الحق أبلج والسيوف عوار
أبو تمامعباسيالكاملمدحالراء
- ١الحَقُّ أَبلَجُ وَالسُيوفُ عَوارِفَحَذارِ مِن أَسَدِ العَرينِ حَذارِ
- ٢مَلِكٌ غَدا جارَ الخِلافَةِ مِنكُمُوَاللَهُ قَد أَوصى بِحِفظِ الجارِ
- ٣يا رُبَّ فِتنَةِ أُمَّةٍ قَد بَزَّهاجَبّارُها في طاعَةِ الجَبّارِ
- ٤جالَت بِخَيذَرَ جَولَةَ المِقدارِفَأَحَلَّهُ الطُغيانُ دارَ بَوارِ
- ٥كَم نِعمَةٍ لِلَّهِ كانَت عِندَهُفَكَأَنَّها في غُربَةٍ وَإِسارِ
- ٦كُسِيَت سَبائِبَ لومِهِ فَتَضاءَلَتكَتَضاؤُلِ الحَسناءِ في الأَطمارِ
- ٧مَوتورَةٌ طَلَبَ الإِلَهُ بِثَأرِهاوَكَفى بِرَبِّ الثَأرِ مُدرِكَ ثارِ
- ٨صادى أَميرَ المُؤمِنينَ بِزَبرَجٍفي طَيِّهِ حُمَةُ الشُجاعِ الصاري
- ٩مَكراً بَنى رُكنَيهِ إِلّا أَنَّهُوَطَدَ الأَساسَ عَلى شَفيرٍ هارِ
- ١٠حَتّى إِذا ما اللَهُ شَقَّ ضَميرَهُعَن مُستَكِنِّ الكُفرِ وَالإِصرارِ
- ١١وَنَحا لِهَذا الدينِ شَفرَتَهُ اِنثَنىوَالحَقُّ مِنهُ قانِئُ الأَظفارِ
- ١٢هَذا النَبِيُّ وَكانَ صَفوَةَ رَبِّهِمِن بَينٍ بادٍ في الأَنامِ وَقارِ
- ١٣قَد خَصَّ مِن أَهلِ النِفاقِ عِصابَةًوَهُمُ أَشَدُّ أَذىً مِنَ الكُفّارِ
- ١٤وَاِختارَ مِن سَعدٍ لَعينِ بَني أَبيسَرحٍ لِوَحيِ اللَهِ غَيرَ خِيارِ
- ١٥حَتّى اِستَضاءَ بِشُعلَةِ السُوَرِ الَّتيرَفَعَت لَهُ سَجفاً عَنِ الأَسرارِ
- ١٦وَالهاشِمِيّونَ اِستَقَلَّت عيرُهُممِن كَربَلاءَ بِأَثقَلِ الأَوتارِ
- ١٧فَشَفاهُم المُختارُ مِنهُ وَلَم يَكُنفي دينِهِ المُختارُ بِالمُختارِ
- ١٨حَتّى إِذا اِنكَشَفَت سَرائِرُهُ اِغتَدَوامِنهُ بِراءَ السَمعِ وَالأَبصارِ
- ١٩ما كانَ لَولا فُحشُ غَدرَةِ خَيذَرٍلِيَكونَ في الإِسلامِ عامُ فِجارِ
- ٢٠ما زالَ سِرُّ الكُفرِ بَينَ ضُلوعِهِحَتّى اِصطَلى سِرَّ الزِنادِ الواري
- ٢١ناراً يُساوِرُ جِسمَهُ مِن حَرِّهالَهَبٌ كَما عَصفَرتَ شِقَّ إِزارِ
- ٢٢طارَت لَها شُعَلٌ يُهَدِّمُ لَفحُهاأَركانَهُ هَدماً بِغَيرِ غُبارِ
- ٢٣مَشبوبَةً رُفِعَت لِأَعظُمِ مُشرِكٍما كانَ يَرفَعُ ضَوءَها لِلساري
- ٢٤صَلّى لَها حَيّاً وَكانَ وَقودَهامَيتاً وَيَدخُلُها مَعَ الفُجّارِ
- ٢٥فَصَّلنَ مِنهُ كُلَّ مَجمَعِ مَفصِلٍوَفَعَلنَ فاقِرَةً بِكُلِّ فَقارِ
- ٢٦وَكَذاكَ أَهلُ النارِ في الدُنيا هُمُيَومَ القِيامَةِ جُلُّ أَهلِ النارِ
- ٢٧يا مَشهَداً صَدَرَت بِفَرحَتِهِ إِلىأَمصارِها القُصوى بَنو الأَمصارِ
- ٢٨رَمَقوا أَعالي جِذعِهِ فَكَأَنَّماوَجَدوا الهِلالَ عَشِيَّةَ الإِفطارِ
- ٢٩وَاِستَنشَأوا مِنهُ قُتاراً نَشرُهُمِن عَنبَرٍ ذَفِرٍ وَمِسكٍ داري
- ٣٠وَتَحَدَّثوا عَن هُلكِهِ كَحَديثِ مَنبِالبَدوِ عَن مُتَتابِعِ الأَمطارِ
