ظهرت عجائب قدرة الرحمن
حجم الخط
- ظهرت عجائب قدرة الرحمنوبدا الصباح لمن له عينان
- من كان في شك فقد كشف الغطالا شك بعد إقامة البرهان
- ظنوا بأن الله مخلف عبدهميعاده المقروء في القرآن
- لا والذي جعل العوقب للتقىوالخرزى عقبى عصبة الشيطان
- ما النصر والتوفيق إلا هكذالك جملة الأنصار والاعوان
- من كان في نصر الإله مشمرالم يخطه نصر من الرحمن
- أو ما رأيت ذؤال كيف تضايقتبهم مسالك فرقة الأوطان
- وفراقها قد كان من شهواتهمحرصا على الإِفساد والطغيان
- كانوا يرون الموت عارا عندهممالم يكن في معرك وطعان
- ويرونه أدنى وأهون عندهمفي خطة تغشاهم بهوان
- حتى ملكت الأرض غير معارضفيه بقول فلّ ورأي فلان
- واخترت ربك وحده لك صاحبااكرم به من صاحب معوان
- فتفرقت تلك الجموع وادعتلك بالخضوع وما التقى الجمعان
- ورأت ذؤال العز في الذل الذيخرت لديك به على الأذقان
- قادوا الخيول فأعطيت أعداؤهملتغيظهم فتضاعفا ذلان
- وعلمت عن دبسان إذ عبثت بهأهل الحصون الشم من ملحان
- فنهضت قبل الجيش لاستنقاذهكالليث لا وكلا ولا متواني
- وصدمتهم صدم الزجاجة بالصفافتطايروا كتطاير الغربان
- وطويتها طي السجل صياصياًشم الذرى مرفوعة الأركان
- خسروا فلا سلمت حصونهم لهممنكم ولا حصلوا على دبسان
- إن المتاجر في خلافك مالهربح يفوز به سوى الخسران
- يا أيها المنصور يا نعم الضيايا نجل أحمد يا عظيم الشان
- أرايت أعجب من خلاف قد جرىوتغلب بالامس في رحبان
- ومن الخضوع اليوم منهم والرضىبعد الإِبا بالذل والاذعان
- فلقد أراك الله من آياتهعجبا يزيل الشك بالإِليهان
- أحسنت ظنك بامرىء قلدتهوالمرء مخدوع على الإِيمان
- او ما هممت بان يزيل عن الهدىكتبا هدمن قواعد الإِيمان
- فثناك عنها من ثناك مخوفاأن لا يصيب مواقع الإِحسان
- وعرفته فقصدته حبا لهونصحته لا رده بلساني
- والأمر يومئذ بعلمك أمرهفأبى عليّ وجد في العصيان
- ورجعت عنه وما يئست لأنهيرنو بعقل وافر وجنان
- فأتاه من حيث الأمان إلههإذ كان قلبك في يد المنّان
- والله يمهل في العقوبة عبدهما شاء لا في سائر الأحيان
- رام اضطهاد الدين في إقبالهوالشرك في الإِدبار والايهان
- وأتى يحاول والقضا يدعو بهماذا لما حاولته بزمان
- فثنى فؤادك عنه ربك مثلمالك كان عن نصر بربك ثاني
- وأردت أن ترضى وربك لم يردفهجرته هجر الملول الشاني
- والله والله العظيم إليةمنى هي العظمى من الإِيمان
- ما كل ذا منكم عليهم قسوةلكن مالك بالقضاء يدان
- لو عاد عدت ولو تراجع للهدىلرجعت نحو العفو والغفران
- ما في وزيرك غيرها من وصمةفارفق به ترجع إلى الإِيمان
- ولقد أعدت عليه بعد صدودكمعنه نصيحة مشفق حنان
- وحلفت أن أرضى الإِله بتوبةليفوز منك عليه بالرضوان
- ثقة بما وعد الإله عبيدهأن يجزي الاحسان بالاحسان
- وأعدت أخرى ثم أخرى بعدهانصحا فما أصغت له أذنان
- ولقد رأينا للاله عنايةبك لا تحيج إلى مزيد بيان
- فيها لنا وله جميعا عبرةإن كان تمييز مع الإِنسان
- قصص رأيت الحق فيها بينافازددت إيمانا على إيمان
- من حب للدنيا الملوك فاننيللدين أحمد صحبة السلطان
- ملك على التقوى تأسس والرضىلا يمترى في يمنه اثنان
- فابشر فربك عنك راض والورىراضون في الاسرار والاعلان