ما أنت أول من تناءت داره
أسامة بن منقذأيوبيالكاملرثاءالراء
- ١ما أنتَ أوّلُ من تَناءتْ دَارُهفعلامَ قلبُكَ ليس تخبُو نَارُهُ
- ٢إمّا السُّلوُّ أو الحِمامُ وما سِوىهَذين قِسمٌ ثالثٌ تختارُهُ
- ٣ما بَعدَ يَومِكَ من لقاءٍ يُرتَجىأو يَلتقي جُنحُ الدّجَى ونَهارُهُ
- ٤هذا وقُوفُكَ لِلودَاعِ وهذهأظعانُ مَن تَهوَى وتلكَ دِيارُهُ
- ٥فاستبقِ دمعَكَ فهو أوَّلُ خاذلٍبعد الفِراق وإن طَما تيّارُهُ
- ٦مَدَدُ الدّموعِ يقلُّ عن أمدِ النّوَىإن لم تكُن مِن لُجّةٍ تَمتارُهُ
- ٧ليتَ المطايَا ما خُلِقن فكم دمٍسفَكَتْه يُثقِلُ غيرَها أوزَارُهُ
- ٨ما مَاتَ صبٌّ إثرَ إلفٍ نازحٍوجْداً به إلاّ لَديْهَا ثَارُهُ
- ٩فلو استطعتُ أبَحْتُ سيفِي سُوقَهاحَتى يَعافَ دماءَهُن غِرارُهُ
- ١٠لو أنّ كلَّ العِيس ناقةُ صالحٍما سَاءنِي أنّي الغَداةَ قُدارُهُ
- ١١ما حَتْفُ أنفُسِنَا سواها إنّهالَهِيَ الحمامُ أُتيحَ أو إنذارُهُ
- ١٢واهاً لمغلوبِ العزَاءِ تَناصَرتْأسْواقُه وتخاذَلَت أنصارُهُ
- ١٣هاجَتْ له الدّاءَ القديمَ أُسَاتُهونَفَى الكَرى عن جَفنِهِ سُمّارُهُ
- ١٤كَتَم الهوَى حتّى ونَت لُوّامُهُفطَفتْ على دمعِ الأسَى أسرارُهُ
- ١٥ومحجَّبٍ كالبدرِ يدنو نُورُهمن عَينِ رائِيهِ وتنأى دَارُهُ
- ١٦يحكِي الغزالَةَ والقضيبَ قَوامُهولِحاظُه وبَهاؤه ونِفَارُهُ
- ١٧بِي غُلّةٌ أقضِي بهَا من حُبِّهوأرى الورُودَ يذودُ عنه عارُهُ
- ١٨ومن العَجائبِ أن أعَافَ مع الظَّماماءَ الفُراتِ لأنْ بَدتْ أكدَارُهُ