- ٣١وَتَباشَروا كَتَباشُرِ الحَرَمَينِ فيقُحَمِ السِنينِ بِأَرخَصِ الأَسعارِ
- ٣٢كانَت شَماتَةُ شامِتٍ عاراً فَقَدصارَت بِهِ تَنضو ثِيابَ العارِ
- ٣٣قَد كانَ بَوَّأَهُ الخَليفَةُ جانِباًمِن قَلبِهِ حَرَماً عَلى الأَقدارِ
- ٣٤فَسَقاهُ ماءَ الخَفضِ غَيرَ مُصَرَّدِوَأَنامَهُ في الأَمنِ غَيرَ غِرارِ
- ٣٥وَرَأى بِهِ ما لَم يَكُن يَوماً رَأىعَمرُو بنُ شَأسٍ قَبلَهُ بِعِرارِ
- ٣٦فَإِذا اِبنُ كافِرَةٍ يُسِرُّ بِكُفرِهِوَجداً كَوَجدِ فَرَزدَقٍ بِنَوارِ
- ٣٧وَإِذا تَذَكَّرَهُ بَكاهُ كَما بَكىكَعبٌ زَمانَ رَثى أَبا المِغوارِ
- ٣٨دَلَّت زَخارِفُهُ الخَليفَةَ أَنَّهُما كُلُّ عودٍ ناضِرٍ بِنُضارِ
- ٣٩يا قابِضاً يَدَ آلِ كاوُسَ عادِلاًأَتبِع يَميناً مِنهُمُ بِيَسارِ
- ٤٠أَلحِق جَبيناً دامِياً رَمَّلتَهُبِقَفاً وَصَدراً خائِناً بِصِدارِ
- ٤١وَاِعلَم بِأَنَّكَ إِنَّما تُلقيهِمُفي بَعضِ ما حَفَروا مِنَ الآبارِ
- ٤٢لَو لَم يَكِد لِلسامِرِيِّ قَبيلُهُما خارَ عِجلُهُمُ بِغَيرِ خُوارِ
- ٤٣وَثَمودُ لَو لَم يُدهِنوا في رَبِّهِملَم تَدمَ ناقَتُهُ بِسَيفِ قُدارِ
- ٤٤وَلَقَد شَفى الأَحشاءَ مِن بُرَحائِهاأَن صارَ بابَكُ جارَ ما زَيّارِ
- ٤٥ثانيهِ في كَبِدِ السَماءِ وَلَم يَكُنلِاِثنَينِ ثانٍ إِذ هُما في الغارِ
- ٤٦وَكَأَنَّما اِنتَبَذا لِكَيما يَطوِياعَن ناطِسٍ خَبَراً مِنَ الأَخبارِ
- ٤٧سودُ الثِيابِ كَأَنَّما نَسَجَت لَهُمأَيدي السَمومِ مَدارِعاً مِن قارِ
- ٤٨بَكَروا وَأَسروا في مُتونِ ضَوامِرٍقيدَت لَهُم مِن مَربِطِ النَجارِ
- ٤٩لا يَبرَحونَ وَمَن رَآهُم خالَهُمأَبَداً عَلى سَفَرٍ مِنَ الأَسفارِ
- ٥٠كادوا النُبُوَّةَ وَالهُدى فَتَقَطَّعَتأَعناقُهُم في ذَلِكَ المِضمارِ
- ٥١جَهِلوا فَلَم يَستَكثِروا مِن طاعَةٍمَعروفَةٍ بِعِمارَةِ الأَعمارِ
- ٥٢فَاِشدُد بِهارونَ الخَلافَةَ إِنَّهُسَكَنٌ لِوَحشَتِها وَدارُ قَرارِ
- ٥٣بِفَتى بَني العَبّاسِ وَالقَمَرِ الَّذيحَفَّتهُ أَنجُمُ يَعرُبٍ وَنِزارِ
- ٥٤كَرَمُ العُمومَةِ وَالخُؤولَةِ مَجَّهُسَلَفا قُرَيشٍ فيهِ وَالأَنصارِ
- ٥٥هُوَ نَوءُ يُمنٍ فيهِمُ وَسَعادَةٍوَسِراجُ لَيلٍ فيهِمُ وَنَهارُ
- ٥٦فَاِقمَع شَياطينَ النِفاقِ بِمُهتَدٍتَرضى البَرِيَّةُ هَديَهُ وَالباري
- ٥٧لِيَسيرَ في الآفاقِ سيرَةَ رَأفَةٍوَيَسوسَها بِسَكينَةٍ وَوَقارِ
- ٥٨فَالصينُ مَنظومٌ بِأَندَلُسٍ إِلىحيطانِ رومِيَّةٍ فَمُلكِ ذَمارِ
- ٥٩وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ ذَلِكَ مِعصَمٌما كُنتَ تَترُكُهُ بِغَيرِ سِوارِ
- ٦٠فَالأَرضُ دارٌ أَقفَرَت ما لَم يَكُنمِن هاشِمٍ رَبٌّ لِتِلكَ الدارِ
- ٦١سُوَرُ القُرانِ الغُرُّ فيكُم أُنزِلَتوَلَكُم تُصاغُ مَحاسِنُ الأَشعارِ