يا دار بين شراف فالنخل
مهيار الديلميعباسيالسريعحزناللام
حجم الخط
- يا دار بين شَرافَ فالنخلِدرّت عليكِ حلائبُ الوبلِ
- وتلطّفت بك كلُّ غاديةٍوطفاءَ تُنهض عثرةَ المَحْلِ
- تُحيِي إذا طفق الغمام علىعافي الطلول بكرِّه يُبلي
- رعياً لما أسلفتِ من زمنٍسمحِ الخليقة غافلٍ سهلِ
- لا يهتدي هُجْرٌ إلى أذنٍفيه ولا هَجرٌ إلى وصلِ
- أيامَ عقدُكِ عُقْلُ راحلتيطرباً وأهلكِ عزّةً أهلي
- ورباكِ ملعب كلّ آنسةٍحَمت الصِّبا لعفافها الكهلِ
- تغشى كثيبَ الرمل جِلستُهابمهيَّل متفاوتِ الثِّقلِ
- ترمى المقاتلَ لا تُقادُ بهاعن مقلةٍ موقوفةِ القتلِ
- مرهاءَ ما وهبت مَراودَهاوبحُقِّها فقرٌ إلى الكُحْلِ
- تعنو الأسودُ لها فإن صدقتخفقَتْ خصائلُها من الظّلِّ
- كان الشبابُ أخا مودّتِهافرُميتُ في الأخوين بالثُّكلِ
- نفرتْ ظباءُ العزلِ شاردةًفأتى الشبابَ الشّيْبُ بالعزْلِ
- فاليومُ لا يدرِي البكاءُ علىشَعْري يُفيض الدمْعَ أم شَملي
- يا قاتَل اللهُ الصِّبا سَكَراًلو أنّ دولة سُكرِه تُملي
- قالوا صحوتَ من الجنونِ بهمن ردَّ جِنّتَه على عقلي
- نُفضتْ من البيض الحسانِ يديوارتدَّ عنها ناصلاً حبلي
- وسعَى بِيَ الواشي وكان ومايسطيعني بيدٍ ولا رِجلِ
- فكأنهنّ بما أذِنَّ لهيَلبسن أقراطا من العذلِ
- أشكو إلى الأيَّام جفوتَهاشكوى يدِ العاني إلى الكَبْلِ
- وأريدُها والجَورُ سنّتهاأن تستقيمَ بسيرة العدلِ
- عُنُقٌ لعمرُ أبيك جامحةٌلم يثنها الرُّوَّاضُ من قبلي
- وأبيتُ والأنباءُ طارئةٌبغريبةٍ سلِمتْ على النقلِ
- نبّئتُ أن كلابَ مَعيبةٍيتعاقرون بها على أكلي
- أغراهمُ أني فضلتُهُمُما أولع النقصانَ بالفضلِ
- يتباحثون طِلابَ عائرةٍعَصَدَتْ على القرطاس من نبلي
- خفَّت مخالبُهم وما خدشَتْحدَّ الصفاةِ أكارعُ النملِ
- إن عيّبوني صادقين فهممن كلّ ما اخترصوه في حلِّ
- حسدوا إبايَ وعزّتي وهمُنهبى الهوان وأكلةُ الذلِّ
- والله أغلاني وأرخصهمما شاء وهو المُرخص المُغلي
- لا أشرئبّ إلى بُلَهنِيَةٍمن عيشةٍ وطريقها يُدلي
- بيني وبينكِ يا مطامع مابين ابنِ عبد الله والبخلِ
- ركب العلا فقضى السباقُ لهمتعوّداً للفوز بالخَصلِ
- ووفَى بنظم الملك رأيُ فتىًطبٍّ بداء العَقدِ والحَلِّ
- قطَّاع أرشية الكلام إذاعُقِلَ اللسانُ بقوله الفصلِ
- عجِلَ الرجالُ وراءه فوَنَواوأصاب غايتَه على مهلِ
- لبسَ السيادةَ معْ تمائمهِوتفرّع العلياء عن أصلِ
- ونَمى على أعراقِ دوحتِهِورَقٌ يرفّ ومجتنىً يحلي
- حظٌّ بحقّ الفضل نيل إذاما الحظّ كان قرابةَ الجهلِ
- لأبي الحسين يدٌ إذا حُلبتْغدت السماء بكيَّة الرِّسْلِ
- لا يُغبَط الدينارُ يحملهوينوء بعدُ بأثقل الحِملِ
- طُبعتْ من البيضاءِ غُرّتُهُوبنانه من طينة البذلِ
- نصبَ الحقوقَ على مكارمهِحَكَماً يُريه الفرضَ في النفلِ
- كنا نسيء الظنَّ في سِيرٍقُصّت عن الكرماء من قبلِ
- ونفسِّق الراوين من سَرَفٍونشكُّ في الأخبارِ والنَّقْلِ
- حتى نجمتَ فكنتَ بيّنةًنَصَرتْ دعاوى القولِ بالفعلِ
