قصائد

أإخواننا لا تنسوا الفضل والعطفا

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلمدحالفاء

  1. ١أإخْوانَنا لا تنْسَوا الفضْلَ والعَطْفافقدْ كادَ نُورُ الله بالكُفْرِ أنْ يُطْفا
  2. ٢وإذْ بلغَ الماءُ الزُّبَى فتدارَكوافقدْ بسَطَ الدّينُ الحَنيفُ لكُمْ كَفّا
  3. ٣تَحَكّمَ في سُكّانِ أندَلُسَ العِدَىفلَهفاً على الإسلامِ ما بينَهُمْ لهْفا
  4. ٤وقدْ مُزِجَتْ أمْواهُها بدِمائِهافإنْ ظمِئَتْ لا رِيَّ إلاّ الرّدَى صِرْفا
  5. ٥وجاسَتْ جُيوشُ الكُفْرِ بيْنَ خِلالِهافَلا حافِراً أبْقَتْ علَيْها ولا ظِلْفا
  6. ٦أنَوْماً وإغْفاءً علَى سِنَةِ الكَرىوما نامَ طرْفٌ في حِماها ولا أغْفى
  7. ٧أحاطَ بِنا الأعْداءُ منْ كلِّ جانِبٍفلا وَزَراً عنْهُمْ وجَدْنا ولا كَهْفا
  8. ٨ثُغورٌ غدَتْ مثْلَ الثّغورِ ضَواحِكاًأقامَ علَيْها الكُفْرُ يرْشُفُها رَشْفا
  9. ٩فمِنْ معْقِلٍ حلّ العَدوُّ عِقالَهُومِنْ مسْجِدٍ صارَ الضّلالُ بهِ وقْفا
  10. ١٠ومِنْ غادَةٍ بكرٍ جلَتْها يدُ الجَلاولمْ تدْرِ إلا دايَة قطُّ أو سَجْفا
  11. ١١ومِنْ صِبْيَةٍ حُمْرِ الحَواصِلِ أصبَحَتْتُقَلِّبُ ذُعْراً بينَ أعْدائِها الطّرْفا
  12. ١٢ومن نِسْوَةٍ أضحَتْ أيامَى حَواسِراًتُعايِنُ في أعْوانِها الوَهْنَ والضَّعْفا
  13. ١٣وسِيلَتُنا الإسْلامُ وهْوَ أُخوّةٌمن الملأِ الأعْلَى تُقَرِّبُنا زُلْفى
  14. ١٤أخَوْفاً وقدْ لُذْنا بِجاهِ مَنِ ارْتَضىوذُلاً وقدْ عُذْنا بعِزِّ منِ اسْتَصْفَى
  15. ١٥فهَلْ ناصِرٌ مُسْتَبْصِرٌ في يَقينِهيُجيزُ منِ اسْتَعْدى ويكْفي منِ اسْتَكفى
  16. ١٦ومُسْتَنْجِزٌ فِينا منَ اللهِ وعْدَهُفلا نكْثَ في وعْدِ الإلاهِ ولا خُلْفا
  17. ١٧وهلْ بائِعٌ فينا منَ اللهِ نفْسَهُفلا مُشْتَرٍ أوْلَى منَ اللهِ أو أوْفَى
  18. ١٨أفي اللهِ شكّ بعْدَما وضَحَ الهُدَىوكيْفَ لضَوْءِ الصُبْحِ في الأفْقِ أنْ يَخْفَى
  19. ١٩وكيفَ يَعيثُ الكُفْرُ فينا ودونَناقَبائِلُ منكُم تُعْجِزُ الحصْرَ والوصْفا
  20. ٢٠غُيوثُ نَوالٍ كلّما سُئِلُوا النّوىلُيوثٌ نِزالٍ كلّما حضَروا الزّحْفا
  21. ٢١إذا كتَبَتْ يوْماً فأقلامُها القَناوإنْ أرسَلَتْ يوْماً كانَتْ صَفائِحُها الصُّحْفا
  22. ٢٢فَقوموا برَسْمِ الحقِّ فِيها فقَدْ عَفاوهُبّوا لنَصْرِ الدّينِ فيها فقدْ أشْفَى
  23. ٢٣وها نحْنُ قدْ لُذْنا بعِزِّ حِماكُمُونَرْجو منَ اللهِ الإدالَةَ واللُّطْفا