قم فانتشطها حسبها أن تعقلا
مهيار الديلميعباسيالكاملرومانسيةاللام
حجم الخط
- قم فانتشِطْها حسبُها أن تُعقَلاودَعْ لها أيديَها والأرجُلا
- وارم بها عرضَ الفلا فإنهاما خُلقتْ إلا رُجوماً للفلا
- ولا تَحَرَّجْ أن تَرى شِعارَهاحُصَّتْ ولا البدّنَ منها نُحَّلا
- فإنّ ما تنفُضُ من أوبارهاأثمانُ ما تَنفُضُ من طُرْقِ العلا
- لا يطرحُ الذلَّ وراءَ ظهرِهاإلا فتىً يُنْضي المطايا الذُّلُلا
- كم للظَّما تُوعَدُ بالماءِ وكمتَرعَى الطَّوَى وكم تُمَنَّى بالكَلا
- على ثرىً لا يُنبِت العزَّ ولايكون للحرّ الكريم مَنزلا
- خيرٌ من امتناعها وضمِّهافي الهُون أن تُطردَ أو تُشَلَّلا
- ما بابلٌ بوطنٍ لعازفٍيأنفُ أن يضامَ أو يُبتَذَلا
- دارٌ يكون الناقصَ الخطوِ بهاوالصوتِ من كان الأتمّ الأكملا
- كأنما أقسمَ خبثُ طينهالا يحمل الإنصافُ فيما حَمَلا
- وإن أرتكَ شارةً طريرةًترضَى بها العينُ ووجهاً هَلْهَلا
- فغَرْ على المجدِ وواصلْ غيرهاأُخرَى تليقُ الفضلَ والتفضُّلا
- ولا تكن إلا أخَا صريمةٍمتى نَبَتْ دارٌ به تحوَّلا
- رُمِ العلا بين بيوتِ أهلِهامقلَّبا في طُرْقها مُقَلْقَلا
- فقلّما يعدَم نُجحَ حاجةٍمن يقتني الخيلَ لها والإبلا
- كم راودت بين بيوتِ أهلِهاعن رِيِّها فما سقَوْها بللا
- وفي بني الأصفر أوتارٌ لهانام وليُّ ثأرها وغَفَلا
- وبالعراقِ عَرَبٌ أصفَتْهُمُمُسْلِفَةً ثناءَها المنخَّلا
- فما قَرَوْها والقِرَى ميسَّرٌإلا المنى مكذوبةً والأملا
- لم يوقِدوا نارا لها تؤنسهابهم ولم يُرعُوا إليها جَمَلا
- لكن لها بالشرق من إخوتهمحيٌّ قِرَى أضيافِهم حَيَّ هَلاَ
- وجمرةٌ من أسَدٍ ذاكيةٌتَهدِي على البعد الضيوفَ الضُّلَّلا
- حيِّ وقرِّبْ من عفيفٍ أوجهاًأسرّةُ الأقمار منها تُجتلَى
- وفاخر المجدَ بأيدٍ سَبْطةٍلهم تجود والحيا قد بَخِلا
- أملْ إلى واديهمُ وادي الندىأعناقَها تَرعَ الخصيبَ المُبقِلا
- ترى الرياضَ والحياضَ فعمةًتكرَعُ علّاً ما اشتهتْ ونَهَلا
- أُدعُ إلى النصر الحسامَ المنتضَىواسأل عن الغيث الغمامَ المسبِلا
- واجلُ دجاها بفتَى خُزَيمةما صدع البرقُ الغمامَ فانجلى
- وافتح بمجد الدين إن مدَّ لهايمينَه بابَ السماح المقفَلا
- بالعربيِّ نسباً وكرماًوالفارسيِّ سيرةً ومنزلا
- وقل لأبناء دُبَيْس ما طمابالشرق واديها وما تأثّلا
