأذى بهِ لَصبورُ
- أتاركَتي إذ ودَّعَتني جفونُهاحَديثاً به ركبُ البلادِ يَسيرُ
- تحيَّرتُ في أمري وأمرِك في الهَوىوإنِّي لطبٌّ بالأمورِ بَصيرُ
- يحث بكِ الحادي بَعيراً وهَودجاًوما البينُ إلا هَودجٌ وبَعيرُ
- وترقُبُني عينُ البَعير كأنَّهإذا نَظرَت عَيني إليه غَيورُ
- خليليَّ هذا الليلُ قد طالَ عِندناوليل خليلاتِ القلوبِ قَصيرُ
- وقد كانَ لي منه خيالٌ يَزورنيفلمَّا مُنِعتُ النومَ كيفَ يَزورُ
- وما سرَّ قَلبي أن يُعافى مِن الهَوىوأنِّي بِلا حبٍّ يَتمُّ سرورُ
- وإنِّي لَمشغولٌ عن اللهوِ في الهَوىبخطبٍ له صمُّ الجبالِ تَمورُ
- سقَى اللَهُ قبرَ الروذَباريِّ هاطِلاًففيهِ لأجناسِ العلوم قُبورُ
- فتىً زهِدَت فيه الرَّغائب كلُّهاغَنيٌّ عن الأعراضِ وهو فَقيرُ
- لئن ماتَ ما ماتَت محاسنُه التيلها بينَ أصحابِ الحديثِ نُشورُ
- أكذِّب أخبارَ النعاةِ تَزَوُّراًعلى أنَّ تكذيبَ الحقائقِ زُورُ
- كأنَّ العُلى مَحمولةٌ يوم حَملهِيسيرُ بها فوقَ الرجال سَريرُ
- فلا بَرحَت عنِّي همومٌ لِفَقدِهفإنَّ اغتِباطي بالحياةِ غُرورُ