إليك فعيني دمعها ليس يقلع
محمد المعوليعثمانيالطويلحزنالعين
- ١إليكَ فعيني دمعُهَا ليس يُقلِعُإذاً وفؤادي بالكآبة مُولَعُ
- ٢ولِى كبدٌ حَرَّى تذوبُ كأنهاعلى ذَوْبِ مَهْلِ لا تَنِى تَتقطَّعُ
- ٣وأجفانُ عين بالبكاءِ قريحةٌمدى الدهرِ لا يَرْفها لها قطُّ مَدْمَعُ
- ٤وقلبٌ عدوٌّ للسلو وكيفَ لاَوربعُ الندى أضْحى سُدىً وهو بَلْقَعُ
- ٥لِمَوْتِ مَن استهدى به كل جاهلفأضْحى حليفاً للهُدَى وهْو طَيّعُ
- ٦هو الشيخ عبد الله نسلُ محمدٍسليلٌ على الندبِ ذاكَ المُشقّعُ
- ٧بنفسي غريبِ الشكل والمثل مالَهُإلى الدين والدنيا سِوَى الزهد مشرعُ
- ٨بنفسي جوادٌ ليس ليس يُرْجى رجوعُهفهلْ إلى رؤيا محيَّاهُ مَرْجِعُ
- ٩فما كنتُ أدرى قبلَ دننك في الثّرَىوما خِلْتُ أنّ الشمس في القبر تُوضَعُ
- ١٠فكلُّ مُصابٍ في الأنامِ فجيعةٌولكنّه في أكرم الخلق أفجعُ
- ١١وكل حِمَامٍ نازلٍ فهو مُفْظِعٌولكنه في أشرفِ الخلق أَفْظَعُ
- ١٢وكلُّ ملمٍّ لا محالةَ موجعٌوإِن حلَّ في خير البرية أَوْجَعُ
- ١٣كما ذكرُوا بيتاً من الشعر سالفاًعن العالم الماضى سَمعناهُ يُرْفَعُ
- ١٤وكلُّ كُسوف في الدرارى شنيعةٌولكنه في الشمس والبدرُ أشْنَعُ
- ١٥فهل بعدك الدنيا تطيبُ لعاقلفكيف وأقوى من جنابك مَرْبَعُ
- ١٦وكيف يلذُّ العيشُ بعدك للورَىوأنتَ بأثوابِ الرغام مُلَقَّعُ
- ١٧فيا لهفَ نفسي بعد موتِك سيديويا حَرَّ قلبي لا يزال التوَجُّعُ
- ١٨فمن للتقى والدين بعدك والهدَىومَنْ للندَى والجودِ والفضل بَشْرَعُ
- ١٩سَقَى قبرك المانوسَ بالنور والهدَىوبالعلمِ والتقوى سَحائِبُ هُمَّعُ
- ٢٠مُلِثّاً غزيراً دائمَ الوبل هاطَلاكما قد سَفَتْهُ من جفوني أَدمْعُ
- ٢١وخطبٌ تكادُ الأرض ترجُفُ خيفةَلديه وأشرافُ الرواسِي تُصَدَّعُ
- ٢٢فيا لك خطباً شَلَّ كلَّ مصيبةٍبحيثُ لديهِ كلُّ خطبٍ مُفَجَّعُ
- ٢٣لقد عمَّ أهلَ الأرض حزناً ولوعةًفمن ذا الذي أمسَى ولا يتوجَّعُ
- ٢٤فلا غروَ أن أجريتُ مجرى مَدامِعينجيعاً وقد أوْدَى الولىُّ المشيّعُ
- ٢٥ولا غَرْوَ إن أمسيتُ حِلْف الأسى وقدتناءى إِذاً عَنّي الحبيبُ المودِّعُ
- ٢٦ولا عَجبٌ إن أحرقَ الحزن مُهْجتيإذا لم يكن لي في لقائِك مَطمَعُ
- ٢٧ولكن عجيبٌ إن تبسمتُ ضَاحِكاًسلوَّا وما لي في رجوعِك مَهْيَعُ
- ٢٨أيَا نائياً بَرِّدْ حشاى بنظرةٍفإني بأدنى نظرةٍ منك أَقْنَعُ
- ٢٩وسَلْ فؤاداً طالَ ما قَدْ رأيتُهفأضْحَى سقيماً وهْو ولْهَانُ مُوجَعُ
- ٣٠فبوَّأهُ الرحمنُ حضرةَ قدسِهفأصبحَ في روض الرياحين يَرْنَعُ