أإخواننا لا تنسوا الفضل والعطفا
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلمدحالفاء
- ١أإخْوانَنا لا تنْسَوا الفضْلَ والعَطْفافقدْ كادَ نُورُ الله بالكُفْرِ أنْ يُطْفا
- ٢وإذْ بلغَ الماءُ الزُّبَى فتدارَكوافقدْ بسَطَ الدّينُ الحَنيفُ لكُمْ كَفّا
- ٣تَحَكّمَ في سُكّانِ أندَلُسَ العِدَىفلَهفاً على الإسلامِ ما بينَهُمْ لهْفا
- ٤وقدْ مُزِجَتْ أمْواهُها بدِمائِهافإنْ ظمِئَتْ لا رِيَّ إلاّ الرّدَى صِرْفا
- ٥وجاسَتْ جُيوشُ الكُفْرِ بيْنَ خِلالِهافَلا حافِراً أبْقَتْ علَيْها ولا ظِلْفا
- ٦أنَوْماً وإغْفاءً علَى سِنَةِ الكَرىوما نامَ طرْفٌ في حِماها ولا أغْفى
- ٧أحاطَ بِنا الأعْداءُ منْ كلِّ جانِبٍفلا وَزَراً عنْهُمْ وجَدْنا ولا كَهْفا
- ٨ثُغورٌ غدَتْ مثْلَ الثّغورِ ضَواحِكاًأقامَ علَيْها الكُفْرُ يرْشُفُها رَشْفا
- ٩فمِنْ معْقِلٍ حلّ العَدوُّ عِقالَهُومِنْ مسْجِدٍ صارَ الضّلالُ بهِ وقْفا
- ١٠ومِنْ غادَةٍ بكرٍ جلَتْها يدُ الجَلاولمْ تدْرِ إلا دايَة قطُّ أو سَجْفا
- ١١ومِنْ صِبْيَةٍ حُمْرِ الحَواصِلِ أصبَحَتْتُقَلِّبُ ذُعْراً بينَ أعْدائِها الطّرْفا
- ١٢ومن نِسْوَةٍ أضحَتْ أيامَى حَواسِراًتُعايِنُ في أعْوانِها الوَهْنَ والضَّعْفا
- ١٣وسِيلَتُنا الإسْلامُ وهْوَ أُخوّةٌمن الملأِ الأعْلَى تُقَرِّبُنا زُلْفى
- ١٤أخَوْفاً وقدْ لُذْنا بِجاهِ مَنِ ارْتَضىوذُلاً وقدْ عُذْنا بعِزِّ منِ اسْتَصْفَى
- ١٥فهَلْ ناصِرٌ مُسْتَبْصِرٌ في يَقينِهيُجيزُ منِ اسْتَعْدى ويكْفي منِ اسْتَكفى
- ١٦ومُسْتَنْجِزٌ فِينا منَ اللهِ وعْدَهُفلا نكْثَ في وعْدِ الإلاهِ ولا خُلْفا
- ١٧وهلْ بائِعٌ فينا منَ اللهِ نفْسَهُفلا مُشْتَرٍ أوْلَى منَ اللهِ أو أوْفَى
- ١٨أفي اللهِ شكّ بعْدَما وضَحَ الهُدَىوكيْفَ لضَوْءِ الصُبْحِ في الأفْقِ أنْ يَخْفَى
- ١٩وكيفَ يَعيثُ الكُفْرُ فينا ودونَناقَبائِلُ منكُم تُعْجِزُ الحصْرَ والوصْفا
- ٢٠غُيوثُ نَوالٍ كلّما سُئِلُوا النّوىلُيوثٌ نِزالٍ كلّما حضَروا الزّحْفا
- ٢١إذا كتَبَتْ يوْماً فأقلامُها القَناوإنْ أرسَلَتْ يوْماً كانَتْ صَفائِحُها الصُّحْفا
- ٢٢فَقوموا برَسْمِ الحقِّ فِيها فقَدْ عَفاوهُبّوا لنَصْرِ الدّينِ فيها فقدْ أشْفَى
- ٢٣وها نحْنُ قدْ لُذْنا بعِزِّ حِماكُمُونَرْجو منَ اللهِ الإدالَةَ واللُّطْفا