قصائد

لقد ذكرتني ليلة القدر مجلسا

بشار بن بردعباسيالطويلالدال

  1. ١لَقَد ذَكَّرَتني لَيلَةُ القَدرِ مَجلِساًلِثِنتَينِ مِن شِعبٍ عَلى غَيرِ مَوعِدِ
  2. ٢سَرى بِهِما شَوقٌ إِلَيَّ فَجاءَتاعَلى وَجَلٍ مِن أَقرَبينَ وَحُسَّدِ
  3. ٣وَكاتَمَتا أُخرى هَوايَ وَغَرَّتاأَميرَهُما مِنّي بِنُسكٍ وَمَسجِدِ
  4. ٤كَعابٌ وَأُخرى كَالكَعابِ خَريدَةٌثَقالٌ وَلَم تَستَشعِرا عَيشَ جُحَّدِ
  5. ٥فَنَبَّهَني زَيدٌ فَقُمتُ إِلَيهِماأَجُرُّ أَسابِيَّ الكَرى غَيرَ مُرقَدِ
  6. ٦فَلَمّا اِلتَقَينا بِالحَديثِ تَبَسَّمَتإِلَيَّ وَقالَت بَيتُ أَمنٍ فَأَنشِدِ
  7. ٧فَعَلَّلتُها حَتّى تَسَحَّرَ طائِرٌوَكادَت تَقَضّى سَورَةُ المُتَهَجِّدِ
  8. ٨تَقولُ لي الصُغرى الصَلاةَ وَقَد دَنَتشَواكِلُ تَوديعِ الإِمامِ المُؤَيَّدِ
  9. ٩وَإِن مَرَّ مُجتازٌ عَلَينا تَقَنَّعَتمَخافَةَ قَولِ الفاحِشِ المُتَزَيِّدِ
  10. ١٠فَقُلتُ لَها أُلقي الصَلاةَ وَأَنثَنيشَفاعَةَ مَن يَأوي لِحَرّانَ مُقصَدِ
  11. ١١تَبَدَّلَ مِن حُبِّ الصَلاةِ حَديثُناوَكُنتُ أَراهُ غايَةَ المُتَعَبِّدِ
  12. ١٢فَيا مَجلِساً لَم نَقضِ فيهِ لُبانَةًوَيا لَيلَةً قَد كُنتُ عَنها بِمَقعَدِ
  13. ١٣إِذا العاتِقُ العَسراءُ عَتَّقَتِ الهَوىتَيَسَّرَ مِن أُخرى لَنا غَيرَ مُنكَدِ
  14. ١٤لَعَمرُكَ ما تَركُ الصَلاةِ بِمُنكَرٍوَلا الصَومِ إِن زارَتكَ أُمُّ مُحَمَّدِ
  15. ١٥فَتاةٌ لَها عِندي دَخيلُ كَرامَةٍوَساعِفُ حُبٍّ مِن طَريفٍ وَمُتلَدِ
  16. ١٦أَهيمُ بِكُم يا حَمدَ إِن كُنتُ خالِياًوَأَنتِ حَديثُ النَفسِ في كُلِّ مَشهَدِ
  17. ١٧وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ مَنِيَّتيمَوَدَّتُكُم يَوماً وَكُنتُ بِمَرصَدِ
  18. ١٨وَلِلقَلبِ وَسواسٌ مِنَ الحُبِّ يَغتَديوَرائِحُ رَوعاتِ الهَوى المُتَرَدِّدِ
  19. ١٩وَكُلُّ خَليلٍ بَعدَ عَينِكِ عَينُهُسَتُنكِرُني إِلّا بَقايا التَجَلُّدِ
  20. ٢٠تَضَمَّخُ بِالجادي إِذا ما تَرَوَّحَتوَتَدوى إِذا قالَت إِلى كِنِّ مَسجِدِ
  21. ٢١إِذا قُلتُ أَوفي العَهدَ قالَت وَأَعرَضَتسَتُدرِكُ ما قَد فاتَكَ اليَومَ في غَدِ
  22. ٢٢فَلَم تَرَ عَيني مِثلَها يَومَ عُطِّلَتسِوى حَلي خَلخالٍ وَقُرطٍ وَمِعضَدِ
  23. ٢٣أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ مَهضومَةُ الحَشاكَشَمسِ الضُحى حَلَّت بِبُرجٍ وَأَسعَدِ
  24. ٢٤تَكادُ إِذا قامَت لِشَيءٍ تُريدُهُتَميلُ بِها الأَردافُ ما لَم تَشَدَّدِ
  25. ٢٥وَقَد نَسِيَت عَهدَ الصَفاءِ وَلَم أَزَلعَلى ذُكَرٍ مِنها أَروحُ وَأَغتَدي
  26. ٢٦يُمَوِّتُني شَوقي وَتُحيينِيَ المُنىفَلَستُ بِحَيٍّ في الحَياةِ وَلا الرَدي
  27. ٢٧وَما كانَ ما لاقَيتُ مِن وَصلِ غادَةٍوَهِجرانِها إِلّا بِما قَدَّمَت يَدي
  28. ٢٨فَلَمّا رَأَيتُ الحُبَّ لَيسَ بِعاطِفٍهَواها وَلا دانٍ لَها بِتَوَدُّدِ
  29. ٢٩أَخَذتُ بَكَفَّيَّ النَدامَةَ راجِعاًوَأَيقَنتُ أَنّي عِندَها غَيرُ مُوَطَدِ
  30. ٣٠عَشِيَّةَ زادَتني الزَيارَةُ فِتنَةًفَأَقبَلتُ مَحروماً بِها لَم أُزَوَّدِ
  31. ٣١وَقَد عَلِمَت حَمّادَةُ النَفسِ أَنَّنيإِلى نائِلٍ لَو نِلتُ مِن وِردِها صَدِ
  32. ٣٢وَأَنَّ الهَوى إِن لَم تَرُح لي بِزَفرَةٍيَكونَ جَوىً بَينَ الجَوانِحِ مُغتَدِ