تعود أن يحول وأن يخونا
عبد المحسن الصوريعباسيالوافرالنون
حجم الخط
- تَعوَّدَ أن يَحُولَ وأن يَخوناإذا أعطَى بزَورَتِه يَمِينا
- فَصافَحَني ليجعلها ضَماناًأيَقبلُ ذاكَ من عَرفَ الضَّمِينا
- زيارتُه بحيثُ الصَّبر عَنهاقد اتَّخذَتهُ من دُوني قَرِينا
- وغادِيةٍ تَسير أمامَ حادٍيَرى الحركاتِ مِن عَجلٍ سُكُونا
- ليَقطعني لقد أسرَفتِ حتَّىحُداتُكِ بالعَداوةِ يَقصِدونا
- أما يُقضَى الغريمُ وكيفَ يُقضَىوأنتِ تَرَين مَطلَ الدّينِ دِينا
- وتَعتَقدينَ ذاكَ فليتَ شِعريإلى أيِّ المَذاهِب تَذهَبِينا
- عَرفتُ لطُولِ ما جرَّبتُ دَهريبنَاتِ الدَّهرِ أجمعَ والبَنِينا
- فَصِرتُ إِذا رأيتُ أخا خُطوبٍيُعِدُّ لَها التجلُّدَ والسِّنِينا
- أبينُ ولا أكونُ المرءَ المرءَ يَبقَىعلَيها صابِراَ حتَّى تَبينا
- ولكِن ليسَ لي في كلِّ أرضٍأحاولُها نَدى بنجوتَكينا
- أجل حيثُ اعتَمدتُ وجَدت منههَزِيمَ الودقِ ثَجَّاجاً هَتُونا
- وإن سحَّت سَحائِبُه اختِصاصاًبأرضٍ أنبع الأخرى مَعِينا
- وبيضٍ خِلتُهنَّ رُقادَ صَبٍّغَداةَ عَدونَ يَهجرنَ الجُفونا
- تَرى ماءَ الشَّباب يَجولُ فيهاوقَد أفنَت من النَّاسِ القرُونا
- شَفا بصدُورها منَّا صُدوراًأقامَت تحملُ الأحقادَ حِينا
- فواعَجَبا ضَرائبُها صُموتٌويُسمعُ من مَضارِبها الرَّنينا
- وربَّ كتائبٍ كتبَت يَداهُعلَيهنَّ المنيَّةَ أجمَعِينا
- بأقلامٍ من الخَطِّيِّ خَطَّتصحائِفَ ما فُهمنَ ولا قُرِينا
- أجِدَّكَ كلَّما عَميَت قُلوبٌتصوِّرُ بالرِّماحِ لها عُيُونا
- إماراتٌ دُعِيت لها أمِيراًولم تحتَج إلى لقَبٍ سُكُونا
- وقمتَ بحقِّها قَولاً وفِعلاًهنالك صِرتَ صاحبها يَقينا
- رآكَ اللَّهُ مَوضعَها فكانَتوحُقَّ لما رآهُ أن يَكونا
- وبالتَّوفيقِ أنزَلَها عَليناوألهَمَها أميرَ المُؤمِنينا
- قَصَرنا عَن صِفاتِكَ ثم طالَتوما عَجزَت وبانَ العجزُ فِينا
- ألا فَاصفَح لنَا عمَّا تَرَكنامخافَةَ أن نُطيلَ وما نَسِينا