ألم خيال منك يا أم غالب
أعشى همدانأمويالطويلرومانسيةالباء
حجم الخط
- أَلَمَّ خَيالٌ مِنكِ يا أُمَّ غالِبِفَحُيّيتِ عَنّا مِن حَبيبٍ مُجانِبِ
- وَمازِلتِ لي شَجواً وَما زِلتُ مُقصَداًلِهَمٍّ عَراني مِن فِراقِكَ ناصِبِ
- فَما أَنسَ لا أَنسى اِنفتالَكَ في الضُحىإِلَينا مَعَ البيضِ الوِسامِ الخَراعِبِ
- تَراءَت لَنا هَيفاءَ مَهضومَةَ الحَشالَطيفَةَ طَيِّ الكَشحِ رَيّا الحَقائِبِ
- مُبَتَّلَةً غَرّاءَ رُؤدٌ شَبابُهاكَشَمسِ الضُحى تَنكَلُّ بَينَ السَحائِبِ
- فَلَمّا تَغَشّاها السَحابُ وَحَولَهُبَدا حاجِبٌ مِنها وَضَنَّت بِحاجِبِ
- فَتِلكَ الهَوى وَهيَ الجَوى لِيَ وَالمُنيفَأَحبِب بِها مِن خُلَّةٍ لِم تُصاقِبِ
- وَلا يُبعِدِ اللَهُ الشَبابَ وَذِكرَهُوَحُبَّ تَصافي المُعصِراتِ الكَواعِبِ
- وَيَزدادُ ما اِحبَبتُهُ مِن عِتابِنالُعاباً وَسُقياً لِلخَدِينِ المُقارِبِ
- فَإِنّي وَإِن لَم أَنسَهُنَّ لَذاكِرٌرَزيئَةَ مِخبابٍ كَريمِ المَناصِبِ
- تَوَسَّلَ بِالتَقوى إِلى اللَهِ صادِقاًوَتَقوى إلهي خَيرُ تَكسابِ كاسِبِ
- وَخَلّى عَنِ الدُنيا فَلَم يَلتَبِس بِهاوَتابَ إِلى اللَهِ الرَفيعِ المَراتِبِ
- تَخَلّى عَن الدُنيا وَقالَ اِطَّرَحتُهافَلَستُ إِلَيها ما حَييتُ بِآيِبِ
- وَما أَنا فيما يُكبِرُ الناسُ فَقدَهُوَيَسعى لَهُ الساعونَ فيها بِراغِبِ
- فَوَجَّهَهُ نَحوَ الثَوِيَّةِ سائِراًإِلى اِبنِ زِيادٍ في الجُموعِ الكَباكِبِ
- بِقَومٍ هُمُ أَهلُ التَقِيَّةِ وَالنُهىمَصاليتُ أَنجادٍ سَراةُ مَناحِبِ
- مَضوا تارِكي رَأيَ اِبنِ طَلحَةَ حَسبَهُوَلَم يَستَجيبوا لِلأَميرِ المُخاطِبِ
- فَساروا وَهُم مِن بَينِ مُلتَمِسِ التُقىوَآخَرَ مِمّا جَرَّ بِالأَمسِ تائِبِ
- فَلاقوا بِعَينِ الوَردَةِ الجَيشَ فاصِلاًإِلَيهِم فَحَسّوهُم بِبيضٍ قَواضِبِ
- يَمانِيَّةٍ تُذري الأَكُفَّ وَتارَةًبِخَيلٍ عِتافٍ مُقرَباتٍ سَلاهِبِ
- فَجاءهُمُ جَمعٌ مِن الشامِ بَعدَهُجُموعٌ كَمَوجِ البَحرِ مِن كُلِّ جانِبِ
- فَما بَرِحوا حَتّى أُبيدَت سَراتُهُمفَلَم يَنجُ مِنهُم ثَمَّ غَيرُ عَصائِبِ
- وَغودِرَ أَهلُ الصَبرِ صَرعَي فَأَصبَحواتُعاوِرهُمُ ريحُ الصَّبا وَالجَنائِبِ
- فَأَضحى الخُزاعِيُّ الرَئيسُ مُجَدَّلاًكَأَن لَم يُقاتِلُ مَرَّةً وَيُحارِبِ
- وَرَأسُ بَني شَمخٍ وَفارِسُ قَومِهِشَنوءَةَ وَالتَيمِيُّ هادي الكتائِبِ
- وَعَمرُو بنُ بِشرٍ وَالوَليدُ وَخالِدٌوَزَيدُ بنُ بَكرٍ وَالخُلَيسُ بنُ غالِبِ
- وَضارَبَ مِن هَمَدانُ كُلُّ مُشَيَّغٍإِذا شَدَّ لَم يَنكُل كَريمُ المَكاسِبِ
- وَمِن كُلِّ قَومٍ قَد أُصيبَ زَعيمُهُموَذو حَسَبٍ في ذِروَةِ المَجدِ ثاقِبِ
- أَبَواغَيرَ ضَربٍ يَفلِقُ الهامَ وَقعُهُوَطَعنٍ بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ صائِبِ
- وَإِنَّ سَعيداً يَومَ يَذمُر عامِراًلأَشجَعُ مِن لَيثٍ بِدُرنا مُواثِبِ
- فَيا خَيرَ جَيشٍ لِلعِراقِ وَأَهلِهِسُقيتُم رَوايا كُلِّ أَسحَمَ ساكِبِ
- فَلا يَبعَدَن فُرسانُنا وَحُماتُناإِذا البيضُ أَبدَت عَن خِدامِ الكَواعِبِ
- فَإِن يُقتَلوا فَالقَتلُ أَكرَمُ ميتَةٍوَكُلُّ فَتىً يَوماً لإِحدى الشَواعِبِ
- وَما قُتِلوا حَتّى أَثاروا عِصابَةًمُحِلّينَ ثَوراً كَاللُيوثِ الضَوارِبِ