قصائد

لعمري لئن أضحى عن الغيد عاديا

القاضي الفاضلأيوبيالطويلالياء

  1. ١لَعَمري لَئِن أَضحى عَنِ الغيدِ عادِيالَقَد فَضَّهُ سِرّاً إِلى البيدِ بادِيا
  2. ٢وَوَدَّعَهُ مَغنىً مِنَ اللهو آهِلاًوَأَرخَصَهُ دَمعاً عَلى المَجدِ غالِيا
  3. ٣وَأَصبَحَ في بَحرٍ مِنَ الهَمِّ غائِصاًفَأَطلَقَها مِن مُقلَتَيهِ لَآلِيا
  4. ٤أَساءَكِ أَن أَضحى عَنِ الذُلِّ راحِلاًوَسَرَّكِ أَن أَمسى على الغَيرِ ثاوِيا
  5. ٥أَبيحيهِ عَدلاً مِن خَلائِقِكِ الَّتيأَراها بِأَيدي الحادِثاتِ عَوارِيا
  6. ٦إلى الأَمنِ مِنّي أَن تَرِثَّ وَصائِليوَإِن قَطَعَت بَعدَ اللَيالي لَيالِيا
  7. ٧أَتَخشَينَ إِن طالَ اللِقاءُ تَسَلِّياوَتَخشَينَ إِن طالَ الفِراقُ تَأَسِّيا
  8. ٨هِبي لي عِنانَ الرَكبِ كَالدَمعِ بَعدَهافَإِنَّكِ ما اِستَغدَرتِ إِلّا وَفائِيا
  9. ٩لَغادَرتِ بِالعَهدِ الغَوانِيَ أَن وَفَترِجالاً وَبِالغَدرِ الرِجالَ غَوانِيا
  10. ١٠وَلا تُخدَعي بالدَمعِ فَالدَمعُ بَعضُهُسَرابٌ وَظَنّي نَحوَهُ ما سَرى بِيا
  11. ١١وَلَكِن أَبَت هَذي الخُدودُ بِأَن تُرىعَلى عَطَلِ الأَحوالِ إِلّا حَوالِيا
  12. ١٢عَجِبتُ لَها إِذ ضَلَّ عَقلي وَناظِريبِها وبَدَت لِلناظِرينَ دَرارِيا
  13. ١٣تَقولُ أَتَرمي النَفسَ قُلتُ لِعِلَّةٍوَتَرمي النَوى بِالمُقتِرِينَ المَرامِيا
  14. ١٤لَعَلِّيَ يَشفيني البِعادُ فَأَنشَدَتكَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا
  15. ١٥وَقالَت أَمانٍ وَدَّعَت فَأَجبتُهاولِلَهِ أَلطافٌ تُنيلُ الأَمانِيا
  16. ١٦بَكَيتُ فَما آنَستُ لِلدَمعِ راحَةًنَعَم ما شُفِيَ مَن ظَنَّ أَن لا تَلاقِيا
  17. ١٧وَإِنّيَ مِن فَوقِ التُرابِ وَتَحتَهُلِأَحمِلُ عَهداً مِثلَ حُبِّكِ باقِيا
  18. ١٨وَأَبلى وَإِن لَم يَبلَ حُبّي فَإِنَّهُكَعَهدِكَ لَم يَشمَت بِهِ الدَهرُ بالِيا
  19. ١٩وَفيك لَبِسنا اللَيلَ ما شابَ رَأسُناإِلى أن خَلَعناهُ وَشِبنا نَواصِيا
  20. ٢٠وَأَرضَيتُ في حبّيكِ مَن أَغضَبَ العُلاوَيا لَيتَهُ لَو كانَ عَنِّيَ راضِيا
  21. ٢١وَأَروَيتُ خَدّي مِن دُموعٍ وَرُبّماغَضِبتُ فَأَروَيتُ العُلا وَالعَوالِيا
  22. ٢٢وَفيكِ دَعَتني قَفرَةٌ فَأَجَبتُهافَهابَ صَداها أَن يَكونَ جَوابِيا
  23. ٢٣أَبَحتُكِ سِرّاً في الفُؤادِ بِرَدِّهِسَيبقى وَإِن أَفنَيتُ فيكِ فُؤادِيا
  24. ٢٤شَفى ناصِحٌ فيكُم يُرَدُّ بِغَيظِهِعَلى أَنَّهُ كانَ الصَديقَ المُصافِيا
  25. ٢٥وَوَاللَهِ لا حكَّمتُ واشِيَ حُبِّهاوَلَو كانَ فيها الحُبُّ بِالحُبِّ واشِيا
  26. ٢٦تَمَلّى بِقَلبٍ سَرَّ دَهرَكِ شُغلُهُفَلَم يَخلُ مِن هَمٍّ بِأَن كانَ خالِيا
  27. ٢٧أَغِثني بِماءِ الوَصلِ مَأواكِ إِنَّهُحِمىً كانَ مِن رَهجِ الحَمِيَّةِ كاسِيا
  28. ٢٨وَأَروَيتُ نارَ الحُبِّ فيهِ وَرُبَّماتَعَلَّقَتِ النيرانُ ما كانَ حامِيا
  29. ٢٩وَمِن أَجلِها أَبكي جُفوناً وَأَتَّقيجُفوناً وَأَخشاها جُفوناً عَوادِيا
  30. ٣٠وَأُثني عَلى نارٍ ضُلوعاً وَأَلتَظيوُلوعاً وَأَستَشفي دُموعاً جَوارِيا
  31. ٣١إِلَيكَ وَلا أُسميكَ أَضمَرتُ رِحلَةًوَأَبدَأَها لِلخَلقِ كَونُكَ بادِيا