- ولقد فضَلتَ بأنهم وهبوامن كثرةٍ ووهبت من قُلِّ
- فليهنِ كفَّك وهي خاتمةٌما أحرزتْ من رتبةِ الفضلِ
- أنت المعَدُّ لكلِّ مزلقةٍترتاب فيها الساقُ بالرِّجلِ
- قد جرّبوك أصادقاً وعداًوبَلَوك تحتَ الخِصبِ والأزلِ
- وتعرّفوا خُلُقَيْكَ من غزِلٍلينٍ ومن متحمِّسٍ جَزْلِ
- فرأَوك امنعَهم حِمَى شرفٍوأشدَّهم عَقْداً على إِلِّ
- وأخفَّهم سَرْجاً إلى ظَفَرٍمتعجَّلٍ ويداً إلى نصلِ
- وعلى الصليق غداةَ إذ نفرتكفُّ الشّقاق مريرةَ الفتلِ
- والحرب فاغرةٌ تَنَظَّرُ ماتُهدِي الظُّبا لنيوبها العُصْلِ
- في موقفٍ غدَرَ السلاحُ بهغدرَ القِبالِ بذمَّة النعلِ
- وقد امتطى سابور غاربهامتمسكاً بمغارز الرحلِ
- واسترعفتْ أيدي عشيرتِهِأوصالَها بالطَّرد والشلِّ
- وافى فخادعَ عن طرائِدهاحتى رددن عليهِ بالخَتْلِ
- فثبتَّ فاستنزلت ركبتهبيدٍ تُردِّي كلَّ مستعلِي
- وجد الفرارَ أسدَّ عاقبةًمع ذِلّةٍ من عزّة القتلِ
- تتنكَّبُ النهجَ البصيرَ إلىعافي المياهِ وميّت السُّبْلِ
- وعوى ابن مروانٍ وأكلُبهُفُرُمُوا بمشبوحٍ أبي شِبلِ
- طيّان لا يرضى لجوْعتهبسوى فريستِهِ من الأكلِ
- من بعد ما افترشوا الإمارة والتحفوا ظلائل عيشها الغُفلِ
- ألحقتَهم بشذوذِ قومهمُيتساهمون مطارحَ الذلِّ
- بَرُدَتْ حِذاراً منك ألسنُهموصدورُهم بحقودها تَغلي
- تركوا لواشجةِ المناسب فيطرقِ الفرار حميّة الذَّحْلِ
- من كلِّ رِخو المفِصلين وقدلفَّ القناةَ بساعدٍ عبَلِ
- تعيى بحمل السيف راحتُهُفكأنّها خلقت بلا حَبلِ
- كانوا الفِصالَ خبت جَراجرُهالما سمعنَ تَقطُّمَ الفحلِ
- أحييت في مَيسانَ داثرةًشيمَ الوفاءِ وسُنَّةَ العدلِ
- ونشرتَ في قصياءِ دجلَتهاعزَّ البيوت بجانب الرملِ
- فكأنّ سافلةَ النبيط بهاعُليا تميمٍ أو بنى ذُهلِ
- يَفديك كلُّ مُزنَّدٍ يدُهمن ثِقلِ جمع المال في غُلِّ
- لايَنْتَهُ الأخلاقَ من كرمٍفاغترّ منك بمِشيةِ الصِّلِّ
- حسد الكمالَ فظلَّ يقتلهيا ذلَّ مقتولٍ بلا عَقْلِ
- كم مِنّةٍ لك لم يزن يدَهاشكري ولم ينهض بها حَملي
- مطبوعةٍ خفّت مواردهاومن الندى متكلّف الكَلِّ
- ومودّةٍ أطرافُها عُقِدتْبعُرى وفاء غيرِ منحلِّ
- ألبستني خضراءَ حلّتُهاتضفو بها كتفي على رِجلي
- أيقظتَ هاجعَ همّتي وسرىحظِّى الحرون بِقادِمَىْ حبلي
- وتعلَّم الإنجازَ في عِدتَيمن كنتُ أقنع منه بالمطلِ
- فلتقضيَنَّك كلُّ وافيةٍبالحقّ شافيةٍ من الخبلِ
- محبوبةٍ لو أنّها هَجرتْأغنتْ فكيف بها مع الوصلِ
- تستوقفُ الغادي لحاجتهِويعيدُ كاتبُها فمَ المُملي
- ترتدُّ للسالي صبابتَهوتعلِّل المشتاقَ أو تُسلي
- تُضحي المسامعُ والعقولُ لهاأسراءَ وهي طليقةُ العُقْلِ
- وإذا رويتُ بها مقامَ علاًنهضتْ فأبلتْ مثلما أُبلي
- تسرِي وذكرُك في صحائِفهاكالوسم فوق حَوارِكِ الإبْلِ
- في كلّ يومِ هديّةٍ لكُمُعِرْسٌ بها تُهدَى إلى بعلِ
- فتملَّها واعرف لغربتهاهجرَ الديارِ وفُرقةَ الأهلِ
- واعلم بأنّ الشعرَ في قُلُبٍعوراءَ إلا مااستقى سَجلي
- يستلّ نابَ الليث من فمهويرى العُقوقَ ولا يرى مثلي