رأيت هدايا الأرض دونك قدرها
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلمدحالراء
حجم الخط
- رأيتُ هَدايا الأرضِ دونَكَ قدْرُهافأهْدَيْتُكَ العِلْمَ الذي جلّ قدْرُهُ
- عُيوناً منَ الأخْبارِ والأدبِ الذيتضوّعَ مسْراهُ وأيْنَعَ زهْرُهُ
- ودُرَّ ثَناءٍ منْ عُلاكَ انْتَخبْتُهُومنْ عجَبٍ يُهْدى الى البحْرِ دُرُّهُ
- بَلَوْا خُلُقَ الدّنْيا رخاءً وشدّةًوجرّبَهُمْ حُلْوُ الزّمانِ ومُرُّهُ
- فَما منْهُمُ مَنْ ضاقَ بالرّوْعِ ذرْعَهُولا مَنْ تَعاصى في الشّدائِدِ صَبْرُهُ
- وقاموا بأمْرِ الله إنْ دهَمَ الرّدىتكنّفَهُمْ عضُدُ الإلاهِ ونصْرُهُ
- فدونَكَ منْ أخْبارِهِمْ كلَّ رائِقٍيَطيبُ على التّرْدادِ والعَوْدِ ذِكْرُهُ
- وكمْ طُرْفَةٍ أوْرَدْتُها وغَريبةٍيُحَلّى بِها في مجلسِ المُلْكِ نحْرُهُ
- هديّةُ مقْصورٍ عليْكَ اعْتِمادُهُوخِدْمةُ عبْدٍ مخلِصٍ لكَ صدْرُهُ
- وسمّيْتُها منْ بعْدِ ما أسْألُ الرِّضىلَها طُرْفَةُ العَصْرِ الذي بكَ فخْرُهُ
- وإنّي وإنْ أطْنَبْتُ فيكَ لَقاصِرٌومَنْ بلغَ المَجْهودَ قد بانَ عُذْرُهُ