برئت إلى الشوق المبرح من قلبي

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلالياء

حجم الخط
  1. بَرِئْتُ إلى الشَّوْقِ الْمُبَرِّحِ مِنْ قَلْبيوَسَلَّمْتُ أَمْرِي فِي الْغَرَامِ إِلَى رَبِّي
  2. وَصَاتَعْتُ الْحَاظَ الظَّبَاءِ بِمُهْجَتِيفَمَا قَبِلَتْ سِلْمِي وَلاَ تَرَكَتْ حَرْبِي
  3. إِذَا لاَمَ قَلْبيِ في الْهَوَى عَيْنِىَ التَّيجَنَتْ صَرَفَتْ عَنِّي الْمَلاَمَ إِلَى قَلْبي
  4. فَلاَ تُنْكِرُوا أَنْ هَزَّتِ الرِّيحُ مَنْكِبيوَأَذْهَلَنِي وَجْدِي عَنِ الأَهْلِ وَالصَّحْبِ
  5. فَفي سَكْرَةِ الصَّهْبَاءِ مَا تَعْلَمُونَهُفَكَيْفَ إٍذَا انْضَافَتْ إِلَى سَكْرَةِ الْحُبِّ
  6. وَبِي مِنْ ظبَاءِ الأَنْسِ رَائِقَةُ الْحُلَىوَهَبْتُ لَهَا نَفْسِي وَمَلَّكْتُهَا لٌبِّي
  7. صَبَوْتُ وَمَا قَلْبِي بِأَوَّلِ مَنْ صَبَالِنَاطِقَةِ الْقُرْطَيْنِ صَامِتَةِ الْقَلْبِ
  8. إِذَا مَا رَنَتْ غَارَتْ بِأَلْحَاظِهَا الظّبَاوَمَهْمَا انْثَنَتْ غَصَّتْ مُنَعَّمَةُ الْقُضْبِ
  9. شَكَوْتُ لَهَا دَاءَ الْهَوَى فَاشْتَكَتْ بِهِفَأَبْكي لَهَا مِنْ حُبِّهَا وَهْيَ مِنْ حُبِّي
  10. خَلِيلَيَّ جَرَّبْتُ الْهَوَى وَخَبَرْتُهُفَمُلِّيتُ عِلْماً مِنْهُ بِالسَّهْلِ وَالصَّعْبِ
  11. وَمَا عَرَفَتْ نَفْسِي آَلَذَّ مِنَ اللِّقَاوَأنْدَى عَلَى الأَكْبَادِ مِنْ سَاعَةِ الْقُرْبِ
  12. وَأَحْلَى مِنَ الْعُتْبَى وَأَشْهَى مِنَ الرِّضَىإِذَا جَاءَ مِنْ بَعْدِ الْقَطِيِعَةِ وَالْعَتْبِ
  13. سَأَذْهَبُ فِي اللَّذَّاتِ مِلْءَ أَعِنَّتِيوَأَرْكِضُ خَيْلَ اللَّهْو فِي طَلَقِ رَحْبِ
  14. وَإِنَّ وِدَادِي فِي الْخَلِيفَةِ يُوسُفٍيُكَفِّرُ عِنْدَ اللهِ مَا كَانَ مِنْ ذَنْبِي
  15. سُلاَلَةُ أَنْصَارِ الْهُدَى وَحُمَاتُهُوَوَارِثُ حِزْبِ اللهِ نَاهِيكَ مِنْ حِزْبِ
  16. مُحَيَّا كَمِثْلِ الشَّمْسِ فِي رَوْنَقِ الضُّحَىوَكَفُّ كَمَا حُدِّثْتَ عَنْ وَاكِفِ السُّحْبِ
  17. يُصَاحِبُهُ التَّوْفِيقُ في كُلِّ وِجْهَةٍوَيَقْدُمُ مِنْهُ الْجَيْشَ جَيْشٌ مِنَ الرُّعْبِ
  18. بِهِ نَظَمَ اللهُ الشَّتَاتَ فَأَصْبَحَتْنُفُوسُ الْبَرَايَا وَهْيَ آمِنَةُ السِّرْبِ
  19. فَدَامَ قَرِيرَ الْعَيِنِ فِي ظِلِّ عِيشَةٍتُنِيفُ مَعَالِيهِ عَلَى رُتَبِ الشُّهْبِ
  20. وَلاَ بَرِحَتْ أَيَّامُهُ وَزَمَانُهُمَآثِرُهَا تُحْيَ بِهَا دَوْلَةُ الْعُرْبِ