إنلها من لوعة شانا
عبد المحسن الصوريعباسيالبسيطالنون
حجم الخط
- إنَّلَها من لَوعةٍ شاناأضرَمتِ الأحشاءَ نِيرانا
- وحالفَت دَمعي ولم يُطفِهاوقَد جَرى سَحَّاً وتَهتانا
- والماءُ مازالَ عَدوَّاً لهامُذ كانَتِ النَّارُ ومُذ كانا
- لكنَّ في حَيني وفي شِقوتيما يَجعلُ الأعداءَ خُلانا
- وغادَةٍ قمتُ لتَوديعِهاأسعَى إلى التَّفريقِ عَجلانا
- فحارَ دَمعي وجَرى دمعُهازوراً عَلى الحبِّ وبُهتانا
- ثم انثنَت قائِلةً ما لَهلم يُبكِه البَينُ وأبكانا
- فقلتُ جارَ الدَّمعُ في حُكمِهفَفاضَ من أجفانِ أجفانا
- أقسمتُ لَو أَصبَحَ ثقلُ الهَوىثِقلَ العُلى أصبحتُ سَعدانا
- ذُو راحةٍ لم يَقتَنِع جُودهاإِلا بنسجِ العُدم وُجدانا
- بَنَى ولَم يُعلَ عَلى ما بَنَىولَو عَلا أصبَحَ كِيوانا
- وربَّما حطَّ النَّدي نفسَهفَضلاً عَلى النَّاسِ وإِحسانا
- وكانَ ما يَفعلُه في العُلىزِيادةً تُحسبُ نُقصانا
- ما كذَبَ الظنُّ الذي قادَنيإلى ابنِ قسَّامٍ ولا خانا
- تُقِيمُ لي أخلاقُه كلَّماقلتُ على ما قلتُ بُرهانا
- وإنَّما المَمدوحُ مَن لَم تَزلأفعالُه في المَدحِ عُنوانا