ما أطبق الهم إلا ريثما انفرجا
ابن دراج القسطليعباسيالبسيطحزنالجيم
حجم الخط
- مَا أَطْبَقَ الهَمُّ إِلّا رَيثَما انْفَرَجَاولا دَجا الخطبُ إِلّا وَشْكَ مَا انْبَلَجا
- مَا كادَ يبدو الضُّحى بالحزنِ مُكْتَئِباًحَتَّى رأَيْنا الدُّجى بالنورِ مُنْبَلِجا
- فاليومَ قَدْ لَبِسَ الإِظلامُ ثَوْبَ سَناًفِي عُقْبِ مَا لَبِسَ الإِصباحُ ثوبَ دُجَى
- وأورقَتْ شَجَرُ الدنيا لَدُنْ عَرِيتْوعادَ يشدو حمامُ الملكِ إِذ نَشَجَا
- بَشَّر بالشَّمْسِ إِشْراقُ الضُّحى فَشَفَىفِي إِثْرِ ناعٍ نَعَى نجمَ الهُدَى فَشَجا
- رُزْءٌ حَكَى كَظَمَ الأَرواحِ أَعْقَبَهُصُنْعٌ أَعادَ إِلَى أَوْطانِها المُهَجَا
- فأَصْبَحَ المُلْكُ لا رَبْثاً ولا خَلَلاًوأَصبحَ الدِّينُ لا أَمْتا ولا عِوَجا
- فَلْتَهْنِنا نِعَمُ الرحمنِ حينَ هَدَىبِعَبْدِهِ سُبُلَ الحقِّ الَّذِي نَهَجا
- بِناصِرِ الدِّينِ والإِسلامِ مُفْتَتِحاًبِيُمْنِهِ كُلَّ بابٍ للمُنى ارْتُتِجا
- يا ابْنَ الَّذِي قادَ من أَذْواءِ ذي يَمَنٍعُرْفاً بعُرْفِ المعالِي والهدى وُشِجا
- من ذا يُنازِعُكَ الملكَ الَّذِي عَمَرَتْبِهِ أَوائِلُكَ الأَحقابَ والحِجَجَا
- وَفِي جبينِكَ سِيَما المُلْكِ قَدْ بَهَرَتْوَفِي يمينِكَ قِدْحُ الحقِّ قَدْ فَلَجا
- ما كَانَ أَوَّلَ كَرْبٍ جَلَّ فادِحُهُدَجَا فكُنْتَ لَنَا من هَمِّهِ فَرَجَا
- فرُبَّ دهياءَ من خَطْبٍ أَضَأْتَ لَنَاآراءَكَ الزُّهْرَ فِي آفاقِها سُرُجا
- ورُبَّ يومٍ وأَيَّامٍ كَشَفْتَ بِهَاعَنَّا وعن مَلِكَيْكَ المَأْزِقَ اللَّحِجَا
- وَعَزْمَةٍ لَكَ يومَ الرَّوْعِ صادِقَةٍتركْتَ صُمَّ الصَّفا فِي جَوِّها رَهَجَا
- ولُجَّةٍ من صَفِيحِ الهندِ خُضْتَ بِهَامن المنايا إِلَى نَيْلِ المُنى لُججا
- وكَرَّةٍ بعدَ أُخرى فِي نَدى ووَغىًبَنْيتَها لسماواتِ العُلا دَرَجَا
- فما دَعَتْ غَيْرَكَ الآمالُ حينَ دَعَتْولا رَجا غيرَكَ الإِسلامُ حينَ رَجَا
- ولا أَتَتْكَ وفودُ الحمدِ عامِدَةًإِلّا تَلَقَّتْكَ مشغوفاً بِهَا لَهِجا
- ولا تَيَمَّمَكَ التأْميلُ مبتكِراًإِلّا ووافاكَ بالإِنعامِ مُدَّلِجَا
- ولا تَقَلَّبْتَ فِي مثوىً ولا سَفَرٍإِلّا وذِكْراكَ فِي حَلْقِ الضَّلالِ شَجا
- ولا نجا منكَ ذو غِلٍّ ولا دَغَلٍإِلّا إِلَى حُكْمِكَ الماضِي عَلَيْهِ نَجا
- صَبْرٌ كثَهْلانَ يومَ الرَّوْعِ مُتَّئِداًجُودٌ كَسَيْحانَ يومَ المَدِّ مُعْتَلِجا
- فيا مُعَادِيَهُ أَجْفِلْ ولا وَزَراًويا مُؤَمِّلَهُ أَسْرِفْ ولا حَرَجا
- ولا تَزَلْ أَيُّهَا الدَّهْرُ السعيدُ بِهِبِوَجْهِهِ بَهِجاً مِنْ ذِكْرِهِ أَرِجَا