قصائد

أطاع الهوى من بعدهم وعصى الصبر

أسامة بن منقذأيوبيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١أطاع الهوى من بعدهم وعصى الصبرفليسَ له نهيٌ عليهِ ولا أَمرُ
  2. ٢وعاودَهُ الوجدُ القديمُ فشَفَّهُجَوىً ضاقَ عن كِتمانِهِ الصّدرُ والصبّرُ
  3. ٣كأنَّ النّوى لَم تخْتَرِم غيرَ شَملِهولم يَجْرِ إلاّ بالّذي ساءَه القَدْرُ
  4. ٤وهل لِبَني الدّنيا سرورٌ وإنّماهو العيشُ والْبُؤسَى أو الموتُ والقبرُ
  5. ٥وكلُّ اجتماعٍ مُرصَدٌ لتَفَرِّقٍوكلُّ وِصالٍ سوف يَعقُبه هجرُ
  6. ٦وما يدفعُ الخطْبَ المُلِمَّ إذا عراسوى الصّبرِ إلاّ أنَّهُ كاسمِهِ صبرُ
  7. ٧أسكَّانَ أكنافِ العواصِم دعوةًبِفِيَّ بَروداً وهي في كَبِدي جمرُ
  8. ٨لقد أظلمتْ دُنيايَ بعد فِراقِكمْفكلُّ زَمانِي ليلةٌ ما لَها فَجْرُ
  9. ٩أُعاتِبُ أيّامِي عليكُمْ ومَالَهاولا لِلَّيالِي في الّذي بيننا عُذْرُ
  10. ١٠لقد صَدَّعَتْ بعد التّفَرّق شَملَناكصَدْعِ الصّفا ما إنْ له أبداً جبْرُ
  11. ١١وما زالَ صرفُ الدّهر يسعى بِبَينِنافلمّا انقضَى ما بيننا سكَنَ الدّهرُ
  12. ١٢فويحَ زمانٍ فرّقتَنا صرُوفُهأكانَ عليهِ في تَفرُّقِنا نَذْرُ
  13. ١٣إذا عنَّ ذِكراكُم نَبا بِيَ مَضجَعيكأنّ فِراشِي حالَ من دُونِه الجَمْرُ
  14. ١٤فأُذهَلُ حتى لا أجيبَ منادِياًوأُبهتُ لا عُرفٌ لديّ ولا نُكْرُ
  15. ١٥وأرمِي فِجاجَ الأرضِ نحوَ بِلادكمبطرفٍ كليلٍ دمعُه بَعدَكم قَطرُ
  16. ١٦أراقَ جِمامَ الدمعِ فيكُم فإن دعَابهِ الوجدُ لبّى وهو مُستكرهٌ نَزْرُ
  17. ١٧وجَانبَ طِيبَ النّومِ بعد فِراقِكُمفما تَلتقي منه على سِنَةٍ شُفْرُ
  18. ١٨عسَى نظرةٌ منكُم يُميطُ بهَا القَذَىوهيهاتَ عَرضُ الأرضِ من دِونِكُم سِترُ
  19. ١٩وإن وَعَدَتْني باقترابِكُمُ المُنَىنَهَتْنَي عَنْ تَصدِيقِ موعِدها مصرُ
  20. ٢٠وكيفَ بكُم والدّهرُ غيرُ مُساعدٍودونَكُمُ الأعداءُ واللّجَجُ الخُضَرُ
  21. ٢١مهالكُ لو سَارت بها الريحُ عاقَها الوَجَى وثَناها عن تَقَحُّمِها الذُّعرُ
  22. ٢٢ولم يبقَ إلا ذِكرُ ما كانَ بَينَناولا عَجَبٌ للدّهرِ أن يُدْرَسَ الذّكرُ
  23. ٢٣وروعةُ شوقٍ تَعتريني إليكُمُكما انتَفَضَ العصفورُ بلَّلَهُ القَطْرُ
  24. ٢٤فيا رَوعتي لا تَسكُنِي بعد بُعدِهِمْويا سلوةَ الأيّامِ موعدُكِ الحَشْرُ