- فخراً ومجداً بفتىً جَذْعٍ غدامن سِرِّكم ساد القروم البُزَّلا
- شُدُّوا الحُبَى بابن الحسين وانتدُوافوازِنوا كلَّ فخارٍ ثقُلا
- وكاثِروا كواكبَ الأفقِ بهمباهلين واستقِلُّوا الأُصُلا
- إن كنتمُ من مضر لُبابَها المحضَ وصافي طينها المُصلصَلا
- والأُسْدَ فيها نجدةً وأنفساًإن ركِبتْ أو دُعيتْ لتنزِلا
- فمن شهابِ الدولة اليومَ لكمآخرُ مجدٍ فاقَ ذاك الأوّلا
- قدّمه الله على علمٍ بهواللهُ من فضَّل كان الأفضلا
- أمَّره بحقِّه عليكُمُأسخَطَ أو أرضاكُمُ ما فعلا
- فإن تطيعوا تجتنوها نحلةًبيضاءَ طاب مجتناها وحلا
- وإن تميلوا حيداً عن أمرهوحسداً فانتقفوها حنظلا
- أو لا فُسدُّوا ثَمَّ ثغراً سدَّهواحتمِلوا من مَغرَمٍ ما احتملا
- من لكُمُ بني أبيه من لكُمْلولاه يبني ماابتنى من العلا
- ومَن لكم يغدو بها مغيرةًتُحْسَبُ في باقي الظلام شُعَلا
- نوازياً نزوَ الدَّبَى مُطلِعةًعلى الأعادي أجَلاً فأجلا
- يقدُمها منكم همامُ غابةٍيعلِّم الطعنَ الأشلَّ الأعزلا
- إذا حمَى ليثُ الشرَى عرينَهحمى بها الملكَ وأحيا الدولا
- ومَن سواه مشبِعٌ أضيافَهغُلُبَّةً من حيث يُروِي الأسلا
- وآخذٌ بيده وسيفهنفائساً يسلُبها ما نوّلا
- وأين أبياتُكُمُ من بيتهإن طلبَ الوفدُ العماد الأطولا
- تَخْمُدُ أُولَى الليل نيرانُكُمُوالشمسُ مع نيرانه كلا ولا
- وتَحْطِبون وإماءُ بيتهيَقذِفْنَ فوق الجَمراتِ المَندَلا
- ومن قِرَى أضيافه أن تُنْحَرَ البُدورُ حين تَنْحَرون الإبلا
- كذاك ما فاض فصارت معهبحارُكم مخائضاً ووشلا
- أعطاكُمُ فجار في أموالهوقام فيكم حاكماً فعدَلا
- فسلِّموا الإقرارَ بالفضل لمنراهن في السبق ففاتَ المُقَلا
- واتَّبِعوا لواءَه فإنما المُقبِلُ منكم من أطاع المقبِلا
- فخيرُ من قادكُمُ من لو سرىبنفسه كان الخميسَ الجحفَلا
- العلَم المنصورُ منصوبٌ لكمفاجتنبوا المنكوسَ المُخْذَّلا
- مَن موصلٌ على النوى ألوكةًيُفصِحُها مؤدّياً ومرسَلا
- يُبْلِغُ عني حَمَلتْ ناجيةما ضمّ في عِيابه وحملا
- إذا الفِجاجُ صعُبتْ تذكَّر الفوزَ الذي يُدركُه فاستسهلا
- يمّمْ أميرَ الأمراء جانباًبجانب الأهواز تلك الحِلَلا
- فحَيّ عنهم وجهَه المقبولَ بالجهد وصافح كفَّه المقبَّلا
- وقل له تحدَّثتْ فشوَّقتْعنك الرواةُ مطلِقاً ومُرسِلا
- تحدَّثُوا أنَّ يديك مُزنةٌتستضحك العامَ القَطوبَ المُمحِلا
