أزال عن الوجه الجميل قناعه
عبد الغني النابلسيعثمانيالطويلمدحالعين
- ١أزال عن الوجه الجميل قناعَهُوأظهر فينا علمه وأطلاعَهُ
- ٢فزالت جميع الكائنات حقيقةوصار افتراق الكل عندي اجتماعه
- ٣مليح له منه عليه شواهدمتى أمر المضنى بأمر أطاعه
- ٤وما الكل إلا فيه مضنى جمالهولا شرَّ لا عصيان فاسكن رباعه
- ٥هو الخير محض الخير والشر فرضهوتقديره للعقل بان فراعه
- ٦بدا ينجلي للكل في كل صورةولا صورة إلا أراها اختراعه
- ٧وعن صور الأكوان فهو منزهوإن كان فيها قد أبان ارتفاعه
- ٨هو الشمس أضحى والجميع ظلالههو البدر أمسى كل شيء شعاعه
- ٩متى اجتمع الإنسان يوماً بغيرهوصدق غيراً كان ذاك وداعه
- ١٠ولا رؤية إلا له تلك رؤيةوكل سماع صار عندي سماعه
- ١١هو الظاهر المعروف في كل ظاهرهو الباطن المجهول يخفى شياعه
- ١٢رأيت عيوني المبصرات عيونهوأدركت باعي في التناول باعه
- ١٣ووصف بوصفٍ واحدٍ ضربَ واحدٍوذات بذاتٍ واكتفيت نزاعه
- ١٤دنا فتدلى فالتقينا فلم أكنوكان على ما كان يبدي التماعه
- ١٥وقلَّب قلبي في سواه ولا سوىزماناً أراني مكرَهُ وخداعه
- ١٦إلى أن تصافينا على الودِّ وانمحترسوم جهول فيه قاسى طباعه
- ١٧وأشهدني ظلمي فشاهدت ظلمتيتجلِّي جمالٍ للعقول أشاعه
- ١٨وبالعدل منه في أظهر نورهتجلِّي جلالٍ سرُّ قلبي أذاعه
- ١٩فأعطى فؤادي بالذي هو آخذعلوم كمالٍ قد قرأت رقاعه
- ٢٠صدقت فكرر ذكره يا محدثيفإن جبان القرب صار شجاعه
- ٢١وأروَى بماء العلم منه عطاشهوأشبعَ بالتحقيق فيه جياعه
- ٢٢وقام فأغنى عن قيام قيامةبإيمان صدق عنده ما أضاعه
- ٢٣وعرِّج رفيقي فالمعالم أشرقتبمن قد وجدنا في الرحال متاعه
- ٢٤وصرنا ملوكاً في رعايا صفاتهبه وفتحنا بالغناء قلاعه
- ٢٥ولا تلتفت للحاسدين فإنهميقاسون من حبل الوداد انقطاعه
- ٢٦وهم في العمى عنه فلا يبصرونهوهل تشبه الثيران فيه سباعه
- ٢٧وسامح ولا تعتب فحرمانهم كفىبهم غضباً منه فصاروا رعاعه
- ٢٨وما في يدهم غير دعوى وعندهمسراب شراب لا يزالون قاعه
- ٢٩رأوه فتاهوا فيه واندهشوا بهوكل يعاني ودَّهُ وسواعه
- ٣٠ولو شاء أبدى في فناهم وجودهوأسمعهم بالنفخ فيهم يراعه
- ٣١وإلا فبالتسليم للحق من ذويدرايته فازوا فنالوا استماعه
- ٣٢ولكنه عن كل ما هو فاعلفليس بمسئول لترجو دفاعه
- ٣٣فمن شاء أعطاه على رغم غيرهومن شاء بالحرمان أبدى امتناعه