لعمري لئن أضحى عن الغيد عاديا
القاضي الفاضلأيوبيالطويلالياء
- ١لَعَمري لَئِن أَضحى عَنِ الغيدِ عادِيالَقَد فَضَّهُ سِرّاً إِلى البيدِ بادِيا
- ٢وَوَدَّعَهُ مَغنىً مِنَ اللهو آهِلاًوَأَرخَصَهُ دَمعاً عَلى المَجدِ غالِيا
- ٣وَأَصبَحَ في بَحرٍ مِنَ الهَمِّ غائِصاًفَأَطلَقَها مِن مُقلَتَيهِ لَآلِيا
- ٤أَساءَكِ أَن أَضحى عَنِ الذُلِّ راحِلاًوَسَرَّكِ أَن أَمسى على الغَيرِ ثاوِيا
- ٥أَبيحيهِ عَدلاً مِن خَلائِقِكِ الَّتيأَراها بِأَيدي الحادِثاتِ عَوارِيا
- ٦إلى الأَمنِ مِنّي أَن تَرِثَّ وَصائِليوَإِن قَطَعَت بَعدَ اللَيالي لَيالِيا
- ٧أَتَخشَينَ إِن طالَ اللِقاءُ تَسَلِّياوَتَخشَينَ إِن طالَ الفِراقُ تَأَسِّيا
- ٨هِبي لي عِنانَ الرَكبِ كَالدَمعِ بَعدَهافَإِنَّكِ ما اِستَغدَرتِ إِلّا وَفائِيا
- ٩لَغادَرتِ بِالعَهدِ الغَوانِيَ أَن وَفَترِجالاً وَبِالغَدرِ الرِجالَ غَوانِيا
- ١٠وَلا تُخدَعي بالدَمعِ فَالدَمعُ بَعضُهُسَرابٌ وَظَنّي نَحوَهُ ما سَرى بِيا
- ١١وَلَكِن أَبَت هَذي الخُدودُ بِأَن تُرىعَلى عَطَلِ الأَحوالِ إِلّا حَوالِيا
- ١٢عَجِبتُ لَها إِذ ضَلَّ عَقلي وَناظِريبِها وبَدَت لِلناظِرينَ دَرارِيا
- ١٣تَقولُ أَتَرمي النَفسَ قُلتُ لِعِلَّةٍوَتَرمي النَوى بِالمُقتِرِينَ المَرامِيا
- ١٤لَعَلِّيَ يَشفيني البِعادُ فَأَنشَدَتكَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا
- ١٥وَقالَت أَمانٍ وَدَّعَت فَأَجبتُهاولِلَهِ أَلطافٌ تُنيلُ الأَمانِيا
- ١٦بَكَيتُ فَما آنَستُ لِلدَمعِ راحَةًنَعَم ما شُفِيَ مَن ظَنَّ أَن لا تَلاقِيا
- ١٧وَإِنّيَ مِن فَوقِ التُرابِ وَتَحتَهُلِأَحمِلُ عَهداً مِثلَ حُبِّكِ باقِيا
- ١٨وَأَبلى وَإِن لَم يَبلَ حُبّي فَإِنَّهُكَعَهدِكَ لَم يَشمَت بِهِ الدَهرُ بالِيا
- ١٩وَفيك لَبِسنا اللَيلَ ما شابَ رَأسُناإِلى أن خَلَعناهُ وَشِبنا نَواصِيا
- ٢٠وَأَرضَيتُ في حبّيكِ مَن أَغضَبَ العُلاوَيا لَيتَهُ لَو كانَ عَنِّيَ راضِيا
- ٢١وَأَروَيتُ خَدّي مِن دُموعٍ وَرُبّماغَضِبتُ فَأَروَيتُ العُلا وَالعَوالِيا
- ٢٢وَفيكِ دَعَتني قَفرَةٌ فَأَجَبتُهافَهابَ صَداها أَن يَكونَ جَوابِيا
- ٢٣أَبَحتُكِ سِرّاً في الفُؤادِ بِرَدِّهِسَيبقى وَإِن أَفنَيتُ فيكِ فُؤادِيا
- ٢٤شَفى ناصِحٌ فيكُم يُرَدُّ بِغَيظِهِعَلى أَنَّهُ كانَ الصَديقَ المُصافِيا
- ٢٥وَوَاللَهِ لا حكَّمتُ واشِيَ حُبِّهاوَلَو كانَ فيها الحُبُّ بِالحُبِّ واشِيا
- ٢٦تَمَلّى بِقَلبٍ سَرَّ دَهرَكِ شُغلُهُفَلَم يَخلُ مِن هَمٍّ بِأَن كانَ خالِيا
- ٢٧أَغِثني بِماءِ الوَصلِ مَأواكِ إِنَّهُحِمىً كانَ مِن رَهجِ الحَمِيَّةِ كاسِيا
- ٢٨وَأَروَيتُ نارَ الحُبِّ فيهِ وَرُبَّماتَعَلَّقَتِ النيرانُ ما كانَ حامِيا
- ٢٩وَمِن أَجلِها أَبكي جُفوناً وَأَتَّقيجُفوناً وَأَخشاها جُفوناً عَوادِيا
- ٣٠وَأُثني عَلى نارٍ ضُلوعاً وَأَلتَظيوُلوعاً وَأَستَشفي دُموعاً جَوارِيا
- ٣١إِلَيكَ وَلا أُسميكَ أَضمَرتُ رِحلَةًوَأَبدَأَها لِلخَلقِ كَونُكَ بادِيا
