أهنيك يا عيد الرغائب عيدا
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- أهنِّيكَ يَا عِيدَ الرَّغائِبِ عيداتَلَقَّاكَ بِاسمٍ صادقٍ لِتَعُودَا
- كنُعماك فينا فاتِحاً ومُتمِّماًوجُهدِكَ فينا مُبدِئاً ومُعِيدا
- فأعطاكَ بالعَهدِ الكريمِ مَوَاثِقاًوبالنصر فِي طُولِ البقاءِ عهودا
- وقد مَلأَ الأيَّامَ منك مَحاسِناًوآفاقَها العليا إليكَ سُعودا
- وحلّاكَ عِقدَ المَكرُمَاتِ مُنَظَّماًوأَلبَستَهُ ثوبَ السرورِ جديدا
- وقد أشرقَت منكَ المُصَلَّى بغرَّةٍيظلُّ لَهَا وجهُ الصباحِ حَسودا
- أضاءَت بنورِ الحقِّ والعدلِ والنُّهىفجاءَتكَ أحرارُ الرِّجالِ عَبيدا
- سَجَدتَ لربِّ العرشِ ديناً وطاعةًفَخَرَّتْ إليكَ النائباتُ سُجودا
- ومَدَّ إليك الناظرونَ نواظِراًأقامَتْ بإخلاصِ القلوبِ شُهودا
- فَمَلَّأْتَها هَدياً وبِرّاً وسُودَداًوبأساً عَلَى أعدائِهنَّ وجُودا
- وأعلامَ عِزٍّ أحدَقتْ بمكارِمٍفواتخ عقبانٍ حَمَلْنَ أُسودَا
- كأَنَّ نَدى يُمناكَ مِمَّا تجودُهاكساها من الرَّوضِ النَّضِيدِ بُرُودا
- وقد طَلَعَ الدِّيباجُ والوشيُ فَوقَهاحَدَائِقَ زَهرٍ فِي الغصونِ نَضِيدا
- وكم لَبِستْ منه عِداكَ حِدادَهاإذا لَبِسُوا فوقَ السُّروجِ حَديدا
- وكم مَلؤُوا الأرضَ الفضاءَ حَوَافِراًوجَوَّ السَّماء قَسطَلاً وبُنُودا
- وبِيضاً ردَدْنَ الليلَ أبيضَ مُشرقاًعلينا وأيَّامَ المعانِدِ سُودا
- وزُرقاً من الخطِّيِّ أوقدها الوغىفأضحَتْ لَهَا غُلبُ الرِّقابِ وَقُودا
- مَساعٍ رَعَينَ الملكَ حَتَّى تَلأَلأَتقلائِدَ فِي لَبَّاتِهِ وعُقودا
- فَلَو لَمْ تُشَيِّعكَ الجنودُ إلى العِدىلأضحى لَكَ النصرُ العزيزُ جُنودا
- فلا زِلتَ للإسلامِ سَيفاً مُحامِياًوصِنوُكَ رُكناً للثُغورِ شَديدا
- تُنادِمُهُ كأسَ الوفاءِ فإن غَدَابعيداً فما مثواهُ مِنكَ بَعِيدا
- فَمُلِّيتُما نُصحاً يعودُ بغبطَةٍوألهِمتُما حَمدا يقودُ مَزيدا