ما طول الليل القصيرا
عبد المحسن الصوريعباسيمجزوءالراء
حجم الخط
- ما طَوَّل الليل القَصيراونَهى الكواكبَ أن تَغورا
- إلا وفي يَدِه عَزيماتٌ يحلُّ بِها الأُمورا
- ذو مُقلةٍ لا تستقِللُ ضَنىً وإن أضنَت كَثيرا
- ليسَت تفتر عن دَميوتَرى بِها أبداً فُتورا
- وتَرى بها ضَعفاً يُريكَ المُستجارَ المُستَجيرا
- فيما يُنازعُني عَذولاً أو يُسامِحُني عَذيرا
- أتَرى بَوادِرَ فِتنَتيفيما تَرى إلا بُدورا
- لو شاءَ لاختَصرَ الغَرامَ بِها من اختَصر الخُصورا
- ولقد لَبستُ ثيابَ نَفسِكَ مالِكاً أو مُستَعيرا
- وتمثَّلَ الشيطانُ ليليغرَّني رَشأً غَريرا
- فخلعتُها ولبستُ ثَوبَ الفتكِ سحابا جَرورا
- ما شئتَ فاقلِع عنه واستَغفِر تَجد ربّاً غَفورا
- ما لم يَكن من مَعشَرٍغَدروا وقد شهِدوا الغَديرا
- وتآمَروا ما بَينَهمأن يَنصِبوا فيها أَميرا
- من كلِّ صدرٍ مُوغرٍملأَت ضَغائِنُه الصدورا
- مُترشِّحٌ للمُلكِ قدنصبَت سَريرتُه السريرا
- وتَوارَثوها ليسَ تَخرُجُ عنهُمُ شِبراً قَصيرا
- هَذا إلى أَن قامَ قائِمُ آل أحمدَ مُستَثيرا
- وتَسلَّم الإسلامَ أقتَمَ مُظلِماً فَكساهُ نُورا
- وكأنَّما مزقا بذالِك عن دَعائِمه قُبورا
- حتَّى إذا ما الحاكِم المَنصورُ قامَ لها نَصيرا
- ظَهَرت دلائلُ لم تَجِدمن دونِ دَولَته ظَهيرا
- يا مُستَمداً من مَناقِبهِ يُسَطُّرُها سُطورا
- هل كانَ عندكَ أنَّ في الأَقلامِ ما يُفني البُحورا