- ٣٢وَغَيرُكُمُ الأَسماءُ تَسمو بِقَدرِهِوَقَدرُكُمُ زادَ الأَسامي تَسامِيا
- ٣٣سُلَيمانُ مَلكٌ إِذ سَما بِيَ قَصدُهُرَكِبتُ إِلَيهِ الريحَ أَبغي الغَوادِيا
- ٣٤تَراها وَلُجُّ البَحرِ يُزبدُ ماؤُهُعَقارِبَ يَستَبطِنَّ مِنهُ أَفاعِيا
- ٣٥وَأَحسَبُ أَخلاقَ اللَياليَ ما عَفَتلَها عَن سُراها أَو حُسِبنَ لَيالِيا
- ٣٦وَلَو لَم تَكُن مِثلَ اللَياليَ لَم تَكُنتُثيرُ مَنايا أَو تُنيلُ أَمانِيا
- ٣٧فَيا عَجَباً مِنها لَيالي جيرَةٍسَرَينَ فَيَمَّمنَ النُجومَ هَوادِيا
- ٣٨طَلَعنَ مَعَ التَقويسِ مِنها أَهِلَّةًوَكُنَّ مِنَ الأَلوانِ مِنها دَآدِيا
- ٣٩يَطِرنَ بِحِملٍ وَاِسوِدادِ خَواطِرٍوَيَسلُكُ فَيا راكبوها مَغانِيا
- ٤٠وَجُنحٍ أَرَشنا بِالصَباحِ جَناحَهُفَسِرنا سِهاماً كَالسِهامِ مَواضِيا
- ٤١وَنُصغي لَها بِالقَلبِ أُذناً سَميعَةًيَبيتُ لَها فَختُ السِماكِ مُناجِيا
- ٤٢عَشِيَّةَ أَعطَينا الرِياحَ عِنانَهاوَأَعطَيتُ أَحكامَ الزَمانِ عِنانِيا
- ٤٣نَسيرُ رِياحاً وَالرِياحُ نُسيرُهاوَنَثبُتُ أَطواداً خِفافاً رَواسِيا
- ٤٤بَنَينا فُوَيقَ الماءِ مِنها مَعاقِلاًوَلا أَسرَ إِلّا أَن وَضَعنا المَراسِيا
- ٤٥فَأَرسَلتُ فَوقَ الريحِ مِنها طَوافِياًوَأَمسَكتُ تَحتَ البَحرِ مِنها طَوافِيا
- ٤٦رَكَضنَ مُنيباتٍ إِلى اللَهِ أَرجُلاًوَقُمنَ مُنيباتٍ إِلَيهِ صَوارِيا
- ٤٧وَأَيُّ غُرابٍ يَجمَعُ الشَملَ غَيرُهاوَيَرجو الغَريبُ الدارِ مِنها التَدانِيا
- ٤٨عَلَيَّ لِنَفسي أَن أُطيعَ اِشتِطاطَهاعَلَيَّ إِذا لَم تَبغِ إِلّا المَعالِيا
- ٤٩وَأَلّا أَكُرَّ القَلبَ صُبحاً أَمامِياوَأَلّا أَجُرَّ الطَرفَ لَيلاً وَرائِيا
- ٥٠إِذا ناصِرُ الأَملاكِ ناجَتهُ هِمَّتيفَهَيهاتَ يَمضي مِن يَدي الدَهرُ ناجِيا
- ٥١وَأَوَّلُ شَرطٍ بَعدَ شَوقي التَزَمتُهُبِأَنَّ ثَنائي لا أُوَلّيهِ ثانِيا
- ٥٢نَزَلتُ فِناءً مِنكَ كَالدَهرِ رَحبُهُفَأَملَيتُ شُكراً فيكَ لِلدَهرِ مالِيا
- ٥٣أَرى كُلَّ ذِكرٍ غَيرَ ذِكرِكَ يَنقَضيفَدونَ العُلا ما لا يَمَلُّ التَقاضِيا
- ٥٤يَجودُ وَلَو بِالسَيفِ إِن ظَلَّ غائِراًوَيَندى وَلَو بِالماءِ إِن باتَ صادِيا
- ٥٥إِذا غَضبَةٌ مِنهُ كَفى اللَهُ شَرَّهاأُفيضَت عَلى الأَيّامِ عادَت لَيالِيا
- ٥٦بِآيَةِ أَنَّ النَقعَ يَأكُلُ نورَهاوَتَرجِعُ بِالبيضِ النُجومُ بَوادِيا
- ٥٧وَكانَت بُيوتُ المُلكِ مَنقوضَةَ البِنافَجِئتُم عَلى الأَعقابِ فيها قَوافِيا
- ٥٨سَطَوتُم فَلَم تَبقوا عَدُوّاً مُبائِناًوَجُدتُم فَلَم تَبقوا عَدُوّاً مُداجِيا
- ٥٩وَجَرَّدتُمُ بَينَ الزَمانِ وَبَينَناسِيوفاً عَلى أَيدي العَوادي عَوادِيا
- ٦٠وَأَمهَرتُمُ الدُنيا سُيوفاً بَواسِماًنَكَحنَ رِقاباً لِلأَعادي بَواكِيا
- ٦١بَعَثتَ الرَدى نَحوَ المَقاتِلِ رائِداًوَقامَ النَدى بَينَ الأَماني مُنادِيا
- ٦٢فَأَبقى بِها الرَحمَنُ مُلكَكَ إِنَّهامَواضٍ بِها الأَعمارُ تَغدو مَواضِيا