لما دعا داعي الهوى لبيته
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملرومانسيةالتاء
- ١لمّا دَعا دَاعِي الهَوَى لَبّيتُهُوحَثَثْتُ رَحْليَ مُسْرِعاً وأتَيْتُهُ
- ٢وحَجَجْتُ كَعْبَتَهُ فَما مِنْ مَنْسَكٍإلاّ أقَمْتُ شِعارَهُ وقَضَيْتُهُ
- ٣ولَو انّني أنْصَفْتُ حَجّ بِيَ الهَوىعَيْنايَ زَمْزَمُهُ وقَلبي بيتُهُ
- ٤مَنْ مُنْصِفي منْ جِيرَةٍ لمْ يَرْحَموادَمْعاً على عَرَصاتِهِمْ أجْرَيْتُهُ
- ٥راعُوا فُؤادي بالصُّدودِ وما رَعَوْاعَهْداً لهُمْ حافَظْتُهُ ورَعَيْتُهُ
- ٦طاوَعْتُ قَلْبي حينَ لجَّ لَجاجُهُفي حُبِّهِمْ ولَوِ انْتَهى لنَهَيْتُهُ
- ٧مَنْ ذا يُواسي في أسىً حالَفْتُهُأمْ مَنْ يُعاني منْ جَوَى عانَيْتُه
- ٨مهْما زَجَرْتُ صَبابَتي حرّضْتُهاوإذا كَفَفْتُ تَشَوُّقي أغْرَيْتُهُ
- ٩يا مَنْ سُكوتي في هَواهُ تَفَكُّرٌفِي شأنِهِ وإذا نَطَقْتُ عَنَيْتُهُ
- ١٠يا مَنْ أُمَوِّهُ بالصِّفاتِ وبالحُلَىمنْ أجلِهِ وأَغارُهُ إنْ سَمّيْتُهُ
- ١١يا رَوْضَةً غَرَسَتْ لِحاظي وَرْدَهاوسَكبْتُ دَمْعيَ دِيمَةً وسَقَيْتُهُ
- ١٢فإذا جَنَيْتُ بناظِري منْ زَهْرِهاكَتَبَ الهَوى ذَنْباً علَيّ جَنَيْتُهُ
- ١٣أدّى إليَّ الطّيْفُ عنْكِ رسالةًفقرَأْتُها ولَوِ استَطَعْتُ قَرَيْتُهُ
- ١٤ما كانَ ضرّكِ لوْ أبَحْتِ مُقامَهفبَثَثْتَهُ شَكْوايَ أو ناجَيْتُهُ
- ١٥قالَتْ فِداكَ أبِي فُؤادُكَ في يَديعانٍ ولَوْ أنّي أشاءُ فَدَيْتُهُ
- ١٦طِبُّ المَسيحِ لدَيّ منْهُ مَسْحَةٌأيُقِيمُ دَاءٌ كلّما داوَيْتُهُ
- ١٧أهْدِي لمَنْ أبْغي الشِّفاءَ منَ الجَوىفَيُفيقُ مُضْناهُ ويَحْيَى مَيْتُهُ
- ١٨بيَدي حَياةُ مُتَيَّمي وحِمامُهُفلَكمْ تَلافَيْتُ الذي أفْنَيْتُهُ
- ١٩أسَألْتَ يوْماً يُوسُفاً مَوْلَى الوَرىشِيَمَ النّدى والبأس واستَجْدَيْتهُ
- ٢٠مَلكٌ إذا بَذَلَ الحُبا قالَ الحَياأخْشى الفَضيحَةَ إنْ أنا جارَيْتُهُ
- ٢١أمَرَ العُلى ونَهَي فقالَتْ طاعَةًما شاءَ شِئْتُ وما أباهُ أبَيْتُهُ
- ٢٢وسَما انْتِماءً في ذُؤابَةِ خَزْرَجٍفزَكَتْ أرُومَتُهُ وقُدِّسَ بَيْتُهُ
- ٢٣بَيْتٌ عِمادُ عُلاهُ سَعْدُ عُبادَةٍوطِنابُهُ الأنْصارُ نِعْمَ البَيْتُ بَيْتُهُ
- ٢٤موْلايَ قابِلْ بالقَبولِ وبالرِّضىنَظْماً بدُرِّ ثَناكَ قدْ حَلّيْتُهُ
- ٢٥رَقّتْ مَعانِيهِ لدَيّ فلَوْ جَرَىسَحَراً نَسيمُ الرّوضِ لاسْتَجْفَيْتُهُ
- ٢٦وعَلى احتِكامي في القَريضِ وإنّييَرْويهِ عنّي الدّهْرُ إنْ رَوّيْتُهُ
- ٢٧فلَقَدْ هَمَمْتُ بأن أقومَ بواجِبيمنْ حَقِّ مَدْحِكَ ثمّ ما وَفّيتُهُ