بشرى بعيد أتى والنصر يقدمه
حجم الخط
- بشرى بعيدٍ أتى والنصْرُ يَقدُمُهُورائِدُ العزّ يَسْتدعيهِ مَقْدَمُهُ
- عيدٌ يعود بما شاءَتْ عُلاكَ فقدْسَما بعزّكَ للعلياءِ موسِمُهُ
- فالنّصْرُ قد بهَرَ العَلياءَ مصنَعُهُوالصُنْعُ قد أبْهجَ الدُنيا مُتَمَّمُهُ
- هذا هو الفتْحُ قد راقَتْ مطالِعُهُواستَشْرَفَتْ من ثَنايا العزْمِ أنجُمُهُ
- هذا هوَ الصُنْعُ قادَتْهُ العُلَى فَعلابُيوسُفٍ ملِك الأمْلاكِ معْلَمُهُ
- فانْهَضْ يُحيّيكَ أبْهاهُ وأبهَرُهُسنىً وأوثَقَهُ عقْداً وأحْكَمُهُ
- فالدّينُ سيْبُكَ مُجْديهِ وموجِدُهُوالكفْرُ سيفُكَ مُفْنيهِ ومُعْدِمُهُ
- حُكْمٌ يجدّدُهُ القصْدُ الحَميدُ فَمايَبْلى على كَثرَةِ التّردادِ مُحْكَمُهُ
- وإنّ مالَقَةَ الغرّاءَ حلّ بهاموْلَى الخلائِفِ والأمْلاكُ تخدُمُهُ
- لهُ وإن عَظُموا قدْرٌ تعظّمُهُوصْفٌ تُقدّسُهُ ذِكْرٌ تُقدّمُهُ
- ترْجو نَداهُ وتخْشى بأسَهُ فإذاما جدّ في عزْمِهِ يُرْجى تكرُّمُهُ
- فيقْبُضُ السيفَ حيثُ الرّزق يبسُطُهُكبارِقِ السُحْبِ يُزْجيها تبَسُّمُهُ
- كم مَقصَدٍ حينَ ضنّ الدّهْرُ جادَ بهفعمّتِ المُنْعِمَ الوهّابَ أنعمُهُ
- فكُلُّ مَلْكٍ وإن جلّتْ مواهِبُهُيُمْناهُ كعْبَتُهُ رُحْماهُ زَمْزَمُهُ
- ما رُدّ عن أمَلٍ إلا ولاذَ بهِفالمَنْحُ يوجِدُهُ والمنْعُ يُعْدِمُهُ
- يكْسوهُ ثوْبَ اعتِلاءٍ غيْرَ مُنتَهَجٍحتّى يَروقَ على عِطْفَيْهِ مُعلَمُهُ
- وسَبْتةٌ حلّ جُندُ الكافرينَ بهافأصْبَحتْ وأقاصِيها مُيمَّمُهُ
- يا هلْ يُجدَّدُ عهْدٌ في معاهِدِهامضَى حَميداً وهلْ يَبْلى مُذمَّمُهُ
- وهلْ لمَعْقِلِها إنْ لمْ تُلمَّ بهرُجْعى وللشّركِ أحْزابٌ تُيمّمُهُ
- نادَتْكَ يا ملِكَ الدّنيا لتوضِحَ ماظلَّ العدوُّ قُبَيْلَ الفتْحِ يُبْهِمُهُ
- واستَنْشَقَتْ منْكَ ريحَ النصْرِ حين غَدامُسْتَقبَلُ الفتحِ يُهْديهِ تنَسُّمُهُ
- هذي أحاديثُهُ وافَتْكَ من كثَبٍلمَظْهَرِ الدّينِ تُعليهِ وتُعْلِمُهُ
- حيثُ القبائلُ تدْعو منكَ ناصِرَهاوتَرتجيكَ لشمْلِ الدّين تنظِمُهُ
- للقُطْرِ تفتَحُهُ للأمْنِ تمْنَحُهُللعزّ توفِدُهُ للنّصْرِ تُقدِمُهُ
- للمُلْكِ تنْجِدهُ للرّفْدِ توجِبُهُللدّين توجِدُهُ للكفْرِ تُعْدِمُهُ
- للأجْرِ تُحْرِزُهُ للوعْدِ تُنجزُهُللجيْشِ تُنْهِدُهُ للرّشْدِ تُلْهِمُهُ
- كم ردّها الكُفْرُ عنها حين تقْصدُهاكالطّيرِ تُمْنَعُ عذْبَ الوِرْدِ حُوَّمُهُ
- وما دَجى ليلُ خطْبٍ في معاهِدهاإلا انجَلى بصباحِ العزْمِ مُظْلِمُهُ
- رأيٌ تُصيبُ إذا الرّاياتُ قد نُشِرَتْلديْكَ شاكِلةَ الأغْراضِ أسْهُمُهُ
- قد أقسَمَ النّصْرُ أن يحْتلَّ أرْبُعَهاوالنّهْبُ لا يسَعُ الأيدي مُقسَّمُهُ
- والبحْرُ من رهَجٍ يُبْدي تجهُّمَهُوالموْجُ عن ثَبَجٍ يفْترُّ مَبسِمُهُ