- وأَنك المرءُ تَقَرُّ عينُهبفقره لسائل تموّلا
- تُعطي حياءً مطرِقاً ملثَّماًوقد وهبتَ مُسنياً ومُجزِلا
- ويُسفِر الناسُ على بخلهمُلأنهم لا يعرفون الخَجلا
- وأَن أخلاقَك ماءُ نُطفةٍرقَّت لها الريح صَباً وشَمَلا
- فلو سكبتَ خُلْقَك المطرِبَ في الكاسات ما غادرتَ إلا ثَمِلا
- وقيل إنّ الليثَ لا يحمِي كماتحمي البلادَ غابَه والأشبُلا
- لو حَرَص الموتُ على إيغالهيطلبُ مَنْ تمنَعُهُ ما وصَلا
- يَزْورُّ عن سَرحك سِرحان الغضافما يشُمُّ التُّربَ إلا وجِلا
- وأنّ مُلْكَ الدّيْلميّ روضةٌلولاك كانت بالسيوف تُخْتَلى
- أطمعتَه وفارسٌ سريرهُأرضَ العراق عَنْوَةً والجبلا
- سمّاك إذ نصرتَه نصيرَهويده وسيفُه قد خَذَلا
- يَهُزّ منك صَعْدةً خَطَّارةًعلى العِدا وينتضيك مُنصُلا
- محاسنٌ تواترتْ أخبارُهاوعدَلَ الناقلُ فيما نقَلا
- فَطبَّقتْ سائرةً أوصافُهافي الأرض حتّى ملأَتْ عرضَ الفلا
- فهزّني نحوَك قلبٌ لم يزلْبالأكرمين كَلِفاً موَكَّلا
- تيمَّه أهلُ العُلا لكنّهمحاشاك قد ماتوا معاً وقد سلا
- وكانت الفَوزةُ في زيارةٍتشفِي الغليلَ وتسُدُّ الخللا
- فمن بها لو سمح الدهرُ بهاودِينُه في مثلها أن يبخلا
- أرى مَطاراً وجناحي ناقصٌفكيف لي نحوَكُمُ أن أصِلا
- وما الفؤادُ خانني لكنّهاحوادثٌ عاقت وجسمٌ نَكَلا
- فقُدتُها نواهضاً خفائفاًتطوِي الطريقَ مُحزِناً ومُسهِلا
- ناطقةً في الصُّحْف عن آياتهاعلى البعاد صامتاتٍ قُوَّلا
- غرائباً أبعثُ منها مُعجِزاًكأنني بُعثتُ فيها مُرسَلا
- مطبِّقاتٍ مَفصِلاً فمَفصِلاوناطقات فَيصلاً ففيصلا
- من كلّ بيتٍ لو دَعَا بسحرهأمَّ النجوم طامنتْ أن تنزِلا
- إنْ دار دار فَلَكاً أو حلَّ حللَ جبلا أو سار سار مثلا
- ودَّ الملوكُ نازحاً ودانياًفِقَرَهُ جدَّ بها أو هزلا
- كأنني حكّمتُ في قلوبهممن لفظه الحلوِ العيونَ النُّجُلا
- تَعضِلُه الغَيرةُ من خُطَّابِهإذا القريضُ طلبَ التبعُّلا
- كم سامه من مرغب أو مرهبفلم يُجِبْ حبّاً ولا تجمُّلا
- لكنني أراك من خُطَّابِهأكرمَ مُلكاً وأقلَّ ملَلا
- لذاك أمكنْتُكَ من عِنانه الصعبِ وأرخصتُ عليك ما غلا
- أهديتُه من قبلِ أن تخطُبَهتبرُّعاً بالوصل أو تنفُّلا
- فاشكر لمسعاي الذي سعيتُهمتى شكرتَ شاعراً مطفِّلا
- محضتُك النصحَ وما انتصحتَنيقولاً فكايلْني الجزاءَ عملا
- ومن شهودِ طرَبي إليكُمُأني تركتُ للمديح الغزَلا