مضى ريب المنون بهم جميعا
جبران خليل جبرانمتأخرالوافرالعين
- ١مضَى رَيبُ المَنُونِ بِهِمْ جمِيعاوَقَوَّضَ ذَلِك الْبَيْتَ الرَّذِفيعَا
- ٢أَلَمَّ بِهِمْ مُدَارَكَةً فَأَفْنَىأُصُولَهُمُ الزَّكِيَّة وَالْفروعا
- ٣وكُنْتُ صَبِرْتُ بَعْضَ الصبْرِ عَنْهُمْبِبَاقٍ مِنْهُمُ جَبَرَ الصُّدُوعَا
- ٤فَلَمَّا بَانَ جَدَّتْ فِي أَناتِيمَآتِمُهُمْ وَأَقْلَقتِ الضُّلوعَا
- ٥وَبِتُّ إِذا تَذَكَّرَهُمْ فُؤادِيرَأَيْتُ خَوَاطِرِي تَجْرِي دُمُوعَا
- ٦فَيَا قَلْبِي وَشِيمَتُك التَّأَسِّينَهَيْتُكَ عَنْ نُهَاكَ فَكُنْ جَزُوعَا
- ٧عَذَرْتُكَ أَنْ تُرَاعَ فَبَعدْ هَذَايَشُقُّ عَلَى الْحَوَادِثِ أَنْ تَرُوعَا
- ٨أَمينُ إِذَا سَكَتَّ فَمَنْ نَدِيمٌتَهُزُّ شُجُونُهُ الْفَطِنَ السَّمِيعَا
- ٩وَإِنْ تُلْقِ الْيَرَاعَ فَمَنْ أَدِيبٌمَتَى يَدْعُ الْخيَالَ يُجِبْ مُطِيعَا
- ١٠عِصَامِيُّ الْبَيَانِ عَنِ ابْتِدَاعٍوَإِنْ لَمْ ينْسَ إِلْفَتَهُ رَضِيعَا
- ١١تَضُوعُ خِلاَلُهُ أَدَباً وَظَرْفاًكَمَا تَهْوَى الأَزَاهِرُ أَنْ تَضُوعَا
- ١٢إِذا نَثَرَ الطَّرَائِفَ مُرسَلاَتٍأَعَزَّ السهْلَ وَافْتَتَحَ المَنِيعَا
- ١٣وَإِنْ نَظَمَ الْعِرَابَ مِنَ الْقَوَافِيأَبَتْ فِي النَّابِغِينَ لَهُ قَرِيعَا
- ١٤شوَارِدَ تَسْتَضِيقُ الأَرْضَ حَدّاًأَوَابِدَ تَرتَمِي الأَمَدَ الْوَسِيعَا
- ١٥أَوَانِسَ رَاقِصَاتٍ مُرْقِصَاتٍيَكَادُ الحِلْمُ يَشْهَدُهَا خَلِيعَا
- ١٦مَعَانِيهَا سَبَتْ لُبَّ المَعَانِيوَسِحْرُ بَدِيعِهَا فَتَنَ الْبَدِيعَا
- ١٧غَلَتْ عَنْ سَائِمٍ وَالْعَصْرُ عَصْرٌإِذَا مَا سِيمَ فِيهِ الْعِرْضُ بِيعَا
- ١٨وَتَأْخُذُهَا النُّهَى نَهْباً مُبَاحاًفَتَسْتَكْفِي بِهَا ظَمأً وَجُوعَا
- ١٩وَمَا يُزْهَى مُدَبِّجهَا بِسَامِيمَكانَتِهِ فَتحْسُبُهُ وَضِيعَا
- ٢٠إِذا مَا رُمْتَ غَايَاتِ المَعَالِيوَمَوْطِنهَا الْقُلُوبُ فَكُنْ وَدِيعَا
- ٢١أَمٍينُ طَوَاكَ لَيْلٌ خِفْتُ أَلاَّيَكُونَ ظَلاَمُهُ الدَّاجِي هزِيعَا
- ٢٢وَأَنْ يَفْنَى بِفَخْرٍ مِنْكَ فِيهِفَيَأْبَى فَجْرُهُ الثَّانِي طُلُوعَا
- ٢٣عَلَى أَنِّي إِخالُك غَيْرَ قالٍسَكِينَتَهُ وَلاَ بَاغٍ رجُوعَا
- ٢٤وَكُنْتَ المَرْءَ شَارَفَ مِنْ يَفَاعٍفَجَالَ الْعُمْرَ وَاجْتَنَبَ الْوُقُوعَا
- ٢٥فَلَمْ تَسْمَعْ وَأَنْتَ هُنَاكَ لَغْواًوَلَمْ تَكُ رائِياً إِلاَّ رَبِيعَا
- ٢٦وَلَمْ تَكُ حَاقِداً وَالْحِقْدُ دَاءٌيُحَلِّبُ فِي الحَشَا سُمّاً نَقِيعَاً
- ٢٧وَتُنْضِي واضِحَ الْحَدَّيْنِ رَأْياًفَيَمْلأُ كُلَّ غَامِضَةٍ سُطُوعَا
- ٢٨وَتَرْثِي لِلأَنَامِ مِنَ اللَّيَالِيوَلاَ يَلْقَاكَ حَادِثُهَا هَلُوعَا
- ٢٩وَتَأْنَفُ أَنْ تَبِيتَ عَلَى رَجاءٍوَلَسْتَ لِمَا تُرَجِّي مُسْتَطِيعَا
- ٣٠يُضِيعُ المَرْءُ ما كَسَبَتْ يَدَاهُبِمَطْمَعِهِ وَيَملكهُ قَنُوعَا
- ٣١فَضَائِلُ أَعْطَتِ الدُّنْيَا جَمَالاًوَلَكِنْ لَمْ تَدَعْكَ بِهَا وَلُوعَا
- ٣٢فَيَا أَسَفِي عَلَى تِلْكَ المَزَايَاوحَاشَا طِيبَ ذِكْرِكَ أَنْ تَضِيعَا
- ٣٣أُحَاشِي الذِّكْرَ وَهْوَ بِغَيْرِ جَدْوَىبَطِيئاً مَا تُنُوسِيَ أَوْ سَرِيعَا
- ٣٤وَهَلْ هُوَ غَيْرُ أَفْعَالٍ مَوَاضٍتَذِيعُ وَفَضْلُهَا أَلاَّ تَذِيعَا
- ٣٥وَهَلْ فِي الشُّهْرَةِ الْيَقْظَى خُلودٌيُرَامُ لِخَالِدٍ عَنْهَا هجُوعَا
- ٣٦أَلاَ إِنِّي وَمَرْثِيَتِي أَمِيناًلَسَاقٍ صَخْرَةَ الْوَادِي نَجِيعَا
- ٣٧وَأَعْلَمُ أَنَّ أَبْلَغَ كُلِّ مَدْحٍلِمَيْتٍ مَجْدُهُ وَسِعَ الرُّبُوعَا
- ٣٨غرُور بَاطِلٌ كَغُرُورِ يَوْمٍرَثَى فِيهِ الضحى نَسْراً صَرِيعَا
- ٣٩فَصاغَ مِنَ الشُّعاعِ لَهُ خَيَالاًوَأَلْقَاهُ بِجَانِبِهِ ضَجِيعا
- ٤٠سَموْتَ إِلى الْحَقِيقَةِ وَهْيَ شَأْوٌفَدَعْنَا ظَالِعاً يَتْلُو ظَلِيعَا