- وبارقُ السّيفِ من يُمْنى يديْكَ إذاتجهّمَ الروْعُ يجْلوهُ تبسُّمُهُ
- كم قائمٍ بجزيلِ النّصرِ قائِمُهُومُعْرِبٍ عن جميل الصُنْعِ أعجَمُهُ
- يخْطو ليخْطُبَ في حفلِ العِدى عجباًما راقَ أسْماعَهُمْ إلا مُصمِّمُهُ
- هيْهاتَ يشمَخُ فيها بعْدَما أنِفَتْللكُفْرِ أنفٌ وسيفُ النّصْرِ يرْغِمُهُ
- وهلْ يقودُ وليَّ الكافرينَ سوىمُغْراهُ بالقدِّ في الهَيْجاءِ مُغرَمُهُ
- إن ساقَ حزْبَ العِدى للحرْبِ غادَرَهُنهْباً وقد راقَ في مغْناهُ مغنَمُهُ
- وكيف لا يرْتَضي حُكْمَ الهوانِ وقدْهَوى لهُ الأسْمَرُ الخطّي يَخْصُمُهُ
- دارِكْ به رمَقَ الإسْلامِ فهو علىشفاً وإنّ بهِ يُشْفَى تألُّمُهُ
- كمْ عامِلٍ عمِلتْ أيْدي الكُماةِ بهما الدّهْرُ في صحُفِ العَلْياءِ يرْسُمُهُ
- قامَتْ على ساقِها الحَرْبُ العَوانُ فماثنَتْهُ لمّا انثَنى فيها مُقوَّمُهُ
- ومُرْسَلٍ قيّدَ الأسْماعَ منْ طرَبٍكأنّهُ طائِرٌ يُشْجي ترنُّمُهُ
- تحلُّهُ القوْسُ عندَ الرّميِ أبْهَرَهاكأنّ صَدراً به ظنٌّ يُرجّمُهُ
- وسابِقٍ في مجالِ الرّوْعِ مُتّئِدٍيخْتالُ حيثُ العِدى زهْواً مُطهَّمُهُ
- للبرْقِ في سرْعةٍ للنّارِ في لهَبٍللرّيحِ في قوّةٍ يُعْزى مُجسَّمُهُ
- إذا عَلا البَطلُ المرْهوبُ صهْوَتَهُفجمعُهُمْ ظلّ يَثْنيهِ تقدُّمُهُ
- أو جرّ من خلْفِهِ الخطّيَّ تحْسِبُهُصِلّاً تقَدَّمَهُ في القفْرِ ضيغَمُهُ
- نامَ العدوّ وليلُ الأمْنِ يكْنُفُهُبها وقد راقَهُ فيها تلوّمُهُ
- ولو تجلّى صباحُ العزْمِ منكَ إذاًلاستَيْقظَتْ بعْدَ هدْءٍ منه نُوَّمُهُ
- وسوفَ يكْبو به طِرْفُ العزيمةِ إذْيُجْريهِ في طلَقِ التّقْصيرِ مُجْرِمُهُ
- إنّ الفِرارَ وإن سُدّتْ مذاهِبُهُيُسْليهِ عن وطَنٍ بالرّغْمِ يُسْلِمُهُ
- كأنْ به قبلَ أن يحتلَّ حِلَّتهايَثْنيهِ واهي القُوَى عنْها توهُّمُهُ
- كأنْ بمَعْقلها يُلْقي ممنَّعُهُيداً ويرْتاحُ بالبُشْرى منعَّمُهُ
- ويُظْهرُ الدّهْرُ ما يُمْنايَ تكْتُبُهُللفتْحِ عنك وكان الدّهْرُ يكتُمُهُ
- تبُثُّها في أقاصي الخافقَيْنِ بماتخُطُّهُ يدُكَ العُليا وترْسُمُهُ
- فانهَضْ وعزْمُكَ يثْني قصْدَ ساكنهامُخيباً حيثُ مَغناها مُخيَّمُهُ
- لا يُضْمِرُ الدّهْرُ معْنَى الفتْحِ عنْكَ وقدْتوضّحَ الآن طوْعَ النّصْرِ مُبْهَمُهُ
- وإنّ عبدَكَ يُبْدي الدُرَّ من كلِمٍفي مدْحِ عُلْياكَ أفكاري تُنظّمُهُ
- لوْلا نَداكَ وما أوْلَيْتَ من نِعَمٍما راقَ منهُ فُراداهُ وتوْأمُهُ
- فخُذْ حديقَةَ طرْسٍ والثّناءُ بهامِسْكٌ يُفَضُّ بأمْداحي مُخَتَّمُهُ
- واهنأ به موسِماً جلّتْ مواهِبُهُوراقَ في أفْقِ العَلْياءِ مِيسَمُهُ
- لازالَ مُلْكُكَ للأمْلاكِ يُنْجِدُهافي كُلّ ما أحْكَمَتْ عهْداً يُحكّمُهُ
- ودامَ رأيُكَ للرّاياتِ يعْقِدُهاوالنّصْرُ لا يَنثَني عنْها مُحَتَّمُهُ