  32. ٣٢وَغَيرُكُمُ الأَسماءُ تَسمو بِقَدرِهِوَقَدرُكُمُ زادَ الأَسامي تَسامِيا
  33. ٣٣سُلَيمانُ مَلكٌ إِذ سَما بِيَ قَصدُهُرَكِبتُ إِلَيهِ الريحَ أَبغي الغَوادِيا
  34. ٣٤تَراها وَلُجُّ البَحرِ يُزبدُ ماؤُهُعَقارِبَ يَستَبطِنَّ مِنهُ أَفاعِيا
  35. ٣٥وَأَحسَبُ أَخلاقَ اللَياليَ ما عَفَتلَها عَن سُراها أَو حُسِبنَ لَيالِيا
  36. ٣٦وَلَو لَم تَكُن مِثلَ اللَياليَ لَم تَكُنتُثيرُ مَنايا أَو تُنيلُ أَمانِيا
  37. ٣٧فَيا عَجَباً مِنها لَيالي جيرَةٍسَرَينَ فَيَمَّمنَ النُجومَ هَوادِيا
  38. ٣٨طَلَعنَ مَعَ التَقويسِ مِنها أَهِلَّةًوَكُنَّ مِنَ الأَلوانِ مِنها دَآدِيا
  39. ٣٩يَطِرنَ بِحِملٍ وَاِسوِدادِ خَواطِرٍوَيَسلُكُ فَيا راكبوها مَغانِيا
  40. ٤٠وَجُنحٍ أَرَشنا بِالصَباحِ جَناحَهُفَسِرنا سِهاماً كَالسِهامِ مَواضِيا
  41. ٤١وَنُصغي لَها بِالقَلبِ أُذناً سَميعَةًيَبيتُ لَها فَختُ السِماكِ مُناجِيا
  42. ٤٢عَشِيَّةَ أَعطَينا الرِياحَ عِنانَهاوَأَعطَيتُ أَحكامَ الزَمانِ عِنانِيا
  43. ٤٣نَسيرُ رِياحاً وَالرِياحُ نُسيرُهاوَنَثبُتُ أَطواداً خِفافاً رَواسِيا
  44. ٤٤بَنَينا فُوَيقَ الماءِ مِنها مَعاقِلاًوَلا أَسرَ إِلّا أَن وَضَعنا المَراسِيا
  45. ٤٥فَأَرسَلتُ فَوقَ الريحِ مِنها طَوافِياًوَأَمسَكتُ تَحتَ البَحرِ مِنها طَوافِيا
  46. ٤٦رَكَضنَ مُنيباتٍ إِلى اللَهِ أَرجُلاًوَقُمنَ مُنيباتٍ إِلَيهِ صَوارِيا
  47. ٤٧وَأَيُّ غُرابٍ يَجمَعُ الشَملَ غَيرُهاوَيَرجو الغَريبُ الدارِ مِنها التَدانِيا
  48. ٤٨عَلَيَّ لِنَفسي أَن أُطيعَ اِشتِطاطَهاعَلَيَّ إِذا لَم تَبغِ إِلّا المَعالِيا
  49. ٤٩وَأَلّا أَكُرَّ القَلبَ صُبحاً أَمامِياوَأَلّا أَجُرَّ الطَرفَ لَيلاً وَرائِيا
  50. ٥٠إِذا ناصِرُ الأَملاكِ ناجَتهُ هِمَّتيفَهَيهاتَ يَمضي مِن يَدي الدَهرُ ناجِيا
  51. ٥١وَأَوَّلُ شَرطٍ بَعدَ شَوقي التَزَمتُهُبِأَنَّ ثَنائي لا أُوَلّيهِ ثانِيا
  52. ٥٢نَزَلتُ فِناءً مِنكَ كَالدَهرِ رَحبُهُفَأَملَيتُ شُكراً فيكَ لِلدَهرِ مالِيا
  53. ٥٣أَرى كُلَّ ذِكرٍ غَيرَ ذِكرِكَ يَنقَضيفَدونَ العُلا ما لا يَمَلُّ التَقاضِيا
  54. ٥٤يَجودُ وَلَو بِالسَيفِ إِن ظَلَّ غائِراًوَيَندى وَلَو بِالماءِ إِن باتَ صادِيا
  55. ٥٥إِذا غَضبَةٌ مِنهُ كَفى اللَهُ شَرَّهاأُفيضَت عَلى الأَيّامِ عادَت لَيالِيا
  56. ٥٦بِآيَةِ أَنَّ النَقعَ يَأكُلُ نورَهاوَتَرجِعُ بِالبيضِ النُجومُ بَوادِيا
  57. ٥٧وَكانَت بُيوتُ المُلكِ مَنقوضَةَ البِنافَجِئتُم عَلى الأَعقابِ فيها قَوافِيا
  58. ٥٨سَطَوتُم فَلَم تَبقوا عَدُوّاً مُبائِناًوَجُدتُم فَلَم تَبقوا عَدُوّاً مُداجِيا
  59. ٥٩وَجَرَّدتُمُ بَينَ الزَمانِ وَبَينَناسِيوفاً عَلى أَيدي العَوادي عَوادِيا
  60. ٦٠وَأَمهَرتُمُ الدُنيا سُيوفاً بَواسِماًنَكَحنَ رِقاباً لِلأَعادي بَواكِيا
  61. ٦١بَعَثتَ الرَدى نَحوَ المَقاتِلِ رائِداًوَقامَ النَدى بَينَ الأَماني مُنادِيا
  62. ٦٢فَأَبقى بِها الرَحمَنُ مُلكَكَ إِنَّهامَواضٍ بِها الأَعمارُ تَغدو مَواضِيا